
الأخبار
انعقدت، بمناسبة الدورة الرابعة لمنتدى مراكش الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، الجلسة الإفريقية الخاصة حول موضوع “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي، إذ أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أن موضوع “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية”، يكتسي أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لقارتنا الإفريقية، باعتباره من أبرز رهانات بناء فضاء إفريقي مندمج قائم على الإنتاج المشترك، والاستثمار المتبادل، وتعزيز الصمود الاقتصادي في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
وشدد ولد الرشيد على أن بناء فضاء إنتاجي أورو-إفريقي مشترك، قائم على الإنتاج المشترك والاندماج الصناعي والاستثمار المتبادل والتموقع الفعال داخل سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، يعد من أبرز روافع تحسين الإنتاجية وتحويل المؤهلات الديمغرافية والطبيعية لقارتنا إلى قوة اقتصادية مولدة للفرص والتنمية”.
وأضاف “غير أن ثمة رقما ينبغي أن يقلقنا جميعا: فالتجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز اليوم 15 في المائة من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 70 في المائة في أوروبا، و 60 في المائة في آسيا. وهي فجوة تعكس محدودية اندماجنا الاقتصادي، وتحرم القارة من مكاسب وفرص تنموية هائلة.
وفي مقابل هذه الفجوة الراهنة، تمتلك قارتنا اليوم كل مقومات الريادة؛ إذ نتحدث عن فضاء اقتصادي يضم 1.4 مليار نسمة، والذي سيحتضن بحلول سنة 2050 ربع سكان العالم وأكثر من ثلث قوته العاملة، بما يؤهلها لأن تكون أحد المحركات الأساسية للنمو العالمي خلال العقود المقبلة. وتؤكد تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا والبنك الدولي أن التطبيق الكامل والفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية كفيل وحده بإضافة ما يقارب 450 مليار دولار إلى دخل القارة، وانتشال نحو 30 مليون شخص من الفقر المدقع، فضلا عن مضاعفة المبادلات التجارية البينية”.
وبالمناسبة، أجرى رئيس مجلس المستشارين سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين البرلمانيين الأفارقة، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات الثنائية بين المغرب وعدد من البلدان الإفريقية.
وشملت هذه المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، على الخصوص، رئيس المجلس الاستشاري لإعادة التأسيس بجمهورية النيجر، الدكتور مامودو هارونا جينفاري، ورئيس برلمان جمهورية غانا، ألبان سومانا كينغسفورد باغبين، ورئيس الجمعية الوطنية بجمهورية جيبوتي، دليتا محمد دليتا، ورئيس المجلس الأعلى للجماعات بجمهورية مالي، مامادو ساتيني ديابيتي. و عبدو موستادرين، رئيس مجلس اتحاد جزر القمر.
وشكلت هذه اللقاءات مناسبة لاستعراض المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة القارة الإفريقية، وما تتيحه من آفاق لتعزيز التعاون والاندماج على الصعيد القاري.
كما تناولت المباحثات العلاقات الثنائية التي تجمع المغرب بهذه البلدان، واتفاقيات التعاون المبرمة معها، فضلا عن سبل تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير الشراكات بين الجانبين.
وأكد الجانبان أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها منصة للتعاون الإفريقي، وكذا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات البرلمانية الإفريقية.
كما أبرزا الأهمية المتزايدة التي يكتسيها منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي باعتباره فضاء للحوار وتبادل الرؤى ومد جسور التعاون بين مختلف الفاعلين والمؤسسات الإفريقية.






