حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

“التوقيت الميسر” يفجر غضب أساتذة جامعيين ضد ميداوي

أساتذة يطالبون بإلغاء النظام وتدبير ساعات التدريس بالجامعات

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

فجر اعتماد نظام «التوقيت الميسر» غضب عدد من الأساتذة الجامعيين، الذين يطالبون وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بالتراجع عن هذا النظام وإلغائه، معتبرين أن تنزيله يفرض التزامات مهنية جديدة على الأساتذة، من خلال إضافة ساعات تدريس إلى جداولهم، بما ينعكس على باقي مهامهم الأكاديمية والبحثية.

وأثار نظام «التوقيت الميسر» نقاشاً متزايداً داخل الأوساط الجامعية، في ظل اعتراض أساتذة على الطريقة التي يتم بها تدبير ساعات التدريس الإضافية، معتبرين أن توسيع الالتزامات البيداغوجية لا يمكن أن يتم بمعزل عن طبيعة المهام التي يضطلعون بها، خصوصاً أن عمل الأستاذ الجامعي لا يقتصر على الحضور داخل قاعات الدرس، وإنما يشمل أيضاً البحث العلمي والتأطير والمشاركة في مختلف الأنشطة الأكاديمية.

ويعتبر الأساتذة المعترضون أن اعتماد التوقيت الميسر يؤدي عملياً إلى تحميلهم ساعات تدريس إضافية، وهو ما يرونه التزاماً مهنياً جديداً لم تتم معالجة تداعياته بالشكل الكافي، خصوصاً بالنسبة إلى الأساتذة الذين يرتبط عملهم ببرامج بحثية أو التزامات أكاديمية أخرى.

ويرى المحتجون أن أي تغيير في نظام العمل داخل الجامعة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار التوازن بين مختلف المهام الموكولة إلى الأستاذ الجامعي، بدل التركيز فقط على الجانب المرتبط بساعات التدريس. ويخشون من أن يؤدي ارتفاع حجم ساعات التدريس إلى تقليص الوقت المتاح للبحث العلمي والتأطير الأكاديمي، وهما عنصران أساسيان في تقييم أداء الجامعة ومؤشرات جودة التعليم العالي.

ويطالب عدد من الأساتذة الوزير ميداوي بالتدخل لإلغاء نظام «التوقيت الميسر»، وفتح نقاش مع ممثلي الأسرة الجامعية بشأن مختلف التدابير التي تهم تنظيم العمل داخل المؤسسات الجامعية. ويعتبر هؤلاء أن معالجة الموضوع عبر فرض ساعات إضافية لا يمكن أن تشكل حلاً مستداماً للإشكالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية والبرامج الدراسية.

ويأتي هذا الجدل في سياق يعرف فيه قطاع التعليم العالي نقاشاً متواصلاً حول ظروف اشتغال الأساتذة الجامعيين، والمهام الملقاة على عاتقهم، إلى جانب الإصلاحات التي تعرفها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

ويحذر الأساتذة المعترضون من أن استمرار العمل بالتوقيت الميسر دون معالجة الملاحظات المهنية المرتبطة به قد يؤدي إلى توسيع دائرة الاحتقان داخل الجامعات، خصوصاً إذا استمر اعتبار الساعات الإضافية جزءاً من الالتزامات المفروضة على الأساتذة دون توافق واضح بشأن تداعياتها.

وبينما تراهن الوزارة على تطوير أنماط جديدة لتنظيم الدراسة وتوسيع الاستفادة من خدمات مؤسسات التعليم العالي، يرى الأساتذة الرافضون للنظام أن أي إصلاح ينبغي أن يراعي أيضاً ظروف اشتغال الموارد البشرية، وأن يوازن بين متطلبات التدريس والحاجة إلى الحفاظ على وقت كاف للبحث العلمي والتأطير.

وبذلك، يجد الوزير ميداوي نفسه أمام ملف جديد قابل للتصعيد داخل الوسط الجامعي، بعدما تحولت ساعات التدريس الإضافية المرتبطة بـ«التوقيت الميسر» إلى نقطة خلاف بين الوزارة وعدد من الأساتذة، الذين يصرون على إلغاء النظام، وفتح نقاش مؤسساتي حول انعكاساته المهنية والأكاديمية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى