
الأخبار
دعا رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة عمدة سلا إلى وقف قرارات الإفراغ الموجهة إلى الحرفيين، منبها إياه إلى أن إصدار هذا النوع من القرارات ليس من اختصاصه.
وقال عبد الرحيم الزمزامي، خلال افتتاح الدورة العادية لشهر أكتوبر لغرفة الصناعية التقليدية، إن هذا النوع من القرارات يعدم الصناع التقليديين والحرفيين، وإن استمرار إصدار هذه القرارات يحرج السلطات المحلية، التي تجد نفسها بين سندان تنفيذ قرارات المجلس الجماعي، ومطرقة الوضع القانوني الملتبس لهذه الفئة.
ولم يكتف رئيس غرفة جهة الرباط سلا القنيطرة بانتقاد قرارات الإغلاق، بل امتد الأمر إلى توجيه دعوات إلى كل المنتخبين، الذين «تاجروا» بالصناع التقليدين، بالتوقف عن استغلال هذا الملف سياسيا، بدل تقديم الحلول التي يتطلع إليها الحرفيون.
ولم يفوت رئيس الغرفة المناسبة لتوجيه انتقادات مباشرة إلى إدريس السنتيسي، الذي حاول، بحسب الزمزامي، استغلال ملف حرفيي سلا كمادة دعائية. وذكره بمعاناة حرفيي قرية الفنون والخزف بالولجة، الذين تم ترحيلهم مؤقتا إلى معرض متنقل بطريق القنيطرة دون أن يتحرك السنتيسي في حينه للدفاع عنهم، أو تبني ملفهم، علما أنه أحد المستفيدين من القرية، بحسب الزمزامي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى الوضع القانوني غير المحسوم واستفادة غير الحرفيين من ذلك الفضاء.
وشهدت دورة أكتوبر تصعيدا من رئيس غرفة الصناعة التقليدية في مواجهة عمدة سلا، وشقيقه إدريس السنتيسي، المنتخب حديثا بمجلس النواب عن دائرة سلا المدينة، على خلفية ما وصفها بمحاولات استدراج الحرفيين لخدمة أجندة انتخابية، رغم أن ملف الولجة يعتبر من الملفات الثقيلة التي لم تفتح بعد بسلا.
يذكر أن وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، صاحبة الاختصاص الترابي بفضاء الولجة، تدير ملف إعادة تأهيل قرية الفنون والخزف بوتيرة بطيئة، وتراهن على تدخل الوالي لحسم إشكالات قانونية ومهنية، تتصل بطبيعة الملكية وأصلها، والمستفيدين من المحلات التي وزعتها عمالة سلا في بداية الثمانينيات، وما نجم عن ذلك من وضعيات تحتاج إلى التسوية والتصفية، في منطقة تعرف واقعا عمرانيا جديدا بعد تشييد برج محمد السادس، وبناء قناطر جديدة للسكك الحديدية، إضافة إلى إطلاق مشاريع مختلفة للبنية التحتية في محيط الولجة، التي أصبحت تشكل واقعا عمرانيا متجاوزا في ظل التغيرات القادمة بالمنطقة.





