الرئيسيةتقاريروطنية

شروط جديدة توقف إصدار رخص البناء بطانطان

مئات المواطنين يترددون يوميا على الجماعة لمعرفة مصير ملفاتهم

أضحى الحصول على رخصة البناء أو الترميم بمدينة طانطان أمرا في غاية الصعوبة، بل ويتطلب أياما عديدة من الانتظار والتردد المستمر على الجماعة الترابية. ورغم ذلك، فإن مئات الطلبات المتعلقة برخص البناء يكون مصيرها في الغالب رفض الترخيص.

واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فقد أصدرت عمالة الإقليم، منذ منتصف شهر شتنبر الماضي، دورية أدت إلى «تعقيد» مساطر الحصول على رخص البناء، حيث أقرت شروطا يراها سكان المدينة تعجيزية جدا ولا قِبل لهم بها. ووفق المعطيات ذاتها، فإن من بين هذه الشروط الجديدة اشتراط توقيع الوكالة الحضرية لكلميم واد نون على تصاميم البناء قبل استصدار الرخص. ويعتبر الكثيرون أن هذا الشرط يجب أن ينطبق على من يرغب في الحصول على تصميم البناء لأول مرة، ومن غير المقبول أن يطبق على من يتوفر على تصميم البناء منذ سنوات عديدة وبه توقيعات لكل من عمالة الإقليم والجماعة الترابية.

وبحسب المعطيات، فإن قسم التعمير بجماعة طانطان أضحى عاجزا عن تلبية الطلبات الكثيرة لرخص البناء، في وقت ما زال الكثير من سكان المدينة يترددون بشكل يومي ومستمر على هذا القسم لمعرفة مآل ملفاتهم، دون جدوى.

واستغربت مصادر مطلعة فرض شروط «تعجيزية» للحصول على رخص البناء، في حين أن المدينة تفتقد إلى الوثائق التعميرية، كما تفتقد إلى تصميم التهيئة، الذي يعتبر وثيقة تعميرية مهمة لضبط استعمالات المجال، ويتم الاستناد عليه كوثيقة ذات طابع قانوني تلزم الأغيار والإدارة على حد سواء، لكونها تحدد قواعد استعمال الأرض داخل المجال الترابي الذي تغطيه، كما تترجم توجهات مخطط توجيه التهيئة العمرانية، بحسب المصادر ذاتها.

ودفع هذا الوضع والانتظار الطويل للحصول على رخص البناء، بالكثيرين، إلى مباشرة أشغال بناء وترميم بأملاكهم العقارية بعدد من الأحياء بالمدينة، الأمر الذي جعل عددا من رؤساء الملحقات الإدارية بالمدينة يتحركون لتسجيل عدد من مخالفات البناء، والتي وصل عددها بملحقة إدارية واحدة فقط إلى أزيد من 256 مخالفة تعميرية خلال ثلاثة أشهر فقط، وهي سابقة بالمنطقة، إذ لم يسبق أن تم تسجيل هذا الكم من مخالفات البناء في وقت وجيز جدا.

وكشفت مصادر، من داخل جماعة طانطان، أن لا أحد يعرف متى تنتهي هذه الأزمة، خصوصا وأن السكان ينتظرون رخصهم لمباشرة بناء منازلهم السكنية. وأضافت المصادر أن الأمر يتطلب من العمالة إيجاد حل توفيقي في إطار المرونة بعيدا عن التعقيدات، خصوصا وأن المنطقة لا تتوفر على وثائق تعميرية بعد ولا تتوفر على التحفيظ العقاري، وسكانها من ذوي الدخل المحدود جدا.

طانطان: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى