حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

عثمون أمام جرائم الأموال لأجل تبديد المال العام بخريبكة

حضور المتهمين ومحاضر الفرقة الوطنية وتقرير مجلس الحسابات

مصطفى عفيف

تنظر غرفة الجنايات الاستئنافية، الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة المقبل، في ملف ما بات يُعرف بملف جماعة خريبكة المتابع فيه تسعة مسؤولون ومنتخبون سابقون، يتصدرهم المهدي عثمون، البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة خريبكة، من أجل حضور جميع المتهمين وتنفيذ قرار سابق للمحكمة بالإدلاء بمحضري الفرقة الوطنية محضر الضابطة 512 بتاريخ 20/04/2011 وعدد 1112 بتاريخ 13/09/2011، مع ضم تقرير المجلس الأعلى للحسابات وإحالة الملف على جلسة جرائم الأموال.

واستغرب متتبعون من عدد الجلسات التي تم تأجيلها بخصوص الملف منذ انطلاقه أمام القضاء الاستئنافي في 4 دجنبر 2023، وكانت الغرفة الابتدائية المتخصصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أصدرت حكما بالحبس لمدة ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم في حق المستشار البرلماني والقيادي بحزب الحركة الشعبية، المهدي عثمون، الذي يتابع رفقة تسعة متهمين آخرين من أجل ارتكابهم جناية تبديد واختلاس أموال عمومية.

وحكمت المحكمة على المتهمين «ج.د» و«ع.ن» بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وعلى ثلاثة متهمين «ح.ب»، «م.ع» و«ج.ز» بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، فيما أدانت المحكمة متهمين آخرين هما «م.ل» و«م.ل» بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وحكمت على المتهم العاشر «ب.م» غيابيا بسنة حبسا نافذا.

وجاء تحريك المتابعة في حق عثمون إثر الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعليمات من الوكيل العام للملك، وذلك بناء على التقرير الصادر عن المجلس الجهوي للحسابات حول تدبير جماعة خريبكة، حيث قرر عبد اللطيف رصيان، قاضي التحقيق، متابعة عثمون رفقة باقي المتهمين التسعة في حالة سراح، ويتعلق الأمر بتقنيين بالجماعة ومقاولين وموظفين.

وأكدت مجريات الملف أن المتهم كان يشغل منصب رئيس جماعة خريبكة، خلال فترة ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه، ما يجعله يكتسب صفة الموظف العمومي، وأن أموال الجماعة التي يسهر على تدبيرها بمقتضى وظيفته بوصفه آمرا بالصرف تعتبر أموالا عمومية، وحيث إنه ثبت، من خلال إجراءات البحث والتحقيق، وجود عدة أدلة على ارتكاب المتهم عند ممارسته لمهامه عدة اختلالات وتجاوزات في إطار التدبير المالي والتسيير الإداري للجماعة.

وحسب تقرير المجلس الجهوي للحسابات، فإن المسمى «ك.ع»، وهو عضو بالمجلس الجماعي خلال الفترة الممتدة ما بين سنة 2003 إلى غاية سنة 2009، تمكن من نيل عدة سندات للطلب بقيمة 536.730,00 درهما بواسطة شركة في ملكيته، وأن شقيقه المسمى «ن.ع» قام ببناء ثلاثة محلات تجارية دون إنجاز تصميم والحصول على رخصة من المصالح البلدية، وبالتالي أداء الواجبات المستحقة للجماعة عن ذلك.

وأورد التقرير أن الصفقة عدد 2005/06 المتعلقة بوضع الأعمدة والأسلاك الكهربائية، والتي قيمتها 898.650,00 درهما، عرفت تبديدا لأموال عمومية من خلال أداء مقابل أشغال غير منجزة من قبل المقاولة المتعاقد معها، وما يعزز ذلك أنه لم يكن هناك منافس لهذه الشركة لنيل الصفقة المذكورة. وصرح «ع.ك»، وهو مهندس سابق ببلدية خريبكة، أنه، في غضون سنة 2002، وقعت فيضانات ببعض أحياء مدينة خريبكة ترتب عليها اختناق مجموعة من قنوات الصرف الصحي بعدد من الأحياء، ما جعل رئيس المجلس البلدي آنذاك يطلب من مقاولة التدخل العاجل لإنجاز الأشغال لحل المشكل المذكور، وبالفعل تدخلت المقاولة دون أن يتم ذلك بطريقة قانونية، وبعد فوز الشركة بالصفقة 2003/1، طالبت بتأدية مستحقاتها عن الأشغال التي قامت بها في سنة 2002، وهو الأمر الذي لم ينكره المتهم، ما يدل على أن أشغال الصفقة كانت وهمية، وكانت موجهة لتنالها الشركة المعنية بدون منافسة، ما اعتبره التقرير تبديدا واختلاسا لأموال عمومية.

وبخصوص الصفقة عدد 2005/44، المتعلقة بأشغال تهيئة المناطق الخضراء، أظهرت المعاينة الميدانية، في ما يخص وحدة الأثمان رقم 3 المتعلقة بتزويد ووضع بعض التجهيزات، أن العديد منها مكسر، رغم أنه لم يتم تسلمه بعد، وتمت، كذلك، ملاحظة رداءة في جودتها، وبالتالي لم يتم احترام المقتضيات القانونية المنظمة لإبرام الصفقات العمومية، وورد في التقرير، أيضا، أن الثمن المعتمد لبناء بوابة الحديقة المحدد في 15000.00 درهم مبالغ فيه بالنظر إلى جودة الباب الذي تمت معاينته، في الوقت الذي لم يدل فيه المتهم بما يثبت خلاف ذلك.

وبالنسبة إلى الأشغال المنجزة بمقر باشوية خريبكة، والأشغال المنجزة ببناية المقاطعة الحضرية الأولى، فقد سبق للمقاولة أن حصلت من الجماعة على مبلغ 178.752,00 درهما بواسطة الأمر بالصرف رقم 2971، بتاريخ 19 يونيو 2003، وتم أداء هذه النفقات كمقابل للصفقة رقم 20/M/2003 المتعلقة بصيانة المباني الإدارية، وهي أشغال لا وجود لها على أرض الواقع، بل تم خلق الوثائق المتعلقة بها، للتمكن من إنجاز الأشغال المذكورة لفائدة السلطة المحلية، وهو الأمر الذي أكده المتهم كونه فعلا تم إنجاز أشغال مستودع الأسلحة بثكنة التدخل السريع للأمن الوطني، وأشغال سور ثكنة التدخل السريع للأمن الوطني بخريبكة، في إطار الصفقة 22 /M/2003، دون أن يكون منصوصا على ذلك ضمن أشغال الصفقة، وذلك بدعوى تعليمات شفوية من عامل الإقليم، وتحت إشراف اللجنة التقنية لتتبع الأشغال، وأنه تم تحرير محضر الاجتماع لهذه الغاية الموقع عليه من طرف لجنة تتبع الأشغال ومن طرف المعني بالأمر.

المثير في هذا الملف، حسب متتبعين، هو غياب بلدية خريبكة -الطرف المفترض تضرره من التبديد- عن الدعوى المدنية التابعة، حيث لم تتقدم بأي مطالب مدنية، ولم تُنصّب نفسها طرفا مدنيا في الملف.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى