
خالد الجزولي
تستضيف العاصمة الرباط منافسات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة لكرة القدم «المغرب 2026»، انطلاقا من اليوم السبت 17 أكتوبر الجاري وإلى غاية 7 نونبر المقبل، بمشاركة 24 منتخبًا، من خلال 52 مباراة ستجرى ما بين الرباط وسلا، في ثاني نسخة متتالية لـ«المونديال» يستضيفها المغرب.
وينطلق العرس الكروي العالمي، اليوم السبت، حيث يواجه المنتخب المغربي النسوي تحت 17 عاما نظيره النيوزيلندي، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبي ألمانيا والأرجنتين. وتشهد الجولة الافتتاحية إجراء ثلاث مباريات أخرى، حيث تلتقي ألمانيا مع الأرجنتين وكوريا الشمالية مع بورتوريكو عصر اليوم نفسه، فيما يلتقي منتخبا بولندا ونيجيريا في الفترة المسائية من اليوم ذاته عن المجموعة الثانية.
«اللبؤات» يختبرن جاهزيتهن أمام نيوزيلندا
أنهى المنتخب الوطني لكرة القدم سيدات تحت 17 عاما تحضيراته لـ«المونديال» ضمن معسكر إعدادي مغلق بمركب محمد السادس بالمعمورة، بمشاركة 21 لاعبة تم اختيارهن بعناية من قِبل الطاقم التقني الوطني تحت إشراف المدرب يونس ربيع، وذلك بعد سلسلة من المعسكرات التدريبية والتجمعات الإعدادية المكثفة التي خصصت لتقييم الجاهزية البدنية والتقنية للاعبات، بهدف الاستقرار على التشكيلة الأكثر انسجاماً وقدرة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وشكلت المحطة الإعدادية الأخيرة، التي جرت ما بين الفاتح من أكتوبر الجاري حتى موعد انطلاق «المونديال»، فرصة مناسبة للطاقم التقني الوطني، من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبات والحسم في اللائحة الموسعة، التي اشتملت في أول الأمر على أكثر من 28 لاعبة، قبل أن يتم تقليصها إلى 21 لاعبة مع الاحتفاظ بثلاث لاعبات ضمن القائمة الاحتياطية.
واستغل المدرب ريبع المباراتين الوديتين ضد منتخبي التشيلي وكندا الأخيرتين من أجل تحديد ملامح المنتخب الوطني للفتيات، سيما وأنه استخلص الكثير من المشاركة الأخيرة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، حيث توج المنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة بالميدالية البرونزية في النسخة العشرين من ألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026) بعد فوزه على منتخب سلوفينيا، علما أنه أنهى منافسات الدور الأول في المركز الثاني برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل وهزيمة واحدة، عقب فوزه على سلوفينيا وتعادل ضد البرتغال وتفوق على كوسوفو قبل أن يسقط في فخ الهزيمة ضد إيطاليا، ما أهله لخوض مباراة الترتيب، وفاز على سلوفينيا 3-1 لينتزع الميدالية البرونزية بجدارة واستحقاق.
تعنت برشلونة والإصابات أكبر هاجس للمدرب
سجلت لائحة «اللبؤات» تحت 17 عاما، التي أفرج عنها الناخب المغربي، غياب المهاجمة ميساء باها، بسبب رفض نادي برشلونة الإسباني تسريحها للالتحاق بصفوف «لبؤات الأطلس»، نظراً لعدم تزامن البطولة مع التواريخ المعتمدة في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للمنتخبات الأولى.
وبدورها اضطرت المهاجمة شمياء بوغازي للغياب عن العرس الكروي العالمي، حيث أصيبت بعد تألقها اللافت في ألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026)، بعد أن ساهمت بشكل مباشر في قيادة «لبؤات الأطلس» للتتويج بالميدالية البرونزية؛ من خلال تسجيلها هدفاً في شباك سلوفينيا في المباراة الأولى (4-0)، وهدفاً آخر ضد البرتغال في الجولة الثانية (2-2)، وشكلت دوما ركيزة أساسية في رحلة التصفيات الإفريقية المؤهلة لـ«المونديال»، إلا أن الغياب الاضطراري للاعبة بوغازي عن نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة المقامة في المغرب، بسبب إصابة بالغة حرمها من اللعب، شكل صدمة قوية لكل مكونات المنتخب ، إذ ستكتفي بدعم زميلاتها من خارج أرضية الملعب.
وتغيب، كذلك، حارسة عرين “اللبؤات” منال دوبون عن صفوف المنتخب في نهائيات كأس العالم للسيدات بسبب عدم جاهزيتها وتأكد غيابها إلى جانب زميلتها المهاجمة بوغازي قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة، حيث يمثل غيابها ضربة قوية لخط دفاع «لبؤات الأطلس»، نظراً لخبرتها ومشاركتها الأساسية السابقة في تألق المنتخب ضمن منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط الأخيرة.
وعلى الرغم من التأثير التقني، الذي قد تخلفه الغيابات الاضطرارية الثلاثة، فإن التفاؤل يسود مكونات النخبة الوطنية التي تراهن على عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الروح الجماعية والموهبة التي تتمتع بها باقي اللاعبات، إذ تتطلع «لبؤات الأطلس» إلى تقديم مستويات مشرفة تليق بالطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم النسوية المغربية في السنوات الأخيرة، والبصم على مشاركة تاريخية تسعد الجماهير المغربية وتؤكد مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على المستويين القاري والعالمي في فئات الإناث.
المدرب ربيع: «اللبؤات» جاهزات للمونديال
سلط يونس ربيع، مدرب المنتخب الوطني للفتيات لأقل من 17 عاما، الضوء عن مستجدات تحضيرات «لبؤات الأطلس» لنهائيات كأس العالم، التي يحتضنها المغرب، متوقفا عند الغيابات التي عرفتها اللائحة الوطنية، وفي مقدمتها ميساء باها، لاعبة برشلونة الإسباني.
وأوضح ربيع، في تصريح من مركب محمد السادس لكرة القدم، أن المنتخب التحق بالتجمع الإعدادي مطلع أكتوبر الجاري، بلائحة موسعة ضمت 28 لاعبة، قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من التحضيرات للاستحقاق العالمي. وتوقف مدرب المنتخب الوطني عند الغيابات الاضطرارية، التي ضربت صفوف المنتخب الوطني، على غرار المهاجمة باها، لأسباب خارجية، تهم ناديها برشلونة الإسباني، وإصابة المهاجمة شيماء بوغازي إلى جانب منال دوبون، حارسة مرمى باريس إف سي الفرنسي، مبرزا أن اللاعبة نسيمة مرادي تعتبر آخر الملتحقات بالمجموعة الوطنية، بعد خوض مباراتها مع ناديها الفرنسي يوم 11 من أكتوبر الجاري.
وأكد ربيع أن اللاعبات يوجدن في حالة جيدة، ويحضرن لـ«المونديال» بجدية ووعي بحجم المسؤولية، مشددا على أن دور الطاقم التقني يتمثل في توفير الظروف المناسبة لمساعدتهن على تقديم أفضل أداء ممكن خلال البطولة، خاصة وأن أغلبهن شاركن في النسخة 20 من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ونجحن في انتزاع الميدالية البرونزية عن جدارة واستحقاق، ناهيك عن أن أغلب لاعبات المنتخب الوطني سبق لهن وخضن النسخة الماضية من كأس العالم، التي أقيمت بالمغرب.
«اللبؤات» يراهن على تجربتهن في الألعاب المتوسطية
تأتي استضافة المغرب للبطولة للمرة الثانية على التوالي لتؤكد استمرار المملكة في احتضان أبرز المنافسات الدولية لكرة القدم النسائية، مع توفير فرصة للجماهير لمتابعة نخبة من المواهب الشابة الواعدة من مختلف القارات. فيما يراهن المدرب ربيع وطاقمه التقني على استغلال تجربة «اللبؤات» في الدورة الأخيرة من ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وانتزاعهن الميدالية البرونزية، من أجل تحقيق الأهم في «المونديال» الحالي، أمام توفرهن على كل الظروف الملائمة المتاحة.
المونديال.. عرس عالمي على الأراضي المغربية
تنطلق بطولة العالم «المغرب 2026» بست مجموعات، وبواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، حيث تتكون المجموعة الأولى من المغرب ونيوزيلندا وألمانيا والأرجنتين، بينما تضم المجموعة الثانية كوريا الشمالية وبورتوريكو وبولندا ونيجيريا، وتشتمل المجموعة الثالثة على كندا والبرازيل والنرويج وغانا، فيما تجمع المجموعة الرابعة اليابان وزامبيا وفرنسا وفنزويلا، وتضم المجموعة الخامسة الولايات المتحدة وساموا وكينيا والصين، بينما تتكون المجموعة السادسة من إسبانيا والمكسيك وأستراليا وتشيلي.
وتقام مباريات الدور الأول على مدار 9 أيام، بواقع 4 مباريات في اليوم (مباراتان في الساعة الثالثة عصرًا ومباراتان في الساعة السادسة مساءً في كل يوم من أيام المباريات)، وبحسب نظام البطولة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى الدور ربع النهائي، على أن تقام مباراتا الدور نصف النهائي يوم 4 نونبر المقبل، بينما يقام النهائي يوم 7 من الشهر ذاته على ملعب الأمير مولاي الحسن.








