حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

شلل المحاكم يدخل أسبوعه السادس

أزمة مشروع قانون المحاماة تراوح مكانها وترقب لقرار المحكمة الدستورية

النعمان اليعلاوي

يدخل التوقف الشامل للمحامين عن أداء مهامهم، ابتداء من هذا الأسبوع، أسبوعه السادس على التوالي، في ظل استمرار رفض جمعية هيئات المحامين بالمغرب لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، وهو ما عمّق حالة الشلل التي تعرفها مختلف محاكم المملكة، وألقى بظلاله على مصالح آلاف المتقاضين، وسط غياب أي مؤشرات عن انفراج قريب للأزمة، وترقب الأوساط القانونية والسياسية لقرار المحكمة الدستورية بشأن مدى مطابقة المشروع لأحكام الدستور.

ويواصل المحامون تصعيدهم الاحتجاجي للمطالبة بسحب المشروع والعودة إلى طاولة الحوار، معتبرين أن عددا من مقتضياته تمس باستقلالية المهنة وبالضمانات الدستورية الممنوحة للمحاماة باعتبارها شريكا أساسيا في منظومة العدالة. ويؤكد المحتجون أن أي إصلاح للمهنة ينبغي أن يتم بتوافق مع الهيئات المهنية، لا عبر فرض نصوص تشريعية يرفضها الجسم المهني.

وبعد إحالة رئيس مجلس النواب المشروع على المحكمة الدستورية، باشرت هذه الأخيرة الإجراءات المنصوص عليها قانونا، من خلال إشعار الملك ورئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان بالإحالة، وفتح باب تلقي الملاحظات الكتابية من الجهات المخول لها ذلك، في انتظار إصدار قرارها خلال الأيام المقبلة، وهو القرار الذي يعول عليه كثيرون لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

وتزامنا مع ذلك، يواصل المحامون تنفيذ برنامجهم الاحتجاجي، الذي انطلق منذ 15 يونيو الماضي، وشمل وقفات وطنية واعتصامات أمام البرلمان، قبل أن يمتد إلى مختلف محاكم المملكة عبر تنظيم وقفات احتجاجية داخل الهيئات الجهوية، مع التلويح بخطوات تصعيدية جديدة، فضلا عن نقل الملف إلى عدد من الهيئات والمنظمات الدولية.

وفي المقابل، تتزايد شكاوى المتقاضين بسبب انعكاسات الإضراب على السير العادي لمرفق العدالة، إذ أدى التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى تأجيل عدد كبير من الجلسات، وتعليق البت في ملفات جنائية ومدنية وتجارية، وتأخر الإفراج عن معتقلين بسبب تعذر حضور الدفاع، فضلا عن تعطيل إجراءات التوثيق والعقود والطلاق والإرث، وما يرتبط بذلك من خسائر اقتصادية واجتماعية.

ودخلت هيئات حقوقية وسياسية على خط الأزمة، مطالبة بإيجاد مخرج سريع يعيد العمل إلى المحاكم. وفي هذا الإطار، حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ”الشلل التام” الذي أصاب مرفق القضاء، معتبرة أن استمرار الوضع يضر بحقوق المتقاضين، خاصة المعتقلين الذين تتأخر محاكماتهم وتمتد معاناتهم داخل المؤسسات السجنية.

في المقابل، يتمسك وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالدفاع عن مشروع القانون، مؤكدا أنه يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القضائية، ويتضمن مقتضيات تروم تعزيز الحكامة والشفافية داخل هيئات المحامين، دون المساس باستقلالية المهنة، رافضا في الوقت نفسه الدعوات المطالبة بسحب النص والعودة إلى نقطة الصفر.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى