الرئيسيةتقاريروطنية

«لوبيات» تضغط لعودة زراعة «الدلاح» بإقليم طاطا

لمواجهة قرار عاملي يمنع الاستغلال العشوائي للماء

 

مقالات ذات صلة

 

 

 

طاطا: محمد سليماني

علمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن لوبيات تنشط في المجال الفلاحي، تواصل منذ مدة ضغوطات كبيرة من أجل فسح المجال لعودة زراعة البطيخ الأحمر إلى نفوذ تراب إقليم طاطا.

وفي هذا الصدد، فقد تزعم برلماني بإيعاز من فلاح كبير يملك شركة متخصصة في بيع أنابيب السقي بالتنقيط، لقاء مع بعض الفلاحين وملاك عدد من الأراضي الصالحة للفلاحة بطاطا قبل أيام، حيث تم التداول في طريقة المثلى للضغط على السلطات الإقليمية والمحلية للسماح بإعادة زراعة هذه الفاكهة الموسمية. وكخطوة أولى من مسلسل الضغط، تم يوم أول أمس الاثنين جلب مجموعة من النساء من عدد من دواوير المنطقة، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة الإقليم، حيث طالبن بعودة زراعة البطيخ الأحمر.

وحسب المعطيات، فإن هذا التصعيد من قبل لوبيات زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، بعدما سبق لعمالة طاطا أن أصدرت قرارا عامليا يروم ضبط وتقنين الزراعات بإقليم طاطا في ظل الخصاص المهول في الماء بالإقليم بسبب توالي الجفاف، وانعدام التساقطات المطرية، وضغط الإجهاد المائي.

ويكشف القرار العاملي الذي يحمل رقم 224 بتاريخ 17 نونبر 2022 عن تفاصيل دقيقة لتقنين الفلاحة والزراعة بالنفوذ الترابي للإقليم. واستنادا إلى المادة الثانية من القرار، فإنه بات ممنوعا الاستغلال العشوائي والمفرط للفرشة المائية، وكذا جلب الماء على مستوى الأثقاب والآبار غير القانونية. كما تنص ذات المادة في فقرتها الثانية على المنع المؤقت لمنح رخص حفر الآبار والجلب في المناطق التي تعاني من عجز في الفرشات المائية، خصوصا في مدارات «ألوكوم»، و»فم زكيد»، و»أم الكردان»، و»تزونين» و»أيت وابلي»، وأيضا بمناطق سقوية جديدة. ويمنع أيضا توسيع الآبار المتواجدة بعالية جميع مناطق جلب الماء الصالح للشرب، وبعالية العيون والخطارات، باستثناء الرخص التعويضية.

كما أضحى وفق القرار العاملي، منع الزراعات الموسمية المستنزفة للماء والمسقية بنظم السقي الموضعي خارج الواحات (البطيخ الأحمر والأصفر)، باستثناء الزراعات المعيشية خاصة الحبوب والقطاني. وينص القرار على ضرورة إلزام المستفيدين من الإعانة في نظام صندوق التنمية الفلاحية، والمكترين للعقارات التابعة للجماعات السلالية باحترام نوع المزروعات الملتزم بها في برنامج الاستثمار.

ومن أجل التقيد بتنفيذ بنود القرار العاملي، وحماية الفرشات المائية من الاستنزاف، وتنفيذا للدورية الوزارية عدد 19325 بتاريخ 24 أكتوبر 2022 بخصوص تفعيل وتسريع إنجاز التدابير والإجراءات الضرورية المتعلقة بالإجهاد المائي، فقد أوكل القرار العاملي إلى دوريات المراقبة المنصوص عليها، زجر المخالفات في هذا المجال.

وكانت اللجنة الإقليمية للماء المحدثة منذ 2019، بعد عدة اجتماعات، والاطلاع على وضعية الفرشات المائية بمختلف الجماعات الترابية لطاطا، وحاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، تبين لها أن الطلب على الماء يفوق العرض المتوفر بشكل كبير جدا، الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة من أجل الحفاظ على الكميات المتوفرة، خصوصا وأنها في تناقص مستمر بفعل التزايد المضطرد للسكان من جهة، وتوالي سنوات الجفاف بفعل قلة التساقطات من جهة أخرى، إضافة إلى تزايد المساحات المسقية، والاستغلال المفرط للفرشات المائية من قبل الضيعات الفلاحية.

يشار إلى أن إقليم طاطا سُجل منطقة منكوبة بسبب الجفاف، وذلك طبقا للقرار العاملي رقم 38 بتاريخ 22 مارس 2021.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى