الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

مختل عقلي  قوي البنية يستنفر أمن طانطان

المديرية العامة تدخل على خط الإجراءات الاستباقية المتخذة

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن المديرية العامة للأمن الوطني دخلت على خط قضية وجود مختل عقلي قوي البنية يتجول بشوارع طانطان حاملا معه بين الفينة والأخرى أسلحة بيضاء، ويزرع الرعب في صفوف المارة والنساء وأرباب السيارات والمقاهي.

واستنادا إلى المصادر، فإن المديرية العامة للأمن الوطني طلبت من مصالحها بطانطان تقديم كل التوضيحات اللازمة بخصوص الإجراءات الاستباقية التي قامت بها هذه المصالح بشأن هذا المختل، للحفاظ على الشعور بالأمن في الشارع العام، وحماية الأفراد والممتلكات العامة والخاصة.

وبحسب المعطيات، فقد جاء تفاعل المديرية العامة للأمن الوطني مع قضية هذا المختل المرعب، بناء على مقال نشرته «الأخبار»، الأسبوع الماضي.

وفي هذا الإطار فقد سبق للمنطقة الأمنية للأمن بطانطان وكذلك الدائرة الثالثة أن قامتا بعدة إجراءات للتعامل مع هذا المختل الذي يقطن بالحي الجديد، حيث سبق أن تمت إحالته على المستشفى الإقليمي أكثر من مرة، كما تمت إحالته على النيابة العامة، والتي تدخلت من أجل إيداعه بمصلحة الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى الإقليمي لإنزكان بعد مشقة كبيرة بسبب الاكتظاظ، إلا أنه تم إخراجه من المشفى بعد أيام قليلة من إيداعه به، وعودته إلى طانطان من جديد.

ويجد رجال الأمن بطانطان أنفسهم في وضع حرج، ذلك أن إيقاف هذا المختل في الشارع العام أمر في غاية الصعوبة، كما أن نقله إلى المستشفى يثير عدة مخاوف، ذلك أن الوقاية المدنية ترفض نقل المختلين في سياراتها، وكذلك نقله إلى مصلحة الأمراض العقلية هي الأخرى يثير مشاكل كبرى حول سيارة الإسعاف التي ستنقله، ومن المسؤول عن توفير وقودها، ومصاريف سائقها. ومن بين المشاكل التي تثيرها قضية هذا المختل العقلي أن السلطة المحلية بدورها لم تعد قادرة على الدخول على خط قضيته، رغم المشاكل التي يسببها في الشارع العام، حيث إن رجال الأمن كلما طلبوا من السلطة المحلية والإقليمية التدخل في هذا الموضوع، إلا ويتم التسويف وتجاهله.

هذا، وقد تحول هذا المختل المعروف بعدوانيته إلى كابوس مرعب بشوارع وأزقة مدينة طانطان، بسبب اعتداءاته المتكررة يوميا على المارة وعلى الممتلكات العامة والخاصة. فقبل أيام وثقت كاميرا أحد المنازل قيام المختل العقلي بتهشيم زجاج سيارات مركونة في الشارع العام، ومحاولة سرقة ما بداخلها، قبل أن يغادر إلى حال سبيله. وليست هذه هي المرة الأولى التي يرتكب فيها هذا المختل العقلي هذا السلوك، بل دأب على القيام بذلك مرات متعددة، إلى درجة أن عددا كبيرا من أصحاب السيارات لم يعودوا قادرين على ترك سياراتهم في الشوارع والأزقة.

كما يقوم باعتراض مرور السيارات والوقوف أمامها وسط الطرقات، رافضا التنحي إلى الرصيف أو السماح للمركبات بالعبور، كما يقوم ببعض الحركات البهلوانية أمامها، ويعمد إلى ضرب غطاء المحرك بشكل مستفز، رافضا الامتثال لمكبرات الصوت للتنحي، وفي غالب الأحيان يكون حاملا معه أحجارا كبيرة أو هراوات يهدد بها المارة وأصحاب العربات.

وما يثير الرعب أكثر بخصوص هذا المختل، هو حمله في أحيان كثيرة لأسلحة بيضاء أسفل ثيابه، وأحيانا أخرى يلوح بها أمام المارة والسيارات، كما يستعمل الأسلحة البيضاء ذاتها في تمزيق الغطاءات البلاستيكية التي ينصبها أصحاب المقاهي أمام هذه الفضاءات، ويحولها إلى أشلاء غير صالحة. وقام أيضا بتهشيم واجهات عدة محلات تجارية، وتهشيم المزهريات الموضوعة في الشوارع العامة. واستنادا إلى المعلومات، فإن هذا المختل يبث الرعب بشكل يومي في أحياء المدينة وشوارعها، إلى درجة أن بعض النساء لم يعدن قادرات على عبور الأزقة التي يحتمل أن يكون فيها، كما أصبحت النساء يوصلن أبناءهن صباحا وفي المساء إلى المدرسة على شكل جماعات، خوفا من اعتراضهن فرادى.

طانطان: محمد سليماني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى