
سفيان أندجار
كشف مصدر مقرب من محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، أن الأخير لا يرغب في إحداث قطيعة شاملة مع عناصر الخبرة خلال المرحلة المقبلة، مفندا بذلك الأخبار التي جرى تداولها حول قرار الاستغناء عن لاعبي المنتخب الوطني بعد المونديال الأخير.
ورغم رغبة الناخب الوطني في ضخ دماء جديدة داخل تركيبة «أسود الأطلس»، إلا أنه يرفض التفريط في العناصر ذات الخبرة، إذ يسعى لتحقيق توازن بين اللاعبين المخضرمين والمواهب الصاعدة، بدل الانخراط في عملية تشبيب واسعة قد تكون مكلفة على مستوى النتائج والاستقرار.
وتأتي هذه المقاربة، حسب المصدر ذاته، في ظل اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستكون أول اختبار رسمي كبير للناخب الوطني بعد المشاركة في كأس العالم 2026، وهو ما يجعل وهبي في حاجة إلى الاحتفاظ بعدد من اللاعبين الذين راكموا تجربة طويلة مع المنتخب وفي المنافسات الإفريقية، بالنظر إلى خصوصية مباريات القارة وما تتطلبه من خبرة في التعامل مع مختلف الظروف الفنية والبدنية والضغط الجماهيري.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التغييرات التي قد تطول قائمة المنتخب، خلال الاستحقاقات المقبلة، لن تكون مبنية على عامل السن وحده، وإنما ستأخذ بعين الاعتبار مردود كل لاعب ومدى قدرته على تقديم الإضافة، فضلا عن حاجيات المجموعة والتوازن المطلوب داخلها. وبالتالي، حسب المصدر ذاته، فإن غياب بعض الأسماء عن الاستدعاءات المقبلة، في حال تأكد، لا يعني بالضرورة نهاية حضورها مع المنتخب، بقدر ما قد يكون جزءا من عملية تقييم شاملة بعد كأس العالم.
ويرغب وهبي، في المقابل، في منح مساحة أكبر للعناصر الشابة التي أظهرت مؤهلاتها، سواء مع أنديتها أو خلال الفترات السابقة مع المنتخبات الوطنية، بهدف إدماجها تدريجيا داخل المجموعة الأولى ومنحها فرصة اكتساب الخبرة إلى جانب أسماء راكمت سنوات من الحضور الدولي.
ولم يخف المصدر أن المرحلة المقبلة ستشكل، بالنسبة لوهبي، فترة انتقالية أكثر منها ثورة في التركيبة البشرية، إذ سيكون الهدف الأول هو تكوين مجموعة قادرة على المنافسة بقوة على لقب كأس أمم إفريقيا 2027، قبل الانتقال لاحقا إلى مرحلة أكثر وضوحا في التشبيب وإعادة بناء المنتخب على المدى البعيد.
ومن المنتظر أن تزداد وتيرة هذا التغيير بعد كأس إفريقيا 2027، حيث سيكون بإمكان الطاقم الوطني الشروع في إعداد جيل جديد بشكل أكبر، تحضيرا للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.





