الرئيسيةتعليمتقارير

مواليد 2000 فما فوق حصلوا على امتيازات في مباراة التوظيف الأخيرة

سيشتغلون لأزيد من 40 سنة متواصلة لإنقاذ صندوق التقاعد من الإفلاس

أقدمت وزارة التربية الوطنية، باتفاق مع وزارتي المالية والوظيفة العمومية، على تمتيع المترشحين المزدادين سنة 2000 بامتياز خاص يمكنهم من الحصول على مناصب الشغل البالغة هذه السنة 20 ألفا.

مقالات ذات صلة

 

 

المصطفى مورادي

يتعلق الأمر بإضافة خمس نقاط إلى هؤلاء، وهو أمر حرصت الوزارة على الحفاظ على سريته، لكون مذكرة المباراة تضع شرط 30 سنة كحد أقصى، بينما تدبير مرحلة الانتقاء الأولي للمباراة نفسها أعطى الأولوية للبالغين من العمر 23 سنة كحد أقصى. هذا القرار والذي اتخذ من طرف واحد، الغرض منه، ليس فقط، ضخ دماء شبابية في جسم التربية والتكوين، بل أساسا حل مشكلة صندوق التقاعد، لكون هؤلاء سيشتغلون ما يزيد على 40 سنة متواصلة، مما يعني بأن مساهمتهم في الصندوق ستكون كبيرة، خلافا لآلاف آخرين تم توظيفهم منذ 2016 تجاوزت أعمارهم منتصف الأربعينات، بل منهم من تم توظيفه، وقد بلغ الخمسين، وخاصة في الفوجين الأول والثاني للمتعاقدين.

 

حل أزمة صندوق التقاعد

صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 04.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 01.21، القاضي بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لنظام المعاشات المدنية المحدث بموجب القانون رقم 011.71، قدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وبغض النظر عن كون هذا القرار يعني نهاية رسمية لما يعرف بملف «الأساتذة المتعاقدين»، فإن هذا القرار الحكومي سبقه إجراء آخر يهم نظام المعاشات أو التقاعد، والذي تعترف الحكومة الحالية وسابقاتها بالأزمة الخانقة التي يعيشها هذا النظام. وهذه الخطوة هي دمج نظام التوظيف ليكون جزءا من حزمة الحلول التي ستقترحها الحكومة لحل أزمة صندوق التقاعد، أي بدل تطبيق شرط 30 سنة، والذي يعني إمكانية عمل الموظف الجديد 32 سنة متواصلة، فإن الوزارة طبقت شرطا سريا، حسب مصادر موثوقة للجريدة، يتمثل في تمتيع المزدادين سنة 2000 فما فوق بامتياز un bonus هو خمس نقاط في مرحلة الانتقاء الأولي تنضاف إلى المعدلات التي حصلوا عليها في مرحلة الدراسة الجامعية.

هذا الامتياز، تفيد مصادر «الأخبار»، أعطى حظوظا كبيرة للعديد من حاملي الشهادات الجامعية صغار السن، كما سبب أيضا إحباطا لآخرين وجدوا أنفسهم خارج لوائح المترشحين دون أن يعرفوا سبب ذلك.

إذن، بالموازاة مع مخرجات النظام الأساسي، وحرص الحكومة على توفير السند القانوني والمؤسساتي لتفعيل هذا النظام المرتقب صدوره في غضون أسبوع، فإن الحكومة اعتبرت توظيف صغار السن خطوة ضمن خطوات كثيرة لحل أزمة أنظمة المعاشات المدنية، وخاصة الصندوق الوطني للتقاعد، وهو الصندوق الذي تؤكد تقارير رسمية ونقابية كثيرة بأنه مهدد بالإفلاس في غضون 2028.

تشجيع صغار السن من حاملي الشهادات الجامعية، وخاصة خريجي المدارس العليا للتربية والذين تتراوح أعمارهم بين 20 و23 سنة، يعني أن الحكومة حاولت استغلال نتائج الحوار القطاعي الذي انطلق منذ سنتين، وتوج باتفاق 26 دجنبر الماضي، (استغلاله) لحل إحدى أكبر المعضلات في المغرب، والمتمثلة في صندوق التقاعد.

 

تجديد شامل لدماء هيئة التدريس

تشجيع صغار السن على الولوج إلى مهن التربية، وأيضا ارتفاع وتيرة التوظيف، حيث يتم توظيف 20 ألفا كل سنة، سيعني من جهة الانخفاض التدريجي للمتقاعدين، علما بأن أعداد هؤلاء عرفت قفزة صاروخية في السنوات العشر الماضية، حيث يغادر القطاع ما بين 10 و16 ألف موظف تعليمي كل سنة، كما سيعني أيضا بأن سنة 2026 ستحمل معها نهاية الخصاص في صفوف الموظفين، وخاصة المدرسين، وهو الأمر نفسه الذي ذهب إليه تقرير حول مهن التربية والتكوين أصدره المجلس الأعلى للتربية والتكوين، قبل خمس سنوات.

الجانب الاجتماعي لنهاية أزمة الخصاص في هيئة التدريس، هو توقف التوظيف أو انخفاضه إلى مستويات قياسية، حيث لن نر بعد سنة 2016 هذه الأعداد الغفيرة من الموظفين الجدد. لكن الجانب التدبيري لنظام التقاعد سيعني بأنه بعد 2026 سيخف الضغط والاستنزاف الذي تعرض له صندوق التقاعد في السنوات الأخيرة، بسبب ارتفاع أعداد المتقاعدين، رغم رفع سن التقاعد.

يذكر بأن موضوع إصلاح التقاعد بالمغرب، يعد أحد أكبر التحديات التي تواجهها الحكومة الحالية، خصوصا بعد التصريحات التي أطلقتها نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في مجلس النواب، بشأن مباشرة إصلاح هذا الورش الكبيرة مع بداية سنة 2024، وسط ظرفية صعبة واحتقان اجتماعي في عدد من القطاعات الحكومية يساهم في مضاعفة التحديات أمام الحكومة ورغبتها في إصلاح الملف الذي يحتمل الكثير من التأجيل.

هذه التوقعات زاد من حدتها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي أوصى بإحداث الآليات المستدامة المناسبة لتمويل باقي مكونات الحماية الاجتماعية وإعادة النظر في حكامة الحماية الاجتماعية بشكل عام، وفي حكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشكل خاص؛ الأمر الذي شكل رسالة وإنذارا جديدا بهذا الخصوص.

كما أعاد المجلس، في تقريره المثير، التأكيد على التوصيتين اللتين أصدرهما في تقريره السنوي لسنة 2021 المتعلقتين باعتماد آليات «التمويل الكفيلة بضمان استدامة واستمرارية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتمكين المؤمنين من حصة ملائمة لتغطية تكاليف العلاجات»، بالإضافة إلى «تطوير وتأهيل المؤسسات الاستشفائية في القطاع العام، قصد توفير عرض العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية في هذا القطاع على صعيد جميع جهات المملكة».

وذهب التقرير إلى أنه إذا كان تعميم الحماية الاجتماعية يعتبر «ورشا كبيرا وطموحا، فإن تحقيق أهدافه قد تواجهه بعض المخاطر التي يمكن اعتبارها في آن واحد عوامل نجاح رئيسية للإصلاح»، مبرزا أنها تتجلى في التمكن من «استقطاب جميع الأشخاص المستهدفين، والقدرة على تحقيق التوازن المالي لأنظمة التأمين الإجباري عن المرض، والإلمام الدقيق بالساكنة المستهدفة بالتأمين التضامني وضبطها، وقدرة القطاع العمومي على استقطاب جزء مهم من طلبات العلاجات، ووجود القدرات الضرورية التي يحتاجها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى توافر الحكامة الجيدة والفعالة».

نافذة:

بعد 2026 سيخف الاستنزاف الذي تعرض له صندوق التقاعد في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع أعداد المتقاعدين في قطاع التعليم

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////

المصطفى مورادي

عن كثب:

 

الهدر الإداري مزمن

 

نافذة:

تفريخ عشرات الأقسام والمصالح يصل في أغلب الأكاديميات إلى 68 قسما ومصلحة مع ما يترتب على ذلك من تفريخ التعويضات والمسؤوليات الوهمية

 

خضع النظام الأساسي للأكاديميات لتغييرين متسارعين، آخرهما تم في اجتماع مجلس الحكومة الماضي. والمؤسف هو أن التغيير الذي تم تبنيه كان جزئيا جدا، همَّ فقط مسألة المسار المهني لموظفي الأكاديميات، ولم يمس مواد أخرى تحتاج إلى تعديل جذري، لتبقى الأكاديميات، وبشكلها الحالي عنوانا للهدر الإداري والتدبيري المزمن، خصوصا وأن الحديث عن المجالس الإدارية يعد أكبر «نكتة» إدارية، لأن الواقع يؤكد أن مدير الأكاديمية هو الآمر الناهي، وإذا علمنا بحجم التدخل الذي تمارسه الإدارة المركزية في تدبير الشأن التعليمي للجهات، فإننا نتحدث فعليا عن نظام أساسي صوري.

فمن الجولات الأولى للحوار القطاعي بين الوزارة والنقابات التعليمية، أبدى بنموسى تفهمه وانفتاحه الإيجابي لمناقشة موضوع غياب الحكامة والنجاعة في مختلف مراتب البنية الإدارية للوزارة، خصوصا أن بعض النقابات سبق لها أن أصدرت بيانات تخص مديرين مركزيين نافذين ترى هذه النقابات بأنهم أضحوا عنوانا لغياب الشفافية في الوزارة. فضلا عن أن التناول الإعلامي والحزبي لفترة ما يعرف بالمخطط الاستعجالي لم ينته بعد، وما فتئت تظهر مطالب بالكشف عن نتائج مختلف الافتحاصات التي تم القيام بها، سواء داخل وزارة التربية الوطنية، أو داخل أجهزة رقابية أخرى.

انفتاح بنموسى على تجديد دماء الإدارة المركزية يأتي في سياق الكشف عن الخطوط العريضة لما يسميه «خريطة الطريق الجديدة»، والتي تم وضع سنة 2026 كأفق لتنزيل مشاريعها.

هكذا يتجه شكيب بنموسى لإقرار هيكلة جديدة بوزارته تستجيب لمشروع «خريطة الطريق الاستراتيجية»، الذي استكمل إجراءاتها وتدابيرها بالاستعانة بمكتب دراسات في لقاءات جمعته مع مسؤوليه لفهم تصوراتهم ومنطلقاتهم وتقييم تجاربهم، إلى جانب مشاركته لها مع المديرين الإقليميين عبر مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنا عشر، بعد محطة فبراير بالجديدة، وبعدها مع ثلة من مديري المؤسسات التعليمية في لقاءات مغلقة، ومع المفتشات والمفتشين، لمعرفة آرائهم ومواقفهم ودرجة استيعابهم.

بنموسى وفريق عمله الذي يشتغل معه بالوزارة، والذين استقدم جلهم ممن كانوا يشتغلون إلى جانبه حينما كان بصدد إعداد مشروع تقرير النموذج التنموي، لم ترقه هيكلة الإدارة المركزية التي يغلب عليها التضخم، شأنها شأن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التي تم فيها تفريخ عشرات الأقسام والمصالح، يصل في أغلب الأكاديميات إلى 68 قسما ومصلحة، مع ما يترتب على ذلك من تفريخ التعويضات والمسؤوليات الوهمية، من دون أن يرى لذلك الأثر على منظومة التربية والتكوين التي تهدر سنويا أكثر من 331 ألف تلميذة وتلميذا، فضلا عن ارتفاع مؤشرات التكرار والاكتظاظ، رغم التوظيفات الجديدة لأساتذة التعاقد والتي تبلغ سنويا 16 ألفا منذ 2016 إلى اليوم.

فتفريخ مشاريع القانون الإطار 51.17 ونسجها على منوال المديريات المركزية، والأقسام والمصالح الجهوية بعدما بلغت 18 مشروعا، عكس المديريات الإقليمية التي ترهق بمهام متراكمة ومتراكبة، جعلت الوزير بنموسى، بمعية فريقه، يقر بأن مشروع «خريطة الطريق الاستراتيجية حتى عام 2026»، لا يمكن تنفيذه بالهيكلة الإدارية الحالية للوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبمدبرين شاخوا في القطاع، وأي أنه لا يمكن أن يحقق النجاعة المطلوبة والأداء ذي الأثر في قلب الفصل الدراسي، وفي واقع المؤسسة التعليمية ومردوديته الداخلية، في أفق تأهيل الرأسمال البشري لقطاع يلم أكثر من 315 ألف موظف، وحوالي 8 ملايين تلميذ يتوزعون على 14 ألف مؤسسة تعليمية، تلتهم أكثر من 64 مليار درهم سنويا، ويسترجع الثقة في المنظومة التربوية، الذي رفع رهانا في مشروع النموذج التنموي، الذي قدمه الوزير بنموسى أمام الملك.

 

///////////////////////////////////////////////////////////////////

 

رقم:

 

122

أعلنت الوزارة عن نسخة ثانية من مباراة توظيف المدرسين شملت السلكين، الابتدائي والثانوي، كما شملت أيضا تخصصات مختلفة، بسبب الخصاص المسجل في المؤسسات التعليمية، ولم تستطع المباراة المنظمة أخيرا من تغطيته بالكامل. هذه النسخة الثانية حملت تخصيص 122 منصبا للغة الأمازيغية، وهو ما يعكس إرادة الحكومة في تعميم تدريس اللغة الرسمية الثانية للبلد، خصوصا وأن قطاع التعليم هو أحد القطاعات العمومية المعنية بشكل رئيسي بمسألة ترسيم الأمازيغية.

الحكومتان اللتان قادهما حزب العدالة والتنمية منذ 2012 كانتا حريصتين على عدم المضي قدما في تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مستندتان إلى مرجعيات هوياتية معروفة بدعمها للغة العربية وحدها، وهو ما ظهر إبان بداية الحديث عن «التناوب اللغوي»، والذي يعني إدماج اللغات الأجنبية في التدريس، حيث كان الحزب الذي يقود الحكومة من أشد معارضي هذا التصور اللغوي المتعدد، لاعتقاده بأنه يمس المكانة الاعتبارية للغة الضاد.

 

//////////////////////////////////////////////////////////////

 

تقرير:

 

هل مقاربة «طارل» البديل البيداغوجي الناجع للمدرسة المغربية

 

محيط الوزير استطاع فرضها بأسلوب «العصا والجزرة» بمساعدة المفتشين

 

نافذة:

كل محاولة لإنجاح مقاربة «طارل» أو غيرها ستبوء بالفشل إذا اعتمدت نفس الأساليب التي تم اعتمادها في سياق التدريس بالكفايات

 

 

م.م

تعتبر مراجعة الممارسات التعليمية مدخلا يمكن الرهان عليه من أجل رفع هذا التحدي. خلال الثلاثة عقود الأخيرة، جربت منظومتنا التربوية العديد من المقاربات البيداغوجية، ابتداء من بيداغوجية الأهداف في بداية تسعينيات القرن الماضي، مع دخول الصيغ الأولى للعمل بالبرامج الدراسية، بعدما كان الكتاب المدرسي هو الوثيقة الرسمية شبه الوحيدة التي تؤطر الممارسات التعليمية.

 

بيداغوجيا الكفايات

مع إقرار الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 2000، سيمثل نقلة نوعية في مسار منظومتنا التربوية. إذ ستحمل هذه الوثيقة العديد من التدقيقات الاصطلاحية التي تمتح من معجم علمي تربوي، من قبيل الحديث عن الكفايات والقدرات كعناصر أساسية ينبغي للمدرسة إكسابها أو ترسيخها عند المتعلم.

وتبعا لذلك، تم الاشتغال على صياغة مناهج دراسية بالمعنى المتعارف عليه داخل الحقل التربوي، بدءا بوضع الغايات المراد تحقيقها والبرامج الكفيلة بتحقيق ذلك والوسائل الديداكتيكية والطرق البيداغوجية المناسبة، دون إغفال عنصر التقويم بكل أنواعه وصيغه. نتذكر هذا الورش البيداغوجي المهم الذي انطلق مع صياغة الكتاب الأبيض، الذي شكل دفتر تحملات التجديد البيداغوجي ببلادنا آنذاك.

من نتائج هذا العمل الكبير الذي تم القيام به، أنه تم التأكيد على البيداغوجيات الحديثة من أجل ممارسة تربوية جيدة. وضمن هذا بدأ الحديث، ضمن الوثائق الرسمية، عن البيداغوجيات المتمركزة حول المتعلم وعن ضرورة الرفع من انخراطه في بناء تعلماته. وفي هذا إحالة واضحة على نظريات التعلم الحديثة وتطبيقاتها من بيداغوجيات مختلفة كالفارقية والخطأ وحل المشكلات وغيرها كثير.

مع هذا التاريخ المهم والغني بالتجارب في منظومتنا التربوية، كان من اللازم أن تكون المنظومة قد وصلت حالة من النضج الذي ينبغي أن يتمظهر من خلال استقرار بيداغوجي. لكن للأسف بعض خيبات الأمل، خاصة ما يرتبط بنتائج التقييمات الدولية، تحجب عنا هذا الرصيد المهم من الممارسة.

 

ماهي المقاربة الأنسب؟

إذن، السؤال المطروح هنا، كيف يمكن أن نتخلص من عقدة المقاربات البيداغوجية الأنسب من أجل ممارسات تعليمية أنسب؟ الجواب عن هذا السؤال يقتضي الكثير من الصدق والموضوعية.

إقرار مقاربة بيداغوجية لا ينتهي بمجرد صياغة مذكرة وزارية في الموضوع، وتجهيز فريق من المفتشين بعرض جاهز للتجول به مجاليا في إطار ما يسمى التكوين المستمر، ورفع تقارير وردية لا تتصل بالواقع تماما. إقرار بيداغوجية معينة ينبغي أن يثمن إيجابيات المنظومة من ممارسات بيداغوجية على مستوى التكوين أو على مستوى الأداء داخل الفصول.

لذلك، كل محاولة لإنجاح مقاربة »طارل «TaRL أو غيرها ستبوء بالفشل، إذا اعتمدت نفس الأساليب التي تم اعتمادها في سياق التدريس بالكفايات أو مع بيداغوجيا الإدماج.

ومن ذلك، بعض حلقات التكوين الاحتفالية التي تمارس هنا وهناك، كأن الأمر يتعلق ببلد ما زال يتلمس طريقه إلى اختيار مقاربة بيداغوجية. إنجاح هذه المقاربة ينبغي أن يندرج ضمن ما جاءت به الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم، وأكده القانون الإطار.

لذلك، المكان الطبيعي للتحقيق هذا التجديد البيداغوجي هو مؤسسات التكوين، سواء الجامعية أو التابعة لوزارة التربية الوطنية، وذلك بربط هذه المقاربة البيداغوجية بأصولها المعرفية، والكشف عن أواصر الصلة مع مختلف البيداغوجيات التي تم العمل بها ولا أحد عالميا ينكر أهميتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى