شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

قانون لمنع الجمع بين الامتيازات بالمناطق الصناعية

وزارة الصناعة والتجارة تتخذ إجراءات لمحاربة المضاربات العقارية

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

صادق مجلس المستشارين خلال جلسة تشريعية عقدها مساء أول أمس الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 56.23 بنسخ المادة 43 من القانون رقم 19.94 المتعلق بمناطق التسريع الصناعي، يهدف إلى الحد من تعدد الامتيازات بالمناطق الصناعية.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، الذي حظي بموافقة 30 مستشارا برلمانيا وامتناع مستشارين اثنين عن التصويت دون تسجيل أي معارضة، أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن أهم المقتضيات الواردة في مشروع هذا القانون تنص على أن الامتيازات الممنوحة بموجبه حصرية، ولا يمكن الجمع بينها وبين أي امتياز آخر ينص عليه قانون آخر في مجال تشجيع الاستثمار.

وأوضح الوزير، في كلمة تلتها نيابة عنه وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الهدف الأساسي من نسخ المادة 43 يتجلى في تحقيق الملاءمة مع النصوص القانونية الجاري بها العمل، سيما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار الذي لا يستثني مشاريع الاستثمار المنجزة في القطاع الصناعي من الاستفادة من نظام الدعم الأساسي للاستثمار من جهة، ومقتضيات القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي الذي نص على أن الدولة تسهر في المجال الجبائي على ترشيد التحفيزات الجبائية بالنظر لأثرها الاجتماعي والاقتصادي بما في ذلك تشجيع الاستثمار المنتج للقيمة المضافة والمحدث لفرص الشغل ذات جودة من جهة أخرى.

وتابع الوزير أن نسخ هذه المادة من القانون 19.94 يهدف كذلك إلى تحقيق الانسجام مع مقتضيات قانون المالية الجديد لسنة 2024 الذي تم بمقتضاه نسخ المادة 165 منه التي كانت تنص على عدم الجمع بين الامتيازات المخولة للمنشآت المقامة في مناطق التسريع الصناعي وبين أي امتياز آخر مقرر بأحكام تشريعية أخرى تتعلق بالتشجيع على الاستثمار.

وكان البرلمان صادق على القانون رقم 102.21 يتعلق بالمناطق الصناعية، ويهدف هذا القانون إلى إنهاء فوضى المضاربات العقارية بالمناطق الصناعية، وإلزام المستفيدين من البقع الأرضية بإنجاز المشاريع التي تقدموا بها مقابل استفادتهم من هذه البقع.

ويأتي القانون في سياق تفعيل السياسة الصناعية التي تنهجها المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي مكنت من تطوير البنية التحتية الصناعية ومواكبة الاستثمار الصناعي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، ويهدف هذا المشروع إلى معالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بغياب التثمين الفعلي وبالعجز في ما يخص تدبير بعض المناطق الصناعية، وذلك عبر وضع إطار قانوني يمكن من مواكبة تنمية مناطق صناعية جديدة مستدامة ومنسجمة مع احتياجات المستثمرين ومع الرهانات الترابية.

وسيمكن هذا القانون أيضا من تشجيع الاستثمار في المجال الصناعي عبر توفير العقار المهيأ لهذا الغرض، وتعزيز الترسانة القانونية المرتبطة بتهيئة وتدبير وتثمين المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية، بالإضافة إلى تمكن المكلف بالتهيئة والمستثمرين من الآليات الضرورية التي من شأنها ضمان تدبير مستدام وفعال للمناطق الصناعية.

ويتضمن هذا القانون مقتضيات قانونية تحدد نطاق تطبيقه في المناطق المخصصة لإحداث واستغلال الوحدات الصناعية المنتجة باستثناء المناطق المحدثة والمنظمة طبقا لمقتضيات القانون رقم 19.94 المتعلق بمناطق التسريع الصناعي، وينص، كذلك، على وضع مخطط وطني للمناطق الصناعية، باعتباره وثيقة مرجعية، يحدد السياسة العامة والتوجهات الاستراتيجية للدولة في ميدان البنيات التحتية الصناعية، ووضع نظام لتهيئة وتطوير وتسويق المناطق الصناعية يحدد المتطلبات والمعايير والمواصفات التقنية المتعلقة بتهيئة وتطوير وتسويق هذه المناطق، بالإضافة إلى التنصيص على نظام عام لتدبير المناطق الصناعية يحدد المتطلبات والقواعد التي تجب مراعاتها من قبل هيئة التدبير أو المكلف بالتهيئة من أجل تدبير هذه المناطق.

وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال إحدى الجلسات البرلمانية، وجود مضاربات تؤدي إلى غلاء العقار المخصص للاستثمار بالمناطق الصناعية، وأشار إلى أن الوزارة تتدخل لاسترجاع البقع التي لم يلتزم أصحابها بإنجاز مشاريع استثمارية. وأوضح الوزير أن الدولة تمنح كل الدعم لتوفير المناطق الصناعية بأثمنة مناسبة، مشيرا إلى وجود مشاكل تتعلق بارتفاع ثمن العقار ببعض المناطق رغم مساهمة الدولة.

وكشفت المصادر عن وجود «مضاربين» يتاجرون في البقع الأرضية بمختلف الأحياء والمناطق الصناعية، ويستغلون استفادتهم من الامتيازات المخصصة لحاملي المشاريع الاستثمارية للحصول على هذه البقع بأثمنة رمزية داخل المناطق الصناعية، حيث يستفيد بعض «السماسرة» من البقع المخصصة لإقامة مشاريع استثمارية وإعادة بيعها بأثمنة باهظة. وأكدت المصادر وجود مضاربين يربحون أموالا طائلة من إعادة بيع البقع المخصصة للوحدات الصناعية بعد الاحتفاظ بها لمدة طويلة، علما أن ممارسات المضاربة العقارية بالمناطق الصناعية المنجزة تزيد من حدة مشكل وُلُوج المستثمرين للبنيات التحتية الصناعية بأثمنة تنافسية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى