
خالد الجازولي
ينطلق المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بعد غد الاثنين، بمركب محمد السادس بالمعمورة، تحسبا لخوض ثلاث مباريات، اثنتان منها بطابع رسمي ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا 2027. ويرتقب أن يتوافد الدوليون المغاربة على مركب المعمورة، انطلاقا من غد الأحد على أن تكتمل الصفوف مساء الاثنين. وبرمج المدرب محمد وهبي ثلاث حصص إعدادية إلى غاية الأربعاء المقبل، أي بمعدل حصة إعدادية في اليوم، إذ سيركز الطاقم التقني الوطني على الجانبين البدني والتقني مع اعتماد حصص الفيديو للوقوف على مكامن الخلل بالنسبة لمنتخب الغابون، المقررة مواجهته مساء الجمعة بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم الجولة الافتتاحية من تصفيات «الكان».
ويرتقب أن تشد بعثة «الأسود» الرحال صوب جنوب إفريقيا، صباح السبت المقبل، بعد إخضاع اللاعبين لحصة الاستشفاء والعلاج الطبيعي، سيما أولئك الذين سيشاركون في مباراة الغابون بشكل أساسي. وأمنت الجامعة الملكية لكرة القدم رحلة جوية خاصة ومباشرة، لتفادي إرهاق اللاعبين، ويرتقب أن يخوض المنتخب المغربي حصتين إعداديتين في الملعب المخصص للتداريب بمدينة «بلومفونتين»، تحسبا للمباراة المرتقبة ضد منتخب ليسوتو على أرضية ملعب «تويوتا» بالمدينة ذاتها في جنوب إفريقيا، عن الجولة الثانية من التصفيات القارية.
وسيكون على المنتخب الوطني العودة إلى المغرب مباشرة بعد نهاية مباراة ليسوتو، وحط الرحال بطنجة، للدخول في تربص مغلق هو الثالث من نوعه، في ظرف زمني قصير، تحسبا لخوض مباراة ودية ستجمعه بمنتخب غانا على أرضية ملعب ابن بطوطة، بعدما اضطر الناخب الوطني إلى برمجة ودية واحدة، إلى جانب المباراتين الرسميتين ضد الغابون وليسوتو، على الرغم من أن فترة التوقف الدولي ستمتد هذه المرة إلى أسبوعين، إلا أن طول رحلة جنوب إفريقيا لملاقاة ليسوتو أجبر وهبي على الاكتفاء بودية واحدة لتفادي إرهاق اللاعبين، ستجمع «الأسود» بمنتخب غانا، بعد تعذر برمجة مباراة ضد منتخب الأرجنتين، والتي أخذت أشواطا طويلة من المفاوضات بين الجانبين، قبل أن تتوقف لأسباب تنظيمية، ما أجبر وهبي على الاكتفاء بودية واحدة.
هذا وتكتسي المباراتان الرسميتان ضد الغابون وليسوتو أهمية بالغة في مسار النخبة الوطنية، حيث يتطلع «الأسود» إلى تحقيق العلامة الكاملة، باعتبارهما اختبارا حقيقيا لخطي الدفاع والهجوم وفرصة سانحة للسيطرة التكتيكية وتدوير التشكيلة الأساسية للمدرب وهبي، قبل خوض ودية غانا، التي تمثل فرصة ذهبية للمدرب المغربي من أجل التحرر من ضغط النتيجة الرسمية والتركيز التام على تجريب آليات تكتيكية جديدة، خاصة أمام «النجوم السوداء»، كونهم خصماً مثالياً لمحاكاة الأجواء الإفريقية المعقدة، والوقوف على مدى قدرة العناصر الوطنية على التعامل مع الاندفاع البدني القوي والارتداد الهجومي السريع.





