الرئيسيةتقاريروطنية

فضيحة الرشوة والتزوير في منح رخص الثقة تطيح برئيس قسم بعمالة سلا

أسرت مصادر جيدة الاطلاع لـ«الأخبار» أن عامل عمالة سلا، عمر التويمي، كلف موظفا جديدا بمهام رئيس قسم الشؤون الاقتصادية، خلفا للرئيس الحالي الذي تم إعفاؤه، بعد تفجر فضيحة التلاعب في رخص السياقة ورخص الثقة.

مقالات ذات صلة

ووفق مصادر “الأخبار”، فإن الموظف الجديد كان يشتغل بإحدى عمالات الجنوب، وقد التحق حديثا بعمالة سلا، وكلف بالقسم الاقتصادي الذي يعيش عدة اختلالات، بلغت ذروتها باعتقال رئيس مصلحة تابع للقسم على خلفية تفجر فضيحة التزوير والتلاعب والرشوة في تدبير مسطرة رخص الثقة لقيادة سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، بتراب عمالة سلا.

رئيس القسم الذي تم إعفاؤه، الثلاثاء الماضي، وبقي بدون مهام، يعتبر من الموظفين الذين تحاصرهم التهم في هذه القضية، ويعتبر إلى حدود الآن أحد الشهود في هذه القضية، وقد استمعت إليه الفرقة الوطنية مطولا، مباشرة بعد اعتقال رئيس مصلحة كان يشتغل تحت إمرته، وقد لجأ المحققون إلى إجراء مواجهة بين رئيس القسم المعفى، وبين الأشخاص المعتقلين على خلفية هذه القضية.

وقد استبق رئيس القسم الاقتصادي بعمالة سلا، الذي أمضى في هذا المنصب أكثر من 12 سنة، قرار إعفائه بطلب إجازة دامت لعشرة أيام، وسط تساؤلات عن حدود مسؤولية هذا الموظف الكبير بالعمالة، الذي من المفروض أن يكون على علم بكل تفاصيل تدبير المصالح التابعة له، سيما أن القيل والقال لم يتوقف في قضية «البيرمي كونفيونس» في سلا منذ 2010.

كما وجهت اتهامات مباشرة إلى رئيس القسم الاقتصادي، بالتغاضي عن اختلالات خطيرة موجبة للمساءلة، وأن الإعفاء من منصبه يجب أن ترافقه إجراءات أخرى، علما أن مطلب تطهير هذا القسم يتردد على ألسنة الجميع الآن.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن تفجر فضيحة الرشوة والتزوير في منح رخص الثقة بإيعاز وتنفيذ من مسؤول بعمالة سلا، أحرج كبار مسؤولي هذه العمالة، في الوقت الذي كانت أصوات عديدة قد نبهت إلى الفوضى الكبيرة التي كانت تعرفها العديد من المرافق الإدارية المكونة لها، خاصة بالقسم الاقتصادي والمصلحة التابعة له التي تفجرت بها الفضيحة، من حيث تنظيم عملية ولوج المرتفقين،  وسيادة مظاهر الزبونية والمحسوبية والرشوة في تقديم خدمات مستحقة للمواطن، واختراق السماسرة والوسطاء للوحدات الإدارية بالعمالة، وربط علاقات قوية مع رؤساء أقسام ومصالح ومسؤولين بالديوان، وهو الأمر الذي وقفت عليه التحقيقات الجارية بحجج قاطعة، بعد اكتشاف مئات الوثائق والرخص الرسمية (السياقة، رخص الثقة) التي سلمت إلى غير مستحقيها من ذوي السوابق القضائية، مقابل الملايين، في انتظار باقي التفاصيل التي ستكشف عنها هذه الفضيحة المدوية من خلال سير التحقيقات التفصيلية التي يخضع لها 16 شخصا، بينهم عشرة متهمين يتابعون في وضعية اعتقال، يتقدمهم رئيس المصلحة ووسطاء وسائقو سيارات الأجرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى