الرئيسيةتقاريروطنية

مسؤولون بسيدي سليمان يستعجلون تمديد عقد التدبير المفوض لمطرح الأزبال

لم تتوقف السلطات الإقليمية بعمالة سيدي سليمان عند محطة إجبار كافة رؤساء الجماعات الترابية الموقعة على اتفاقية إحداث مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، على أداء ما بذمتها من مستحقات مالية لفائدة المجموعة، والتأشير بشكل فوري على تلك الاعتمادات التي جرى تحويلها لحساب المجموعة بالخزينة العامة للمملكة، بعد اجتماعات متكررة جمعت، في وقت سابق، الكاتب العام للعمالة مع رؤساء الجماعات، بتوجيهات من عامل الإقليم عبد المجيد الكياك، وإنما سارع مكتب مجلس المجموعة بتنسيق مع المسؤولين، بشكل يثير الاستغراب، إلى الاتفاق، خلال اجتماعه المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، على إدراج نقطة تتعلق بالدراسة والتصويت على تمديد عقد التدبير المفوض لمطرح النفايات المراقب، الموجود بمدخل مدينة سيدي سليمان، لمدة تصل لـ 15 سنة.

مقالات ذات صلة

واستغربت مصادر «الأخبار» من استعجال «جهة معروفة» عرض تمديد مدة عقد التدبير المفوض لمطرح النفايات لمدة تصل لـ 15 سنة، للتداول والتصويت، في أفق الإعلان عن صفقة في الموضوع، قد تفوق قيمتها على أقل تقدير سبعة مليارات سنتيم، وهي النقطة  التي اتفق مجلس المجموعة على إدراجها خلال دورة المجلس القادمة، والتي من «المفروض» أن تقوم سلطة الرقابة (العمالة) باستفسار رئيس المجموعة حول دوافع ذلك، سيما أن جميع عقود التدبير المفوض المؤشر عليها بالجماعات الترابية وكذا بمجلس المجموعة لا تتجاوز سبع سنوات، علما أن مجلس مجموعة الجماعات أعلن، في وقت سابق، عن صفقة لتدبير المطرح المذكور لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، بتنسيق مع مصلحة الحسابات بقسم الميزانية والصفقات بالكتابة العامة بعمالة إقليم سيدي سليمان، بناء على طلب عروض مفتوح تحت رقم 01/2022، متعلق بالتسيير والاستغلال المؤقت للمطرح الإقليمي لسيدي سليمان، بثمن تقديري للأشغال تم تحديده في 23000400.00 درهم، لمدة ستة أشهر.

ويرافق صفقة تدبير واستغلال مطرح النفايات المراقب لسيدي سليمان، التي تحمل رقم 01/2022، جدل واسع من حيث الغموض الذي يلف المادة السابعة من دفتر تحملات الصفقة التي أوكلت بشكل غريب عملية تتبع الأشغال لفائدة القسم التقني بمجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، أو لفائدة مكتب للدراسات، في حين أن مجلس المجموعة لا يتوفر على قسم تقني ولا يتوفر بتاتا على تقنيين (متخصصين) في مراقبة الأشغال، بينما لم يتم تحديد مكتب الدراسات المعني بعملية تتبع الأشغال، في ظل الصمت الذي يبديه المسؤولون إزاء مصير عملية فرز النفايات التي تدر مبالغ خيالية تقدر بملايين الدراهم على المستفيدين منها.

وأشارت مصادر «الأخبار» إلى أن حديثا يروج بقوة داخل مقر عمالة سيدي سليمان بكون السلطات الإقليمية بالعمالة سوف تمتنع عن إبداء أي ملاحظات بخصوص إدراج نقطة تمديد مدة عقد التدبير المفوض لمطرح النفايات بسيدي سليمان، وهي التي كانت مصالحها «اجتهدت» بشكل مبالغ فيه في تفسير مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات 113.14، خلال مرحلة انتخاب منتدبي جماعة سيدي سليمان ضمن مجلس المجموعة، بلغ حد رفض مقررات المجلس في هذا الصدد لأكثر من ثلاث دورات، ناهيك عن «حكاية» مقاضاة العمالة لجماعة سيدي سليمان بشأن مستحقات تطالب بها شركة النظافة السابقة، حيث سيكون مبرر السلطات ومجلس المجموعة لفائدة المصالح المركزية بوزارة الداخلية بخصوص مدة العقد التي ستصل لـ15 سنة، هو «قطع الطريق» على أي محاولة لرؤساء الجماعات في الانسحاب من مجلس المجموعة، بعدما باتت (أغلبية) الجماعات ترغب في الانسحاب، بحكم التكلفة المالية الباهظة التي تستنزف مالية الجماعات، وغياب أي قيمة مضافة للمجموعة في الرقي بجودة خدمات مرفق قطاع النظافة، سيما أن استعادة ياسين الراضي، رئيس مجلس الجماعة الترابية لسيدي سليمان، لأغلبيته العددية، خلال الدورة الاستثنائية التي انعقدت الأسبوع الماضي، بطلب من المعارضة، والتي تغيبت عن حضور أشغالها، شجعت عددا من الأعضاء على إعلان تأييد مقترح الانسحاب من مجموعة الجماعات للبيئة، والمطالبة بضرورة عقد دورة استثنائية في الموضوع، وهو المعطى الذي يبدو أن المسؤولين الذين يهمهم بشكل كبير قطاع جمع «الأزبال» تعاملوا معه بنوع من الاستباقية، والتي سيكون الرابح من ورائها، طبعا، الشركة النائلة لصفقة التدبير المفوض لمطرح النفايات.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى