الرئيسيةتقاريروطنية

ملف تبديد الفراع لملايير التعاضدية 

خبرة محاسباتية تؤجل الحسم في القضية 

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

مرة أخرى، تضطر الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط لتأجيل البت النهائي في ملف محماد الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، الذي يتابع فيه عدد كبير من الموظفين والأطر السابقين التابعين للتعاضدية.

وأرجأت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أموال، أخيرا، حسم الملف إلى شهر يناير المقبل بسبب عدم توصلها بنتائج خبرة حسابية دقيقة كانت كلفت خبراء بإجرائها، قبل سنة، كما أمرت بتذكير مكاتب الخبرة المعنية بضرورة تمكين المحكمة من خلاصات افتحاصها لحسابات وأموال التعاضدية موضوع الاتهام بالتبديد.

وكانت الهيئة القضائية نفسها، برئاسة القاضي الركيك، اختلت للمداولة في جلسة محاكمة تمت بتاريخ 18 يناير 2023 من أجل الحسم في ما بات يعرف بملف «الفراع» المرتبط باختلاسات وتبديد أموال التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وهو الملف الذي عمر لأكثر من 12 سنة بالمحكمة، ويعتبر من بين أشهر محاكمات جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث عرف مسارا طويلا من جلسات المحاكمة بكل محطات التقاضي الممكنة ابتدائيا واستئنافيا، وكذا بمحكمة النقض التي أرجعته للمرة الثانية على التوالي لقاعات المحاكمة بجرائم أموال الرباط، حيث قررت إجراء خبرة حسابية وعقارية عهد بها إلى ثلاثة خبراء، قبل إصدار الأحكام النهائية.

ويعود هذا الملف المثير إلى مارس 2011، حيث تدرج بين محاكم جرائم الأموال الابتدائية والاستئنافية ثم محكمة النقض في مناسبتين، حيث أرجعت عداد محاكمة محماد الفراع، المفتش الإقليمي بوزارة المالية والرئيس السابق للمجلس البلدي بالصويرة الذي دبر القطاع التعاضدي الأضخم بالمغرب من سنة 2000 إلى 2009، إلى نقطة الصفر في مارس من سنة 2019،على خلفية نقض حكم البراءة الذي سبق أن استفاد منه بعد إدانته بالحبس النافذ، حيث كانت محكمة الاستئناف بالرباط قضت، في الحادي عشر من ماي من سنة 2016، بالبراءة لصالحه، بعدما أدانته غرفة الجنايات بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بخمس سنوات سجنا ومائة مليون سنتيم غرامة، حيث وجهت له تهمة «تبديد أموال عمومية» وعدم متابعته من أجل «اختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ»، كما قضت الهيئة نفسها ببراءة ثمانية متهمين من أصل 21 متهما، بينهم مسيرو شركات وموظفون وطبيب وصحفية وموثقة ورجال أعمال ومهندس وأستاذة ومندوبة، سبق أن صدرت في حقهم أحكام قبل مرحلة النقض الأولى تتراوح بين البراءة وسنتين حبسا نافذا، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بـ«اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله والإرشاء وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال والمشاركة»، كل حسب المنسوب إليه.

تجدر الإشارة إلى أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف كانت أصدرت، قبل مرحلة النقض الأولى وتحديدا في الرابع من أبريل من سنة 2012، حكما في حق المتهمين، يقضي بأربع سنوات حبسا في حدود 30 شهرا نافذة في حق الرئيس الأسبق محماد الفراع وموقوفة التنفيذ في الباقي، وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، فيما قضت بسنتين حبسا في حدود 16 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق أربعة متابعين، وبسنتين موقوفة التنفيذ في حق ثلاث نساء، وبسنتين في حدود 15 شهرا نافذة وموقوفة في الباقي في حق خمسة متابعين وبسنتين في حدود سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ في حق خمسة متابعين، فيما قضت ببراءة خمسة متابعين ورفع الحجز عن ممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى