الرئيسيةتعليمسياسية

عضوية لجنة دائمة للمناهج تابعة لرئيس الحكومة تسبب صراع الوساطات

أطر بالتعليم غاضبون من محاولات ميراوي تعيين «زميلة» سابقة بجامعة مراكش

غضب عارم يسود أوساط الأطر المركزية بوزارة التربية الوطنية بسبب إقصاء بعض منهم من عضوية اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات التابعة مباشرة لرئيس الحكومة. وسبب الغضب هو محاولات وزير التعليم العالي الحالي فرض زميلة له سابقة كانت تشتغل كاتبة عامة بجامعة القاضي عياض بمراكش عندما كان رئيسا لها. غضب هؤلاء الأطر له ما يبرره لكون المعنية سبق لها العمل في ديوان الوزير السابق رشيد بلمختار، وعانى كل المسؤولين المركزيين حينها من تضييقات وتدخلات في مهامهم وصلاحياتهم.

مقالات ذات صلة

المصطفى مورادي:

 

الصراع حول عضوية لجنة المناهج

توصل رئيس الحكومة بعشرات الطلبات تهم الترشح لعضوية لجنة المناهج، التي راهن عليها التعليم المغربي لتجاوز الاختلالات الكثيرة التي يعيشها هذا المجال، وعلى رأسها اختلالات الكتب المدرسية. وحسب مصادر موثوقة، فإن وزارة التربية الوطنية هي التي وضعت النص القانوني المنظم لهذه اللجنة وشروط عضويتها وصلاحياتها. وحسب المصادر ذاتها، فإن عضوية هذه اللجنة باتت هاجسا عند مسؤولين نافذين بالوزارة، وعلى رأسهم المفتش العام للشؤون التربوية بالوزارة، فضلا عن شخصيات كثيرة خارج الوزارة تقدمت بطلباتها، وأحالها رئيس الحكومة لوزير التربية الوطنية شكيب بنموسى بحكم الاختصاص.

وتحدثت المصادر نفسها عن محاولات لوزراء ونقابيين كبار فرض أسماء بعينها لعضوية هذه اللجنة التي تتيح لهم امتيازات مالية ووظيفية كبيرة، وعلى رأس هؤلاء يبذل وزير التعليم العالي، عبد اللطيف ميراوي، قصارى جهده لتعيين الكاتبة العامة السابقة لجامعة القاضي عياض، عندما كان هو نفسه رئيسا للجامعة ذاتها، عضوة بهذه اللجنة.

ويتعلق الأمر، حسب مصادر الجريدة، بالأمينة العامة السابقة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، التي تم إعفاؤها أخيرا من منصبها بسبب شكوى رفعها الرئيس الجديد للمجلس، الحبيب المالكي، إلى الديوان الملكي، تتعلق بتجاوزات شخصية تحفظت مصادر الجريدة على ذكرها. وسبق للمسؤولة السابقة ذاتها أن شغلت، أيضا، منصب مديرة مركزية بوزارة التعليم العالي للشؤون القانونية والمالية في عهد الوزير السابق سعيد أمزازي.

وبعد إعفائها من منصبها الجديد، يضغط ميراوي لتعيين المسؤولة السابقة في مناصب مختلفة، منها الكتابة العامة للوزارة التي يدير حقيبتها، وهذه الإمكانية صعبة لكون الإعفاء الذي طالها من أمانة المجلس الأعلى للتربية والتكوين جاء من القصر الملكي، الأمر الذي فرض على ميراوي، تؤكد المصادر، تغيير وجهته نحو لجنة يتم فيها التعيين على مستوى رئاسة الحكومة.

وعن سبب رفض أطر وزارة التربية الوطنية لهذه التدخلات، خصوصا التدخل لصالح هذه المسؤولة السابقة، أكدت المصادر ذاتها أن علاقة المسؤولين المركزيين بها عندما كانت عضوة في ديوان الوزير السابق رشيد بلمختار، كانت سيئة جدا بسبب طبعها السلطوي وتدخلها الدائم في صلاحيات المسؤولين الجهويين والمركزيين.

 

حرب أخرى على رئاسة اللجنة

في سياق متصل، تدور حرب خفية، منذ أسابيع، بين كبار المسؤولين في وزارة التربية الوطنية للحصول على تزكية من طرف وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، وبالتالي الحصول على منصب رئاسة «لجنة دائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات»، وهي هيئة نص عليها القانون الإطار وصدر، قبل سنتين، مرسوم تنظيمي لها، لكنه بقي حبرا على ورق. هذه «الحرب» ستمكن «الفائز» فيها من وضع اليد على أحد أكبر الملفات وأكثرها «دسامة» في التعليم.

هكذا لا حديث في دواليب الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية إلا عن منصب رئاسة «اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات»، وهو منصب جديد للجنة نص عليها القانون الإطار وصدر نص تنظيمي لها، يهم شروط العضوية فيها والتعويضات المخصصة لأعضائها، حيث يستعد بعض كبار المسؤولين لاقتراح أنفسهم لهذا المنصب مستغلين قربهم من مركز اتخاذ القرار بالوزارة، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين المفتش العام للشؤون التربوية، إلى جانب شخصيات أخرى تنتمي للإدارة المركزية فضلا عن شخصيات أخرى تنتمي لمركزين خاصين بتكوين أطر التفتيش والتوجيه.

وفي تفاصيل هذا الصراع، يسعى المفتش العام للشؤون التربوية، وهو مدير سابق للمناهج التربوية، لإقناع وزير القطاع بأحقيته بهذا المنصب، زاعما أن السنوات التي قضاها في مديرية المناهج تعطيه امتيازا على حساب آخرين ينوون الترشح لهذا المنصب التابع لرئيس الحكومة مباشرة.

وتتحدث مصادر الجريدة عن أنه، بالرغم من النفوذ الذي يحظى به هذا المسؤول في الإدارة المركزية، إلا أنه لا يلقى ترحيبا من الدائرة الضيقة المحيطة بالوزير، لسبب موضوعي، تفيد المصادر ذاتها، وهو أن المسؤول نفسه أثبت فشلا ذريعا في إدارة المناهج التربوية المسؤولة عن عدة اختلالات همت تدبير سوق الكتب المدرسية خاصة، وما رافق هذا الملف من ضجات إعلامية وسياسية مستمرة، نتيجة الأخطاء الكارثية التي تضمنتها بعض الكتب المدرسية، فضلا عن مسؤولية مديرية المناهج على تضخيم دور الناشرين وتحكمهم المطلق في وتيرة تغيير المناهج والبرامج التربوية.

 

لجنة تابعة لرئيس الحكومة

هذه اللجنة صدر، قبل أزيد من سنتين، مرسوم خاص بها، وهي لجنة دائمة تعنى بالتجديد والملاءمة المستمرين لمناهج وبرامج وتكوينات مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما نصت على ذلك المادتان 28 و29 من القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وينصُّ المرسوم المحدث لهذه اللجنة على عضوية خبراء مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والتجربة في مختلف المجالات، يعينون من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مع مراعاة مبدأ المناصفة. ومن تلك الأهداف، أيضا، التنصيص على ممثلي السلطات العمومية المكلفة بقطاعات حقوق الإنسان والأوقاف والشؤون الإسلامية والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة والتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.

ومن بين الأهداف، التي نص عليها هذا المرسوم، التأكيد على ممثلي مجموعة من المؤسسات والهيئات الدستورية والاستشارية، والتنصيص على إحداث خمس مجموعات عمل متخصصة حسب مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ومستوياتها، وإسناد مهام كتابة اللجنة الدائمة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية وتكليفها بمهمة إعداد تقرير سنوي يتضمن حصيلة ومنجزات اللجنة.

 

////////////////////////////////////////////

 

لا يمكن أن نضع مسؤولية التعلم على المدرس فقط حتى لو كان الفعل التعليمي التعلمي المنظم بمنهاج دراسي رسمي، يحدث داخل الفصل الدراسي، كما يبدو ظاهريا، لكون هذا الفعل ممتدا في فضاء المؤسسة وفي مكاتب الإدارة الوصية ومسؤوليها وفي البيت وفي الشارع العام وله علاقة بتوزيع الوقت الذي يقضيه المتعلم في البيت وفي الشارع العام وفي المدرسة.

 

 

////////////////////////////////////////////////////

 

متفرقات:

 

وزارة التربية الوطنية متهمة بـ«تحقير مقررات قضائية»

توصلت الجريدة بنسخة لحكم نهائي من محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، يقضي بإلزام وزارة التربية الوطنية بالإعلان عن نتيجة مباراة توظيف اساتذة مساعدين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، باعتبارها ‏السلطة الحكومية المشرفة على الإعلان عن المباراة وتنظيمها، والمسؤولة بشكل مباشر عن الإعلان عن نتائج هذه المباراة باعتبارها الوزارة الوصية الموكل لها بمقتضى القانون الإعلان عن النتائج بعد انتهاء عمل المراكز المختصة، وإجرائها المقابلات مع المترشحين لتلك المناصب، وتساؤلات تعود للواجهة مرة أخرى حول أسباب تملص الوزارة من تنفيذ أحكام قضائية.

فبعد مرور حوالي سنتين على رفض وزارة التربية الوطنية الإعلان عن نتائج مباراة أساتذة التعليم العالي في المراكز الجهوية، صدرت أحكام قضائية نهائية تنصف المترشحين، وتطلب من الوزارة تنفيذ الإعلان عن النتائج. هذا الموقف يضع الوزارة في موقف حرج لكونها متهمة بتحقير مقررات قضائية، من خلال عدم تنفيذ الوزارة لأحكام قضائية «حائزة على قوة الشيء المقضي به»، والامتناع عن تنفيذ الأوامر القضائية بشأن الاستجوابات التي تتلقاها مصالح الوزارة، وعدم التجاوب مع التظلمات التي تصل الوزارة تحديدا، بما فيها تلك التي خاطب بها وسيط المملكة الوزير شخصيا، في انتهاك صارخ للمبادئ الدستورية ولميثاق تسيير المرافق العمومية.

 

برنامج 2024 للتعليم العتيق

كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن خطة جديدة لمواصلة تأهيل التعليم العتيق، ستقوم على تشخيص وضعية البنية المادية لمدارس التعليم العتيق، ووضع دفتر تحملات يحدد معايير وشروط وضوابط بناء مؤسسات التعليم العتيق، وإعداد دفتر تحملات يؤطر عملية دعم الوزارة لمؤسسات التعليم العتيق الخاصة أيضاً. وأعلن التوفيق، خلال عرض تقدم به أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، عن إنجاز دراسة تقويمية للنظام التربوي بالتعليم العتيق، واستكمال تأليف الكتب المدرسية بالتعليم المدرسي العتيق. وكشف الوزير، أيضا، إعداد دليل الإشراف التربوي بالتعليم العتيق، وتطوير عملية التأطير والمراقبة التربوية والإدارية بمؤسسات التعليم العتيق، والشروع في تجويد عملية التنشيط التربوي بمؤسسات التعليم العتيق. وفي إطار استراتيجيتها لتأهيل الكتاتيب القرآنية والارتقاء بعملية تحفيظ القرآن الكريم بها، ستعمل الوزارة برسم سنة 2024 على إعداد منهاج تربوي خاص لهذه الكتاتيب، بشكل يمكن من تأطير العرض التربوي بها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى