
طنجة: محمد أبطاش
أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية عن إيقاف شخص يبلغ من العمر 22 سنة بمدينة طنجة، للاشتباه في موالاته لتنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك في إطار العمليات الأمنية المتواصلة التي تباشرها المصالح المختصة لتحييد المخاطر الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين، اعتمادا على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وأورد بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية الصادر، أول أمس السبت، أن مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة تمكنت، يوم الجمعة الماضي، من إيقاف المشتبه فيه، في عملية أمنية تندرج ضمن الجهود الاستباقية التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية لرصد التهديدات الإرهابية، والتدخل قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.
وكشفت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز مجموعة من المحجوزات التي أثارت شبهات، بشأن طبيعة الأنشطة التي كان يشتغل عليها المعني بالأمر، من بينها مخطوطات تتضمن أساليب إجرامية مرتبطة بالاختراق السيبراني، إلى جانب أجهزة إلكترونية، من ضمنها هاتف معدل وموصول بأسلاك كهربائية.
كما أسفرت العملية عن ضبط معدات وأدوات متنوعة، تشمل آلة وأسلاكا للتلحيم وبطاريات وشريطا لاصقا وكمية من المسامير وقواطع كهربائية ونظارات خاصة باللحام، فضلا عن مواد كيميائية صلبة وسائلة يُشتبه في إمكانية استخدامها في تحضير وصناعة المتفجرات.
وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن هذه المواد المحجوزة ستخضع لخبرات تقنية وعلمية متخصصة، بهدف تحديد طبيعتها وتركيبتها الكيميائية، والتحقق من الغرض من حيازتها، فضلا عن الكشف عن مدى ارتباطها بالمخططات الإرهابية المشتبه في إعدادها.
وتكتسي هذه المحجوزات أهمية خاصة في سياق البحث الجاري، بالنظر إلى تنوعها بين معدات إلكترونية ووسائل تقنية وأدوات يمكن أن تدخل في عمليات تركيب وتجميع، إلى جانب مواد كيميائية لا تزال طبيعتها واستعمالاتها المحتملة موضوع فحص علمي. ومن شأن نتائج الخبرات أن تساعد المحققين في تحديد طبيعة الأنشطة التي كان المتهم يباشرها، ومدى ارتباطها بمشروع إرهابي محتمل.
وفي تطور لافت في هذه القضية، أشار المصدر ذاته إلى أن المعطيات الأولية المتوفرة لدى المصالح المكلفة بالبحث والتتبع تفيد بأن المشتبه فيه انخرط في التحضير لتنفيذ مشاريع إرهابية داخل المملكة، بعدما أقدم على إجراء تجارب أولية لتحضير عبوات ناسفة.
وبعد اعتقاله من طرف مصالح الشرطة القضائية بطنجة، جرت إحالة المتهم على المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
ويجري البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، بهدف الكشف عن مختلف المشاريع الإرهابية المحتمل ارتباط الموقوف بها، وتحديد طبيعة الأنشطة التي كان يخطط لها، فضلا عن رصد أي امتدادات أو ارتباطات محتملة له داخل المغرب وخارجه. وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المصالح الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية، والتي تقوم على استثمار المعلومات الاستخباراتية وتنسيق التدخلات بين الأجهزة المختصة، بما يتيح رصد التحركات المشبوهة والتعامل معها، قبل أن تتحول إلى اعتداءات فعلية.





