
تطوان: حسن الخضراوي
بعدما كانت الأمور تسير إلى التهدئة وضمان السير العادي للدروس، بالثانوية التأهيلية محمد المكي الناصري بتطوان، عاد تنسيق نقابي إلى التصعيد، بحر الأسبوع الجاري، والتلويح بالتوقف المتكرر عن الدراسة والاحتجاج داخل المؤسسة التعليمية المذكورة، قبل تعليق الدراسة من اليوم الخميس إلى غاية بعد غد السبت.
وحسب مصادر مطلعة، فإن التنسيق النقابي احتج على استمرار ما وصفها بسياسة التسويف والتماطل التي تنهجها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان في معالجة ملف التجاوزات والخروقات المنسوبة إلى إدارة الثانوية التأهيلية الشيخ محمد المكي الناصري، إذ في الوقت الذي كانت فيه الأطر التربوية والإدارية العاملة بالمؤسسة تعيش وضعا مستقرا نفسيا واجتماعيا وتربويا منذ بداية الدخول المدرسي، وتكليف إطار إداري بمهمة الإدارة، تفاجأ الجميع باستمرار الوضع المتأزم، وما صاحبه من تصاعد مظاهر الاحتقان والتوتر داخل المؤسسة، بعد عودة المدير موضوع الاحتجاج لاستئناف عمله.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد سجل التنسيق النقابي، الذي تشكل من خمس نقابات تعليمية، رفضه لتهميش ملف الأطر التربوية والإدارية بالثانوية المذكورة، كما أكد وقوفه ميدانيا على ما آلت إليه الأوضاع من تشنج واحتقان، ما يهدد السير العادي للعملية التربوية، ويؤثر سلبا على المناخ المهني والتعليمي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأطر التربوية بثانوية محمد المكي الناصري قررت التوقف عن العمل خلال الفترتين الصباحية والمسائية من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الثانية عشرة زوالا، ومن الساعة الرابعة إلى السادسة مساء، أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الجاري، مع تعليق الدراسة ابتداء من اليوم الخميس إلى غاية بعد غد السبت.
وذكر مصدر لـ«الأخبار» أن ما يقع داخل الثانوية المذكورة من تبادل للاتهامات بين المدير والتنسيق النقابي المحتج، يجب وضع حد نهائي له من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، بتفعيل القانون والبحث في الحيثيات لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، وذلك دون رضوخ لضغط أي جهة مهما كانت، وضمان استمرارية الدروس، وحماية الحق الدستوري في التعليم وفق الجودة المطلوبة.
وأضاف المصدر نفسه أن المديرية الإقليمية أصبحت مطالبة بالتنسيق مع مصالح الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالشمال، من أجل وضع حلول نهائية للاحتقان بثانوية محمد المكي الناصري، لأن مصلحة التلميذ يجب أن تبقى فوق كل الصراعات والتطاحنات، والفصل في الصراع يجب أن يكون وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين ليس لتغليب جهة على أخرى، ولكن تطبيقا للقانون الذي يضمن حماية حقوق التلاميذ والتلميذات، وتوفير الأجواء المناسبة للتعليم.




