الرئيسيةتعليم

مديرو أكاديميات مهددون قضائيا بسبب قرارات تلقوها شفهيا من وزراء

مطالبون بتبرير صفقات بالملايير أمرهم بها حصاد شفهيا قبل إعفائه بأسابيع

 

 

 

 

نافذة:

كل صفقات «مدرسة الريادة» يتِمُّ الأمر بها عبر مجموعة «واتساب» يديرها عضو ديوان والأوامر لا يتم إرفاقها بأية وثيقة كتابية تعفي المسؤولين

 

بالموازاة مع حرص وزارة التربية الوطنية على إنجاح المشاريع التي تعمل على تنزيلها في مختلف الأكاديميات، وخاصة تلك المرتبطة بـ«مدرسة الريادة»، التي خصصت لها ميزانية ضخمة، تطرح معضلة العلاقة بين «السياسي» و«التدبيري» في الأوامر التي يتلقاها مديرو الأكاديميات يوميا، سواء من وزير القطاع شخصيا، أو من الكاتب العام وأيضا من أعضاء الديوان. هذه الأوامر، التي تهم أحايين كثيرة صفقات ضخمة لا يملك مديرو الأكاديميات أية وثائق ورقية يمكنهم الإدلاء بها لتقديمها لقضاة المجلس الأعلى للحسابات. فمن جهة هناك الأوامر «المطاعة» الصادرة من الوزير وديوانه وأحيانا من المسؤولين المركزيين، ومن جهة أخرى هناك افتحاصات يمكن أن تعرضهم للمتابعة القضائية، حتى بعد تقاعدهم، مثلما يحدث الآن في مراكش وفاس لثلاثة مسؤولين سابقين يحاكمون بسبب اختلالات البرنامج الاستعجالي.

 

التهم لا تسقط بالتقادم

رغم صفة التقادم التي يوصف بها البرنامج الاستعجالي في تاريخ السياسات العمومية التي تمّ ويتم تطبيقها في قطاع التعليم، ورغم مرور 11 سنة على توقيف العمل به، مايزال مجموعة من المسؤولين الجهويين والإقليميين مهددين بالسجن، بسبب المحاكمات التي يخضعون لها، أبرزها تتم الآن في فاس ومراكش لثلاثة مديري أكاديميات سابقين، كلهم متقاعدون.

هذا الأمر خلق نقاشا قويا بين مديري الأكاديميات الحاليين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتنفيذ أوامر موجهة لهم من العاصمة، سواء من الإدارة المركزية، التي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة تحدث في الجهات والأقاليم، رغم «شعارات الجهوية»، أو من الوزير شخصيا وديوانه، بدليل، تؤكد مصادر موثوقة، أن كل الصفقات التي تهم «مدرسة الريادة»، تتم قيادتها عبر مجموعة «واتساب» يديرها عضو ديوان كان يشغل، في وقت سابق، مهمة في «صندوق الإيداع والتدبير»، وتم تكليفه بمهمة في ديوان الوزير شكيب بنموسى، وهو من يقف وراء ما يعرف بطريقة «طارل» الخاصة بالتدريس.

وحسب المصادر نفسها، فإن الأوامر التي يتم تلقيها لا يتم إرفاقها بأية وثيقة كتابية تعفي المسؤولين الجهويين ومرؤوسيهم، في المديريات الإقليمية والأقسام والمصالح من المسؤولية، لكونها أوامر شفوية خالصة لا يعتدًّ بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذين لا يتركون شاردة أو واردة «إلا أحصوها»، خصوصا في ظل إصرار رئيسة هذا المجلس على إحالة كل الملفات التي تثبت فساد المسؤولين الذين يقفون وراءها على محاكم جرائم الأموال.

وأضافت المصادر ذاتها أن الملفات التي يمكن أن تحيل مديري الأكاديميات للمتابعة، في أي وقت، ولو بعد تقاعدهم، تشمل حالات عدم التقيد بقواعد تنفيذ النفقات العمومية والنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، سيما الإشهاد غير الصحيح على استلام مواد وخدمات دون التأكد من مطابقتها للخصائص التقنية المتعاقد بشأنها وعدم احترام مساطر التسلم المؤقت والنهائي للصفقات العمومية، وكذا حصول المتعاقد معهم على منافع نقدية غير مبررة برسم الصفقات المعنية.

وتشمل الملفات، التي يمكن أن تضع بعض مديري الأكاديميات موضع المساءلة القانونية، حسب المصادر عينها، «عدم مراقبة صحة حسابات تصفية مبالغ بعض النفقات المؤداة، كما هو الشأن بالنسبة لاحتساب أتعاب المهندس المعماري في إطار صفقات الأشغال أو عدم خصم غرامات التأخير أو أخطاء مرتبطة بعدم احتساب النسبة الصحيحة المطبقة برسم الضريبة على القيمة المضافة».

 

بين مطرقة الإعفاء وسندان السجن

رغم مرور خمس سنوات على إعفاء الوزير السابق محمد حصاد، ماتزال صفقة إصلاح الطاولات، التي أبرمها مع العربي بن الشيخ، الوزير المنتدب في التكوين المهني آنذاك، معلقة على عاتق مديري الأكاديميات، سواء الذين أحيلوا على التقاعد أو المستمرين في أداء مهامهم إلى اليوم.

فبدل أن يسارع الوزير السابق إلى وضع سياسة تعليمية جديدة لإصلاح القطاع، بعد الفراغ الذي خلفه توقيف العمل بالبرنامج الاستعجالي، ارتأى أن يختصر أزمة المدرسة في غياب ما سماه بـ«الجاذبية»، واختصر هذه الجاذبية في صباغة جدران المؤسسات وتوفير المراحيض، ثم توفير الطاولات. وبخصوص الطاولات توصل الوزير السابق ذاته إلى فكرة إعادة تدوير الطاولات المتلاشية، عبر صفقة، تقول مصادر، كلفت ما يناهز 100 مليار سنتيم، وذلك بالشراكة مع كتابة الدولة في التكوين المهني. ليجد مديرو الأكاديميات والمديرون الإقليميون أنفسهم مجبرين على عقد صفقات لم يحترموا فيها مسطرة الصفقات العمومية مع تجار ومقاولين في مجال المواد الأولية المرتبطة بالنجارة، ليتفرغ طلبة مراكز التكوين طيلة صيف 2018 لإصلاح 350 ألف طاولة و 146 ألف سبورة و146 ألف مكتب وكرسي للأساتذة.

هذه الصفقة أدت لصناعة طاولات وكراس وسبورات بدون جودة، وتم التخلص منها مباشرة بعد مرور أشهر قليلة على بدء استعمالها، ليتم في السنة نفسها عقد صفقات اقتناء طاولات ومكاتب وسبورات جديدة. ليجد مديرو الأكاديميات أنفسهم أمام مأزق إداري كبير يتمثل في تبرير الصفقات الخاصة بطاولات تم إحصاؤها في وقت سابق على أنها من المتلاشيات.

ولأن هذه الصفقة الضخمة تم الأمر بها شفهيا، فإن هؤلاء لا يجدون وثيقة موقعة من الوزارة يمكنهم تقديمها لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، لأنها من التعليمات التي صيغت بصورة الأمر الذي يجب تنفيذه بأي ثمن ولو بدون ميزانية رسمية، وهو الأمر الذي وضع، فعليا، المسؤولين الجهويين في مأزق حقيقي.

الأمر ذاته حدث في عهد الوزير السابق سعيد أمزازي، ويحدث الآن في عهد شكيب بنموسى، حيث يعد أمرا مألوفا أن يتم الاتصال بمدير أكاديمية أو بمدير إقليمي، والمتصل قد يكون الكاتب العام أو أحد المفتشين العامين أو أحد أعضاء ديوان الوزير، ليتم تمكين مكتب دراسات معين أو مقاولة معينة من صفقة، أحيانا بمئات الملايين، واعتبار هذا الأمر «أمرا شخصيا» من الوزير، بل وقد يشمل الأمر أيضا منح سكنيات أو توظيفات أو تعيينات في مناصب المسؤولية، والأمر برمته يكون عبارة عن أوامر شفهية، ليجد مديرو الأكاديميات أنفسهم مجبرين على إيجاد تخريجات قانونية تبرر تنفيذ هذه الأوامر، لأنهم يعرفون أن رفضها أو المطالبة بوثيقة موقعة من الوزير أو من الكاتب العام تعني إدخالهم للائحة «المغضوب عليهم»، وبالتالي الإعفاء، مثلما حدث في عهد الوزير محمد حصاد وإعفاء مدير أكاديمية جهة الدار البيضاء دون تقديم تبرير مقنع يبرر ذلك.

 

///////////////////////////////////////////////////////////////////

 

عن كثب:

 

«التعليم عن بُعد»

 

هل سيكون نسخة من «جيني» الفاشل؟

 

نافذة:

تختزل الوزارة وظيفة «التعليم عن بُعد» في كونه وسيلة لاستدراك الهدر المدرسي بدلا من أن يكون فرصة للارتقاء بالمهارات الحياتية للتلاميذ

 

وجهت وزارة التربية الوطنية للأكاديميات مشروع قرار وزاري من أجل إبداء الرأي حول تحديد كيفية اللجوء إلى التعليم عن بعد. تبني هذا النمط من التعليم أصبح واقعا بفعل التحولات التي يعرفها العصر على كافة المستويات، وخاصة أشكال التواصل والتكنولوجيات المتصلة به، التي تسهل الولوج للمعلومة، بل تتيح أنماطا متنوعة لإدراكها.

تبعا لذلك، فمن الوظائف الجديدة، التي ينبغي أن تلعبها المدرسة، تأهيل المجتمع على استعمال وتوظيف التكنولوجيات الحديثة. ووفق هذا الرهان، كانت للمغرب مبادرات انطلقت رسميا سنة 2005 مع برنامج المغرب الرقمي، الذي كان من بين مقتضياته إقرار برنامج تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم، المعروف اختصارا بجيني. برنامج باءت صيغتاه الأولى والثانية بالفشل التام، لذلك ينبغي تسمية الأمور بمسمياتها بخصوص هذا المشروع.

فعلى مستوى الشكل، يتكون القرار من عشر مواد، بعد ديباجة مكونة من المرجعيات القانونية والتنظيمية التي يستند عليها القرار. ومن بين النصوص التي يحيل عليها مشروع القرار، مراسيم إحداث مؤسسات التكوين التابعة للتربية الوطنية، التي تعتبر بنص القانون مؤسسات لتكوين الأطر العليا تسري عليها مقتضيات القانون المنظم للتعليم العالي 01.00. إلا أن القائمين على تدبير الشأن التعليمي مركزيا يأبون إلا أن يستمروا في ممارسة عقيدتهم الرافضة لكل شيء اسمه التعليم العالي وقطع الصلة به وإن كان القانون يقول غير ذلك.

عقيدة تجسدت بوضوح في النظام الأساسي الصادر أخيرا، والذي لا زال يثير الجدل، حيث لا تمانع الوزارة في إحداث إطار أستاذ باحث ولكن بشرط أن لا يكون البحث في المؤسسات المتعارف عليها في كل الدول بكونها المحضن الطبيعي للبحث.

حجب القانون 01.00 من المرجعيات المؤطرة للقرار ليس بريئا البتة. إنه إجراء يهدف إلى الخلط بين مؤسسات لا تقبل الخلط إطلاقا، إلا في ذهن من لم يخبروا المؤسسات التعليمية والتكوينية عن قرب. وتلك مصيبة ابتليت بها وزارة التربية الوطنية لعدة عقود، ويدخل ضمنها الحديث ضمن قرار واحد عن تنظيم التعليم عن بعد في مؤسسة تعليمية وفي مركز للتكوين مع الفرق الشاسع في الوظائف بينهما.

أما على مستوى المضمون، فمشروع القرار يطرح عدة ملاحظات وتساؤلات.

فمن المعلوم أن التعليم عن بعد حديث العهد في العالم ولا زال يطرح الكثير من التحديات البيداغوجية. إذ من المعلوم أن المقاربات البيداغوجية المعروفة قائمة على التفاعل الفصلي. من جهة أخرى، تبني خيار لنمط التعليم عن بعد يتطلب التأكد من قابلية التحقق وقبله تحديد أهدافه بكل وضوع ودقة. فبخصوص هذه النقطة بالذات، لا يقدم مشروع القرار أي إفادة، ما يجعله مبهما، ومن شأنه أن يزيد من الارتجال البيداغوجي الموجود حاليا مع تعدد لغات التدريس، وتداخل العديد من المقاربات البيداغوجية التي لم ينضج حولها الرأي.

فحينما يتم الحديث، في المادة 2 من مشروع القرار، عن إدماج التعليم عن بعد في استعمالات الزمن للتلميذ، فهل لنا أن نتصور ذلك كذلك بالنسبة لتلاميذ وتلميذات المستويات الأولى للتعليم الابتدائي أو ربما الحديث يهم كذلك أطفال التعليم الأولي؟ هل واضعو مشروع القرار فكروا قبل إصداره في شروط تأمين التلاميذ والتلميذات من الخطر الداهم والقادم من الأنترنت إذا لم يتم تقييد استعماله بقيود صارمة؟

ونضرب هنا مثال الصين، وغيرها من دول آسيا وأوروبا، التي لا تسمح لتلاميذها بالولوج إلا لمواقع هادفة تربويا واستعمال محدد في الزمن لتطبيقات التواصل الاجتماعي. أما المادة الثالثة من مشروع القرار، فتختزل وظيفة التعليم عن بعد في كونه وسيلة يتم عبرها استدراك حالات من الهدر المدرسي، بدلا من أن يمثل هذا الأسلوب من التعليم فرصة للارتقاء بكفايات المتعلمين والمتعلمات، خاصة ما يتعلق بالمهارات الحياتية وأن يسمح بالتعليم وفق إيقاعات متنوعة.

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////

 

رقم:

 

2 في المئة

يعد معيار «الاستشهاد» من المعايير الأساسية التي يتم بها تقويم الجامعات على مستوى العالم. وفي هذا السياق ظهرت آخر دراسة إحصائية قامت بها دار النشر Elsevier المتخصصة في الدوريات العلمية والطبية، وفيها أن نسبة الباحثين الجامعيين المغاربة الذين تم الاستشهاد بهم بشكل كبير في العالم لسنة 2023 لا تتعدى 2 بالمئة. وتعد هذه القائمة الأضخم من نوعها على الإطلاق لقواعد بيانات تضم قائمة بأفضل 2 بالمئة من العلماء على مستوى العالم في 22 مجالا علميا رئيسيا و176 تخصصا فرعيا، بما في ذلك العلوم الطبية، والهندسة، والعلوم الاجتماعية، والعلوم البيئية، والعلوم الرياضية والعديد من التخصصات الأخرى. وهذه المؤسسة الدولية الشهيرة بين الباحثين عبر العالم، هي دار نشر مخصصة لنشر الكتب والدوريات الطبية والعلمية، وهي إحدى دور نشر مجموعة ريد-إلزفير التي يوجد مقرها الرئيسي في أمستردام ولها فروع في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وغيرهما.

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////

 

تقرير:

      

مديرون جهويون وإقليميون يرفضون الترويج للنظام الأساسي لاقتناعهم بـ«حتمية» التراجع عنه

 

لم تتم استشارتهم أثناء الإعداد له وبعضهم اعترفوا بأنهم مع الأساتذة

 

نافذة:

بعضهم لم يتردد في التصريح بأنه لم يستوعب مضامين  النظام الأساسي بعد وليس مؤهلا للقيام بذلك وأن استنتاجاته الشخصية لا تُتَرجم «رسالة» الوزارة

 

عمق النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شرخ الأزمة القائمة بين وزارة شكيب بنموسى ومسؤولي المصالح الخارجية إقليميا وجهويا. فبعد موجة الرفض الواسعة التي شهدتها المؤسسات التعليمية عقب المصادقة الرسمية على هذا النظام، وجهت الوزارة، عبر قنواتها الرسمية وغير الرسمية، أوامر لمديري الأكاديميات والمديريات الإقليمية بضرورة عقد لقاءات تواصلية مع الأساتذة وباقي الهيئات، وهي الأوامر التي لم تمر مرور الكرام.

 

الانخراط على مضض

ووفق مصادر خاصة، فإن عددا من المديرين الإقليمين بالجنوب رفضوا تنظيم لقاءات تواصلية حول مضامين النظام الأساسي، لتفادي الاصطدام بقطاعات واسعة من الشغيلة التعليمية، وهدم ما بقي من جسور الثقة بينها وبين مدبري الشأن التربوي جهويا وإقليميا، وذلك خلافا لبعض المديرين الإقليميين والجهويين الذين «تورطوا» في تنظيم لقاءات تواصلية للنظام الأساسي، رغم اقتناعهم بوجاهة مطالب فئة الأساتذة، وضعف موقف الوزارة والجهات التي طبخت النظام الأساسي.

ووفق المصادر ذاتها، فإن وزارة بنموسى تجاهلت مسؤولي الوزارة من مديري أكاديميات ومديرين إقليميين، ورؤساء مصالح ومختلف المتدخلين، عند صياغة بنود النظام الأساسي، لكنها التجأت إليهم لامتصاص غضب الشغيلة التعليمية وإطفاء نار الاحتجاجات المتصاعدة.

واتهم بعض المسؤولين، وزارة التربية، بتخصيص اعتمادات مالية ضخمة للشق التواصلي دون استراتيجية واضحة وعمق منطقي لمجابهة الغضب المتصاعد، مقابل تكليف مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين بالترويج للجوانب «الإيجابية» للنظام الأساسي، رغم أن معظم المسؤولين الجهويين والإقليميين لا يملكون زادا كافيا للتفصيل في مضامين النظام الأساسي وإبراز المكاسب التي جاء بها،

بل إن بعضهم لم يتردد في التصريح بأنه لم يستوعب مضامينه بعد، وليس مؤهلا للقيام بذلك، وأن استنتاجاته الشخصية لا يمكن أن تصل إلى ترجمة «رسالة» الوزارة، بل بسبب اقتناعه بأن الوزارة ستتراجع حتما عن هذا النظام وستخضعه لتعديلات.

 

مسؤولون يستعملون «التقية»

خلص عدد من المديرين الإقليمين، على ضوء المناقشات التي جمعت بينهم، إلى عدم التورط في الترويج للنظام الأساسي والاكتفاء بالمسؤوليات المناطة بهم، كأطر تنفيذية لسياسات الوزارة وتوجيهات مديري الأكاديميات، انسجاما مع الأطر المرجعية المنظمة لمهامهم، لتفادي الزج بهم في سجالات ساخنة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عمد عدد من الأساتذة إلى محاكمة عدد من المتدخلين في شرح مضامين النظام الأساسي بأحكام صارمة وانتقادات حادة بلغت حد «التجريح والتشهير والإساءة». وهو الأمر الذي دفع بعض هؤلاء المسؤولين إلى ممارسة «التقية» في اللقاءات الرسمية، مع عدم إخفاء التبرم في اللقاءات والحوارات الخاصة بين زملائهم من الرتبة نفسها.

وكشف الرافضون لهذا التكليف أن وزارة التربية أخطأت التقدير كثيرا باستنزاف وقت طويل في إصدار النظام الأساسي وإفراغه من أي جاذبية أو تحفيز حقيقي لما يقارب 240 ألف معني بمضامين هذا النظام، ما تسبب في إحباط هذه الفئة بناء على الوعود التي رافقت مسارا ممتدا منذ سنة 2013 لإصدار نظام أساسي جديد يستجيب لتطلعات هذه الفئة، محملين المسؤولية لمحيط شكيب بنموسى، الذي غرر به في ما يتعلق بتقييم حجم الرفض المتوقع لهذا النظام وانقلابه على المسار النقابي في اللحظات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى