حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مخاوف من هدم آلاف المنازل بإقليم مديونة

أزيد من 8000 أسرة تطالب بتدخل العامل ووزير الداخلية

مصطفى عفيف

تعيش أزيد من 8000 أسرة من سكان دواوير تابعة لجماعة المجاطية أولاد الطالب، بإقليم مديونة، منذ اشهر على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل الحديث عن اقتراب انطلاق عمليات هدم المنازل العشوائية بدواري الحمادات والعسكر، وسط مخاوف من اتساع نطاق هذه العمليات لتشمل، في مرحلة لاحقة، دواوير الحفاري ومرشيش، وهو ما يطرح أسئلة ملحة بشأن مصير آلاف الأسر التي تجد نفسها أمام مرحلة دقيقة من حياتها الاجتماعية والمعيشية.

وكان سكان الدواوير المعنية قد تلقوا إشعارا بعملية الهدم، بعد سنوات طويلة من المعاناة مع تداعيات مطرح النفايات بمديونة، ويتخوف السكان من أن تتحول إجراءات معالجة ملف السكن غير اللائق إلى مصدر جديد للمعاناة، في حال لم تواكبها تدابير اجتماعية وإنسانية تضمن انتقال الأسر المتضررة إلى ظروف عيش تحفظ كرامتها واستقرارها، بعيدا عن أي ارتباك قد ينعكس على حياتها اليومية.

وتكمن خطورة الوضع في الحجم الكبير للكتلة السكنية المعنية، إذ تتحدث تقديرات متداولة عن احتمال تجاوز عدد المساكن 8000 مسكن، وهو رقم، إن تأكد رسميا، يعكس حجم التحديات المطروحة أمام السلطات، ليس فقط على مستوى تنفيذ القرارات المرتبطة بمحاربة السكن العشوائي، بل أيضا في ما يتعلق بتدبير تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية على آلاف المواطنين، خاصة أن نسبة مهمة من الأسر المعنية تنتمي إلى فئات محدودة الدخل.

وتزداد المخاوف بالنظر إلى الموقع الجغرافي لهذه الدواوير، التي تقع ضمن مجال قروي يعاني، بحسب إفادات متضررين، من محدودية وسائل النقل، وصعوبة الولوج إلى بعض الخدمات، فضلا عن ندرة عروض الكراء بمدينة مديونة وارتفاع تكلفتها، ما يجعل انتقال الأسر إلى مساكن بديلة عملية معقدة، خصوصا بالنسبة إلى العائلات التي لا تتوفر على إمكانيات مالية تسمح لها بتحمل مصاريف السكن والتنقل ومستلزمات الحياة اليومية.

غير أن الجانب الأكثر حساسية في هذا الملف يرتبط بتزامن الحديث عن عمليات الهدم مع الموسم الدراسي، حيث تجد الأسر نفسها أمام هاجس مزدوج يتمثل في تأمين السكن وضمان الاستقرار الدراسي لأبنائها.

وفي مقابل ذلك، يبرز مطلب تمكين الأسر المستفيدة من برامج إعادة الإيواء من مفاتيح مساكنها البديلة، قبل مباشرة هدم منازلها الحالية، باعتباره إجراء من شأنه الحد من حالة القلق والارتباك، وتفادي وضع المواطنين أمام واقع يفرض عليهم مغادرة مساكنهم دون ضمانات واضحة بشأن وجهتهم المقبلة. كما يدعو السكان إلى اعتماد مقاربة تدريجية في تنفيذ عمليات الهدم، بدل الشروع في إخلاء أعداد كبيرة من المساكن في فترة زمنية متقاربة، بما قد يفوق قدرة المصالح المعنية على مواكبة التداعيات المترتبة على ذلك.

وأمام هذه التطورات، يوجه متضررون نداء إلى جمعيات المجتمع المدني والمنتخبين والسلطات المحلية، وإلى عامل إقليم مديونة ووالي جهة الدار البيضاء- سطات ووزير الداخلية، من أجل التدخل العاجل وفتح قنوات الحوار مع السكان، والوقوف على حقيقة أوضاع الأسر المعنية، مع ضمان التواصل المسبق بشأن مآلها السكني والاجتماعي، وتوضيح المعايير المعتمدة للاستفادة من أي برامج لإعادة الإيواء.

كما يطالب أصحاب هذا النداء بتأجيل عمليات الهدم التي تطال الأسر المتمدرسة إلى ما بعد نهاية الموسم الدراسي، متى سمحت المقتضيات القانونية والتنظيمية بذلك، مع إعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية الهشة، وضمان توفر البدائل السكنية قبل الإخلاء، ووضع برنامج زمني واضح يتيح لكل أسرة معرفة وضعيتها والخيارات المتاحة أمامها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى