شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

ضبط وحدة سرية لتصنيع العسل يكشف غياب المراقبة ببرشيد

معامل عشوائية داخل سراديب تنذر بكارثة بالمدينة

مصطفى عفيف

 

 

فجرت عملية ضبط وحدة سرية تعمل بدون ترخيص صحي، نهاية الأسبوع الماضي، مختصة في إنتاج السكر (العسل الصناعي) بحي الوحدة ببرشيد، قنبلة موقوتة، حيث تمكنت لجنة مختلطة من مداهمة الوحدة بناء على معلومات إخبارية حول وجود شبهة تصنيع مواد غذائية، من ضبط أزيد من 2600 كلغ من العسل الصناعي ببراميل بلاستيكية، وملصقات للتعليف باسم علامة تجارية غير مستوفية للشروط القانونية، وقنينات وعلب فارغة تستعمل في تعبئة المستحضر المذكور.

وكانت لجنة محلية تضم ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، (ONSSA)، والسلطات المحلية والقسم الاقتصادي بعمالة برشيد، بالإضافة إلى الأمن والقوات المساعدة، تمكنت، يوم السبت الماضي، من مداهمة معمل سري بدون رخص وحجز وإتلاف أزيد من 2600 كلغ من العسل الصناعي كانت تصنع بطريقة غير قانونية داخل مصنع سري وسط حي سكني بقطاع الملحقة الإدارية الرابعة ببرشيد، وتمت عملية الإتلاف عشية اليوم نفسه بعدما تم تحرير محاضر قانونية في حق صاحب المعمل السري.

فضيحة ضبط معمل سري وسط حي سكني ببرشيد حوله صاحبه إلى وحدة لتصنيع المواد الغذائية، كشف النقاب عن غياب المراقبة الدقيقة لعشرات الوحدات السرية بأحياء المدينة، وهي فضيحة سبق وتطرقت لها «الأخبار» سنة 2018، بعدما رصدت وجود بنايات بتجزئات سكنية حديثة البناء وفيلات تتوفر على تصاميم مرخص لها من طرف جميع المصالح بالرغم من مخالفتها لضوابط التعمير، وحولها أصحابها إلى بنايات تتوفر على «سرداب» أو طوابق تحت أرضية خلافا للتصاميم المصادق عليها من طرف جميع المصالح المعنية، وأن أصحابها استطاعوا الحصول على رخص السكن، التي تحولت بقدرة قادر اليوم إلى معامل سرية ودور سكنية بعدد من التجزئات بمدينة برشيد، والتي يقف وراءها عدد من المنتخبين والأعيان الذين يملكون عددا من البقع الأرضية، منها المتواجدة بتجزئات «نصر الله» و«شامة» و«بركور» و«حي الزهراء» و«ياسمينة»، و«درب الطاهيري» و«التسير 1» و«التسير 2»، فضلا عن أن هناك مستودعات سرية بالوحدة الصناعية تظهر على أنها مختصة للتخزين في وقت حولها أصحابها للتصنيع، منها المتواجدة بالربيع والحي الصناعي، وهناك فيلات بعدد من أحياء المدينة تتوفر على «سرداب» أو طوابق تحت أرضية، في تناف مع الملف القانوني والتصاميم المصادق عليها من طرف الشباك الوحيد الخاص بالتعمير، والتي أصبحت تستغل في ورشات خارج مراقبة أعين السلطات، كما هو حال معامل سرية بالمدينة يستغل أصحابها عمارات تتوفر على «سراديب»، وهي ورشات سرية باتت تهدد سلامة المواطنين، في وقت تحولت تجزئة نصر الله إلى قنبلة بعدما تحولت سراديب العمارات بها إلى دور سكنية في غياب أبسط شروط السلامة.

هذه الفضيحة تجعل السلطات المحلية في قفص الاتهام وتعجل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذه الفضائح التي يمكن أن تتسبب، لا قدر الله، في كارثة إنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى