الدوليةالرئيسية

مطالب أوربية للجزائر بإطلاق سراح سجناء الرأي والنشطاء الحقوقيين بمن فيهم المعارض كريم طابو

دق كل من رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ماريا أرينا، ورئيس وفد العلاقات مع البلدان المغاربية بالبرلمان الأوروبي أندريا كوزولينو، ناقوس الخطر بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان بالجزائر، داعين السلطات إلى إطلاق سراح سجناء الرأي والنشطاء الحقوقيين، بمن فيهم المعارض كريم طابو.
وفي سؤال ذي أولوية موجه إلى رئيس الدبلوماسية الأوروبية، ذكر رئيسا الهيئتين التابعتين للبرلمان الأوروبي بأن كريم طابو، الذي يوجد ضمن “الشخصيات المعتقلة بسبب مشاركته في الحراك السلمي”، كان يجب أن يغادر السجن في 25 مارس الماضي.
وأوضحا أنه عشية الإفراج عنه، في 24 مارس المنصرم، حكم عليه في الاستئناف بسنة إضافية سجنا نافذا، “في ظروف تتنافى مع حقوق الدفاع التي يتمتع بها بموجب قوانين بلاده والتزامات الجزائر الدولية”. وأضاف النائبان الأوروبيان أن “هذا الحكم التعسفي تسبب في استياء عارم بالبلاد كما لقي استنكار محاميه”. وذكرا أنه، بحسب اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين، يوجد ما لا يقل عن 173 شخصا قيد المحاكمة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.
وفي شكله ومضمونه وتوقيته، يبدو هذا النهج بمثابة تنبيه حقيقي ساخط بشأن خطورة الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها حقوقيون جزائريون، حيث جاء هذا الإجراء الخاص ضد السلطات الجزائرية، التي اعتقدت أنها يمكن أن تعتمد على جائحة الفيروس التاجي، لإخفاء انتهاكاتاه المنهجية ضد النشطاء السلميين.
وأصدرت ماريا أرينا، رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، وأندريا كوزولينو ، رئيسة وفد العلاقات مع بلدان المغرب العربي، إعلانا بالفعل في 26 مارس، تم التنديد خلاله بانتهاكات سلطات الجزائر، وشددوا في هذا البيان على أن “إدانة كريم طابو في الاستئناف وغياب محاميه يتعارض مع حقه في محاكمة عادلة يتمتع بها بموجب القانون الجزائري والاتفاقيات الدولية، التي صادقت عليها الجزائر. إن المضايقة القضائية التي يقع ضحيتها كريم طابو غير مفهومة ومخالفة لسيادة القانون. في الوقت الذي نعاني فيه جميعاً من الأزمة الصحية العالمية ، ندعو السلطات الجزائرية الجديدة إلى اتخاذ كل التدابير التي يمكن أن يتخذها مثل هذا القرار بشأن السلامة الجسدية لطابو وسلامة جميع معتقلي الحراك”.
وهذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها المسؤولان الجالسان على رأس جهازي البرلمان الأوروبي المهمين بإطلاق الإنذار داعين إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة للاتحاد الأوروبي لوقف انتهاك حقوق الإنسان في هذا البلد المجاور لأوروبا.
وجدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي تبنى في 28 نونبر قراراً يدين “وضع الحريات في الجزائر”. وفي هذا القرار أدان البرلمان الأوروبي، الذي يضم أكثر من 750 من أعضاء البرلمان الأوروبي، الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزائر، والعنف ضد النشطاء والمتظاهرين، وحالات التعذيب المعروفة وسياسة الاضطهاد الديني الذي أدى بشكل خاص إلى إغلاق الكنائس. ودعا القرار نفسه السلطات الجزائرية إلى وضع حد لجميع أشكال التخويف، بما في ذلك المضايقة القضائية والتشريعية، والتجريم، والاعتقالات والاحتجاز التعسفي ضد المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
كما تمثل معالجة قضية سجناء الحراك الجزائري، مرة أخرى الفشل الصارخ للدبلوماسية الجزائرية، التي تحاول بيع وهم ديمقراطية، عن طريق إعطاء صورة مغلوطة عن وضع الحريات داخل البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى