الرئيسيةتقاريروطنية

قاضي التحقيق يستدعي برلمانيين في قضية نزاع عقاري بطنجة

برلماني باع لآخر قطعة أرضية باسم نائب جماعي وشيك بنكي يورطه

طنجة: محمد أبطاش

 

علمت «الأخبار»، من مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، استدعى، الاثنين الماضي، برلمانيين إلى جلسة استماع في قضية نزاع عقاري تفجرت، أواخر السنة الماضية، بمنطقة الفحص أنجرة.

وعن تفاصيل هذه القضية المثيرة، أكدت المصادر أن برلمانيا عن حزب الاستقلال كان اقتنى قطعة أرضية مقابل 12 مليون سنتيم، من برلماني آخر محسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار، ويشغل الأخير، في الوقت نفسه، منصب رئيس جماعية محلية، غير أن ظروفا وصفت بغير الطبيعية أدت إلى تراشقات بين الطرفين وصلت لوضع البرلماني الاستقلالي شكاية في الموضوع ضد البرلماني المدعى عليه، مفادها أنه حاول النصب عليه في هذه القطعة الأرضية، من خلال توقيع عقد البيع باسم شخص آخر، بينما الشيك البنكي وضع فيه اسمه أي البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار، في حين أن الشخص الذي أبرم عقد البيع ليس سوى نائب لرئيس جماعة محلية بمنطقة الفحص أنجرة، وهو ما زاد من تعقيد حيثيات الملف، بعدما اختلط فيه ما هو سياسي بحزبي بجماعي.

وحسب المصادر، فإن عدة أطراف دخلت على الخط لمحاولة طي القضية وعدم خروجها للعلن، غير أن البرلماني المشتكي أكد أن المشتكى به حاول النصب عليه في المبلغ المالي، على اعتبار أن النائب الجماعي، الذي يدعى (أ.خ)، اقتنى القطعة الأرضية لفائدة البرلماني التجمعي بتاريخ 2019 بموضع يدعى الدالية طبقا لرسم الشراء العدلي المضمن في كناش الأملاك 566 صحيفة 509 عدد 757 من دون الحصول على توكيل خاص من البرلماني التجمعي لضمه للملف.

والغريب، حسب معطيات الملف، أن رسم الشراء تضمن شهادة إدارية مسلمة من جماعة يرأسها البرلماني التجمعي والمسجلة لدى هذه الأخيرة تحدد عدد 44-2019 بتاريخ 5 غشت 2019، وهو ما جعل البرلماني عن الاستقلال يوجه ملتمسا إلى قاضي التحقيق لدى ابتدائية طنجة، للمطالبة بانتقال مفوض قضائي إلى الجماعة المعنية للاطلاع على الشهادة الإدارية التي تضمنها عقد شراء القطعة الأرضية ومدى صحة مراجعها، مع معرفة الهوية الكاملة لطالبها والوثائق المعززة لطلبه، وتحرير محضر قضائي قانوني للرجوع إليه عند الضرورة.

ووفق بعض المصادر، فإن التحريات القضائية والمحاضر التي أنجزتها مصالح الدرك الملكي بحكم النفوذ الترابي، من شأنها أن تتسبب في تصدع جماعي بالجماعة المعنية، نظرا لغياب وكالة خاصة لعملية بيع القطعة الأرضية، خاصة وأن مكان وجودها لا يزال مشبوها من حيث عملية التحفيظ، بحكم كونها قريبة من الملك البحري، أو في قلبه، في انتظار كذلك ما ستفسر عنه تحريات لجنة خاصة انتقلت إلى عين المكان للقيام بتحديد الملك البحري من عدمه. وعلقت بعض المصادر على مكان وجود القطعة الأرضية ساخرة، حين قالت إن الصراع بين هذه الأطراف وقع فوق «صخرة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى