
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت العديد من الأصوات المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان أن مداخيل الضرائب على الأراضي غير المبنية تستدعي مراجعة دقيقة لكافة الملفات، وقيام المجلس بتصنيف واضح للمساحات الأرضية ومدى التجهيز والتوفر على البنيات التحتية اللازمة، وشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، مع احتساب المساحة بشكل دقيق حسب القرب من مؤسسات ومرافق عمومية متعددة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، سجلت مداخيل الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية تطوراً ملحوظاً، إذ انتقلت من حوالي 28.16 مليون درهم سنة 2024 إلى ما يفوق 43.11 مليون درهم في 2025، وفق الأرقام الواردة في تقرير مشروع الميزانية لسنة 2027. لكن في عام 2026 تراجعت المداخيل المتوقعة لتحدد في 38 مليون درهم، بينما بلغت المداخيل المحققة، إلى غاية 31 يوليوز من السنة نفسها، حوالي 25.02 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 65.8 في المائة من التوقعات السنوية.
أما بالنسبة إلى سنة 2027، فتتجه التقديرات إلى تحقيق مداخيل بقيمة 38 مليون درهم، في حين تشير الميزانية التقديرية المعدلة إلى مبلغ يقارب 37.27 مليون درهم، وهو ما يطرح أهمية مواصلة تتبع مردودية هذا الرسم وتعزيز آليات استخلاص المستحقات المرتبطة بالأراضي الحضرية غير المبنية.
وكانت المعارضة بمجلس تطوان أكدت، في وقت سابق، على أن تحيين القرار الجبائي الخاص بالرسوم على الأراضي غير المبنية يتطلب وضع معايير واضحة حول التجهيز وتقسيم المدينة بشكل واضح على مستوى الأحياء، مع توضيح كيفية احتساب الضرائب حسب كل تجزئة أو حي والمرافق والبنيات التي يتوفر عليها، ناهيك عن تمكين الأعضاء من المعلومة في الموضوع لخلق نوع من الشفافية والتواصل مع السكان المعنيين لقيامهم بتحديد الضرائب المفروضة عليهم بأنفسهم والطعن في حال الاختلال.
وذكر مصدر لـ«الأخبار» أن الضرائب على الأراضي غير المبنية من الملفات المثيرة للجدل بتطوان وحتى باقي الجماعات الترابية بالشمال، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعايير التجهيز والبنيات التحتية، وقرارات الإعفاء والجهات التي تتقدم بدعاوى قضائية ضد الجماعة، فضلا عن التقادم بالنسبة لهذه الضرائب وشبهات استغلالها في كسب الأصوات الانتخابية.
وتواصل السلطات المختصة بتطوان والمضيق وباقي الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تعقب الجدل الدائر حول الضرائب على الأراضي غير المبنية، وتوجيه المكاتب المسيرة من أجل الرفع من المداخيل وتنزيل مقررات تحيين القرارات الجبائية، وذلك لخلق توازن في الميزانية وتنفيذ المشاريع التنموية المسطرة في برنامج العمل الذي تمت المصادقة على تحيينه خلال الدورات السابقة.
وسبق للجماعات الترابية بتطوان والمضيق أن راسلت المعنيين من أجل أداء الضرائب دون أي تأخير يعرضهم لغرامات مالية، وذلك في ظل مطالبة أصوات معارضة بالمجالس بضرورة التدقيق في كافة الملفات بشكل انفرادي، والبحث في كل الوثائق التقنية المقدمة قصد الإعفاء أو محاولة خفض الضرائب، مع النظر والتدقيق في كل شكايات السكان الذين يملكون أراضي بأحياء شبه قروية لا تتوفر على البنيات التحتية اللازمة للبناء، ويطالبون بأن يتم منحهم شهادات إدارية تتعلق باستغلال أراضيهم في الإنتاج الفلاحي من أجل الإعفاء، علما أنهم اصطدموا سابقا بأن أراضيهم مشمولة بتصاميم التهيئة، وهو الشيء الذي يتعارض والإعفاء من مثل هذه الضرائب.




