الرئيسيةتعليمسياسية

نقابات التعليم تطالب بسحب النظام الأساسي

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

 

تصر النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية على ضرورة سحب مرسوم النظام الأساسي لموظفي القطاع، من أجل خفض التوتر والعودة إلى طاولة الحوار مع الوزارة الوصية. فقد طالبت النقابات الأربع الأكثر تمثيلية بسحب نص النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، وذلك قبل جلسة الحوار مع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بعد الدعوة التي وجهها إليها من أجل الحضور إلى جلسة حول النظام الأساسي، في ظل إعلان النقابات عن مقاطعة جلسة سابقة كان قد دعاها إليها شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وفي هذا السياق، أكد يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال المشارك في الحكومة، على «الرفض التام لمضامين النظام الأساسي الأحادي»، على حد تعبيره، موضحا في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «الوزارة أخلت بالتزام التفاوض مع النقابات، وخرقت مبدأ دستوريا في التشاور مع الفرقاء الاجتماعيين»، معتبرا أن «النظام الأساسي الجديد لا يلقى التأييد الذي تدعي الوزارة، بل إن أطر ومسؤولين جهويين في الوزارة عبروا بدورهم عن رفضه واعتبروا أنهم متضررون منه»، مبرزا أن «هناك محاولة لإضعاف موقف النقابات من خلال إظهارها على أنها شاركت في صياغة هذا النظام الأساسي الجديد، وهو الأمر غير الصحيح، إذ إن الوزارة لم تأخذ بمواقفنا ولا بتصوراتنا وملاحظاتنا».

ومن جانبه، قال عبد الله غميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة إلى التوجه الديمقراطي، إن «هذا النظام الأساسي كان تراجعيا في المضامين، وهو قبل المصادقة عليه كان فيه نقاش ثمانية أشهر، وهو نتاج اتفاق 14 أبريل الذي رفضناه، على اعتبار عدد من النقاط، منها الأجور التي لم تعرف زيادة، إضافة إلى نظام التعويضات والذي يعتبر مجحفا والأضعف بالمقارنة مع باقي الهيئات من الموظفين العموميين». مبرزا في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «هناك العديد من الملاحظات، منها تسقيف التوظيف في القطاع في 30 سنة، وهو ما يعني إغلاق أبواب القطاع في وجه الشباب الأكثر من هذه السن، وهي سابقة في تاريخ الأنظمة الأساسية»، مؤكدا أن هذا النظام «كرس نظام التعاقد وحاول تبريره بالتوظيف الجهوي»، وأنه «كرس التفاوت والتمييز بين أطر التعليم من الأساتذة الرسميين والمتعاقدين»، مضيفا أن «النظام الجديد أثقل كاهل الأطر الإدارية بالمهام غير المؤدى عنها»، وأنه «أعمل منظومة تقييم مستمدة من القطاع الخاص، بحيث يحمل الأستاذ مسؤولية مستوى التلاميذ من جانب التعلمات».

ويشار إلى أن قطاع التربية الوطنية يعيش حالة من الاحتقان منذ الكشف عن مضامين مشروع النظام الأساسي، حيث تم تشكيل تنسيق وطني يضم جل الفئات التعليمية المتضررة منه، والتي تعتبره نظاما للمآسي، وإلى جانب الإضراب الوطني الذي خاضه التنسيق بحر الأسبوع الماضي، يستعد التنسيق لإضراب وطني جديد يومي 7و8 نونبر المقبل مرفوق بمسيرة وطنية احتجاجية بالرباط، مع التلويح بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية، ما لم يتم إسقاط هذا النظام الأساسي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى