شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مستشارو «البام» بجهة طنجة غاضبون من التهميش

العماري يكثف سفرياته إلى الخارج ويهمل تنفيذ برامج التنمية

تطوان: حسن الخضراوي
قالت مصادر «الأخبار»، إن العديد من المستشارين عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ناقشوا في ما بينهم انفراد إلياس العماري، رئيس الجهة، بالقرارات وتنفيذه لمجموعة من السفريات إلى الخارج، دون إخبارهم أو إطلاعهم على الأهداف المرجوة من ذلك، وكذا المعايير المعتمدة في اختيار الوفد الذي يرافقه، سيما وأن الانشغال بكثرة السفريات يتم على حساب إهمال تنفيذ برامج تنمية المناطق القروية النائية واستمرار معاناة سكانها مع العزلة والتهميش والعطش وبطالة الشباب والهدر المدرسي واستفحال القطاعات غير المهيكلة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن أعضاء «البام» داخل مجلس جهة الشمال، لا يسمعون عن سفريات العماري إلا من خلال وسائل الإعلام أو الصور التي ينشرها الوفد المرافق على المواقع الاجتماعية، علما أن إلياس يؤكد في كل مرة على أنه يشرف على تسيير المجلس وفق مقاربة تشاركية والتنسيق بين جميع الأطراف، ناهيك عن اعتزازه بالتصويت بالأجماع على النقاط المدرجة في جداول أعمال الدورات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن العماري مازال لا يلقي بالا لأعضاء فريق حزبه داخل المجلس، ويركز بشكل كبير على رؤساء الفرق من أحزاب أخرى ومحاولة كسب ود رؤساء اللجان، وذلك بغية الاستمرار في المنصب ومحاولة العودة من بعيد إلى الواجهة السياسية، بعد الضربات التي تلقاها عند فقدانه منصب الأمانة العامة للحزب، وفشله في تسيير الشأن العام الجهوي.
وأثارت سفريات العماري ردود فعل متباينة داخل مجلس الجهة، خاصة وإهمال ملفات مستعجلة تتعلق بتنفيذ برامج التنمية بالأقاليم التي تعاني من ارتفاع الفقر والهشاشة الاجتماعية، والتفكير في مشاريع ذاتية وتحضير الأرضية المناسبة لتنزيلها، عوض الاستغراق في عقد شراكات مع المؤسسات والاكتفاء بتمويلها بطريقة ميكانيكية وخارج أي تصور استراتيجي لقيام مجلس الجهة بالمهام الجوهرية الموكولة إليه حسب القوانين التنظيمية.
وحسب أحد المستشارين، فإن إلياس يتصرف كوزير في حكومة سعد العثماني وليس رئيس جهة، من خلال تنقله المستمر بين العديد من بلدان العالم والمشاركة في لقاءات وأنشطة متعددة، ما يتطلب تبريره للمصاريف وتكاليف السفر، فضلا عن مدى استفادة الجهة من هذه الأسفار بشكل ملموس سواء على المدى القريب أو المتوسط.
يذكر أن العماري فشل بشكل واضح في تنمية الجهة التي وعد بتحويلها إلى قبلة للاستثمارات الضخمة وتوفير فرص الشغل، نتيجة اتخاذ مجموعة من القرارات الارتجالية وصرف ميزانيات ضخمة على قطاعات من اختصاص حكومة سعد الدين العثماني بالدرجة الأولى، كقطاعي الصحة والتعليم، ناهيك عن الاستغراق في عقد عشرات الشراكات والمصادقة عليها، ما يطرح سؤال مدى تعقب ومتابعة تنفيذ هذه الشراكات وتشكيل لجان متابعة طرق صرف الميزانيات المخصصة من المال العام، خاصة مع ظهور الاختلالات والتحقيق فيها من طرف لجان التفتيش.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى