الرئيسيةرياضة

صفقة انتقالي من ميسور إلى الجيش كانت مجانية والشرط الوحيد كان توفير وظيفة لي

مانسيناكش خالد العسكري (حارس دولي سابق):

حسن البصري

كيف تمت المفاوضات بين إدارة الجيش الملكي ومسيري فريقك مولودية ميسور؟

مقالات ذات صلة

عدت إلى ميسور وتابعت التداريب مع فريقي، ذات يوم تلقت عائلتي استدعاء للمثول أمام سرية الدرك الملكي بالمدينة، أصيبت والدتي بالهلع لكن الدركي طمأنها. فعلا توجهت أنا ووالدي إلى مقر درك ميسور وأخبروني بأن الكولونيل العكاري، رئيس فريق الجيش الملكي، اتصل بهم ويريد التحدث معي في موضوع انتدابي. فعلا تحدثنا وأذكر أنه قال لي بالحرف: «الجيش فريق المغاربة» وهي العبارة التي لازالت تتردد في ذهني. بعدها بيومين سأتوجه إلى مقر نادي الجيش الملكي للقاء العكاري. سافرت إلى الرباط ورافقني في الرحلة كل من عمر، رئيس مولودية ميسور، والعزوزي الذي كان وراء اكتشافي من خلال دوريات فرق الأحياء. كان لنا لقاء مع المسؤولين وعلى رأسهم الكولونيل العكاري، وتحدثنا عن مستقبلي الرياضي وكانت الأمور تسير بشكل عادي لأنني كنت أقترب من تحقيق الحلم.

 

ما قيمة صفقة انتقالك من مولودية ميسور إلى فريق الجيش الملكي؟

لم تكن جلسة تفاوض كما يحصل في صفقات انتقال اللاعب من فريق إلى آخر، كما تعلم أنا قادم من فريق يمارس في قسم الهواة بمدينة نائية ومهمشة، ولم أكن أتوفر على مدرب للحراس، لهذا لم يكن التفاوض متكافئا، خاصة وأن رئيس فريقي الأم لم يطلب من إدارة الجيش مالا مقابل انتقالي، شرطه الوحيد كان إيجاد وظيفة لي لأنني كنت أعيل عائلة، لهذا كان الانتقال مجانا رغم أن مسؤولي الجيش وعدوا بتوفير أمتعة رياضية لفريق ميسور، لكن الوعد تبخر للأسف.

 

هل معنى هذا أنك انتقلت من مولودية ميسور إلى الجيش الملكي مجانا؟

انتقالي إلى فريق الجيش الملكي كان مجانا، الشرط الوحيد، كما قلت، كان توفير وظيفة لي في سلك الدرك الملكي لأتمكن من مساعدة عائلتي على تحمل أعباء الحياة، علما أن انتقالي إلى الفريق العسكري حرمني من نيل شهادة الباكلوريا التي كانت حلما من أحلامي، لكن كل هذا يهون أمام حمل قميص الفريق العسكري، الذي قال عنه الكولونيل العكاري إنه فريق كل المغاربة.

 

من هو المدرب الذي صادف التحاقك بالجيش الملكي؟

المدرب رشيد الطاوسي، الذي رحب بي ودعمني نفسيا لأندمج بشكل سريع في محيط جديد، خاصة وأنني أصبحت، بين عشية وضحاها، أتدرب مع حراس مرمى كنت أشاهدهم في التلفزيون، ومع المنتخب المغربي، أمثال لبرازي، رحمه الله وكاسي وأسمار، وكان يشرف على التداريب الخاصة بحراس المرمى الحارس الدولي السابق صلاح الدين حميد، الذي ساعدني كثيرا على تجاوز مرحلة الشك ووضع فيّ الثقة لأنافس كبار حراس المغرب. في تلك الفترة ارتأى الطاقم التقني أن أحافظ على التنافسية، حيث قرر أن أتدرب مع الفريق الأول طيلة الأسبوع على أن ألعب مع فريق الشبان في نهاية كل أسبوع، لأن سني كان يسمح لي بحمل قميص هذه الفئة.

 

 متى ستتاح لك فرصة الالتحاق بالفريق الأول؟

سينتقل الحارس الأول عبد القادر البرازي إلى مصر حيث سينضم لفريق الإسماعيلي، وسيشارك عبد الرفيع كاسي مع المنتخب المغربي، وبالتالي سيضطر مدرب الجيش الملكي للاعتماد علي كحارس ولو بشكل احتياطي. من هنا بدأت الأمور الجادة، أي أنني أصبحت تحت أضواء الصحافة والجمهور العسكري، خاصة وأنهم كانوا يعتبرونني ابن الفريق لأنني التحقت به وعمري لا يتجاوز 17 سنة، بينما الحراس الآخرون جيء بهم للفريق العسكري وهم يحرسون مرمى فرقهم في القسم الأول، لكن ما كان يجمعنا أن كل واحد منا هاجر إلى الرباط لحمل قميص الفريق العسكري. البرازي من بركان وكاسي من فاس وأسمار من الجديدة وعبد ربه من ميسور. أستغل هذا العبور معكم لأجدد دعائي للفقيد عبد القادر البرزاي رحمه الله الذي استفدت منه الكثير.

 

في أول مباراة ستكون عرضة لموقف طريف..

أعتقد أن المباراة كانت بين الجيش والكوكب المراكشي، وكان حارس المرمى هو صديقي بريك، الذي كان يعد من الحراس البارزين لكنه لم يستمر في مساره. خلال تلك المباراة سيصاب بريك وسيضطر لمغادرة الملعب من أجل تلقي العلاجات الضرورية. طلب مني المدرب الاستعداد لتعويضه، فقمت بالتسخينات اللازمة، وحين طلب مني المدرب الدخول اقتحمت الملعب من خلف المرمى دون احترام لضوابط التغييرات، ووقفت مباشرة في المرمى، نبهني الحكم لهذا الارتباك، خاصة وأن المباراة كانت منقولة مباشرة، لكن الحمد لله قدمت أداء جديا جعل جميع اللاعبين وأفراد الطاقم التقني يهنئونني على مردودي الطيب في أول ظهور لي بشكل رسمي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى