الرئيسيةسياسية

قبيل نهاية ولايتها…وزيرة تسابق الزمن لتعيين أعضاء بحزبها في مناصب عليا

محمد اليوبي
تعيش وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، على إيقاع احتقان غير مسبوق، أدى إلى مغادرة العديد من الأُطر المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وبالمقابل تسابق الوزيرة، جميلة المصلي، الزمن، لتنصيب مقربين من حزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح، في المناصب العليا ومناصب المسؤولية.
وأفادت مصادر من حزب العدالة والتنمية، بأن المدير العام للحزب، عبد الحق العربي، توصل بتقرير مفصل حول الوضع الذي تعيشه الوزارة في ظل تدبير الوزيرة المصلي، وكذلك تقرير حول الخروقات والاختلالات التي تعرفها الوزارة على كافة المستويات، كما توصل رئيس الحكومة بعشرات الشكايات من أُطر عليا بالوزارة، تشتكي من الضغط والتهديد، ما دفع ببعض المسؤولين إلى تقديم استقالتهم.
وحسب شكايات تتوفر «الأخبار» على نسخ منها، فإن الوزيرة منحت كامل صلاحياتها واختصاصاتها للكاتب العام، الذي قضى ثمان سنوات في منصبه، بالإضافة إلى خمس سنوات في منصب مدير الميزانية والموارد البشرية بنفس الوزارة، وكذلك مدير الموارد البشرية الحالي، وهو من حزب العدالة والتنمية. وأكدت المصادر أنه عوض تدخل الوزيرة لإنصاف أصحاب الشكايات، تعرض هؤلاء للانتقام من طرف المسؤولين، وترتب عن ذلك تذمر واستياء كبير في صفوف الموظفين والأطر، واضطر بعضهم إلى مغادرة الوزارة، ضمنهم خيرة الخبرات الوطنية في مجالات الإعاقة والعمل الاجتماعي والطفولة.
وهكذا، تضيف المصادر، غادر مدير الطفولة والأسرة والمسنين الذي طلب الإعفاء، بسبب ضغوطات الكاتب العام، وأحمد ايت ابراهيم رئيس قسم الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، بسبب الكاتب العام، وهو من الخبرات الوطنية المشهود لها بالكفاءة، وياسين حمزة المدير السابق لوكالة التنمية الاجتماعية، والذي دخل في صراع مع الكاتب العام والوزيرة جميلة المصلي.
وأكدت المصادر أن أُطرا وموظفين آخرين يستعدون لمغادرة الوزارة، بعد تزايد حدة الضغط عليهم مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، وذلك بمباركة من الوزيرة التي توفر الحماية للكتاب العام ومدير الموارد البشرية، كان آخرها رئيسة قسم الأسرة والمسنين، والتي اشتكت مرارا لوزيرة التضامن من الضغوطات الممنهجة التي تتعرض لها بشكل مستمر، بالإضافة إلى أُطر يشتغلون بقسم الصفقات والميزانية، الذين يشتكون كذلك من ضغوطات وتدخل مسؤول كبير بالوزارة، ما ينذر بتفجر فضائح بخصوص تفويت بعض الصفقات وسندات الطلب.
وأكدت المصادر أن الوزيرة تسابق الزمن قبل نهاية الولاية الحكومية، لتعيين مقربين من حزبها في المناصب العليا، وتمارس ضغوطات من أجل تمرير هذه التعيينات في الاجتماع المقبل للمجلس الحكومي، وسجل أُطر بالوزارة وجود خروقات مسطرية في مباريات التعيين في المناصب العليا، تتجلى في عدم احترام معايير النزاهة والشفافية لإسناد هذه المناصب، إذ غالبا ما تعين الوزيرة لجنا يكون رئيسها هو الكاتب العام، لاختيار المقربين والموالين لولوج المناصب، كما يتم إقحام أعضاء آخرين في نفس اللجن، إما أعضاء من حزب العدالة والتنمية وحركة الإصلاح والتوحيد، من قبيل مدير مؤسسة توجد تحت وصاية الوزارة، وأحيانا أصحاب مكاتب دراسات سبق لهم أن فوتت لهم الوزارة صفقات عمومية، وهو ما حدث في آخر لجنة لاختيار مدير الطفولة بوزارة التضامن، حيث كان يترأس اللجنة الكاتب العام، العربي ثابت ، وفي عضويتها «أ.ب» و«ل.ب»، سبق لهما الحصول على صفقة لإنجاز دراسة مع الوزارة حول مشروع «بروتوكول حماية للنساء»، بمبلغ 500 مليون سنتيم، وهو ما اعتبره متضررون نوعا من التنافي نظرا لوجود مستفيد من صفقة، وفي نفس الوقت يكون عضوا لاختيار مسؤول بالوزارة تحت رئاسة كاتب عام، والهدف هو تشكيل لجنة على المقاس لمحاربة سكينة البابوري رئيسة قسم الإدماج الاجتماعي، وتمرير اسم شخص داخل الوزارة يحظى برضا الكاتب العام، بعد تعيين أعضاء ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح في مناصب مهمة بالوزارة والقطاعات التابعة لها، من قبيل مديرية الميزانية والموارد البشرية، التعاون الوطني، ومعهد العمل الاجتماعي، وقسم المرأة، وغيرها من المناصب داخل الوزارة والتعاون الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى