الرئيسيةتقاريرخاص

هذه قائمة أشهر المتورطين في قضية إبستين

شخصيات بارزة ارتبطت بمالك «جزيرة الآثام» وصلت لنحو 170 شخصا

كشفت المحكمة الفيدرالية في ولاية نيويورك الأمريكية مجموعة من الوثائق التي تورط عددا من الشخصيات البارزة التي ارتبطت برجل الأعمال الأمريكي، جيفري إبستين، بعد سنوات من إدانته بارتكاب جرائم جنسية، والذي اشتهر بامتلاكه لجزيرة ليتل سانت جيمس، بعد تفجر قضية الفضائح الجنسية بـ«جزيرة الآثام». غير أن القائمة لن تقف عند الأسماء التي كشف عنها، بل سيأتي الإعلان عن أسماء جديدة في ما بعد.

 

 

إعداد: سهيلة التاور

 

ولد جيفري إبستين في نيويورك عام 1953، وعمل في عدة مهن منها التدريس والاستثمار المصرفي، كما أنه كان معروفا بقربه من العديد من النجوم والساسة، ويعد من الشخصيات التي تمتلك أفضل شبكة علاقات في صفوة المجتمع الأمريكي، كما أنه كان معروفا بقربه من الرئيس السابق دونالد ترامب.

وعُثر على الملياردير الأمريكي جيفري إبستين في في العاشر من غشت 2019 ميتا في زنزانته بنيويورك، حيث كان ينتظر محاكمته بتهم الاعتداء جنسيا على قاصرات، فيما فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل الأمريكية تحقيقات في ما بدا أنها عملية انتحار.

وقالت إدارة السجن: «قام الموظفون مباشرة بمحاولة إنعاشه»، قبل نقله إلى المستشفى، حيث أعلنت وفاته، مؤكدة فتح تحقيق في الحادثة.

وقال ويليام بار، وزير العدل الأمريكي، إنه «مصدوم» لموت إبستين، «وهو ما يثير أسئلة خطيرة».

وأعربت شخصيات عديدة مع إعلان وفاة إبستين عن دهشتها، علما بأن مركز متروبوليتان للإصلاح يعد من أكثر المؤسسات أمنا في الولايات المتحدة.

ووجهت لجيفري إبستين تهمة الاستغلال الجنسي لقاصرين، وتهمة التآمر للقيام بالاتجار الجنسي بقاصرين، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 45 عاما. وتقول وثائق الادعاء إنه كان يتاجر بالقاصرات ويعرضهن للعبودية الجنسية، ويقدمهن إلى شخصيات غنية من مشاهير العالم.

وركزت لائحة الاتهام الفيدرالية الجديدة أيضا على التدقيق في علاقة إبستين بمجموعة من الشخصيات البارزة في الحكومة والسياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية والعلوم والأزياء على مدار سنوات.

وكشف المحققون أن جيفري كان يحمل جواز سفر سعوديا منتهي الصلاحية في الثمانينيات، لذا قررت المحكمة حينها عدم إطلاق سراحه، مخافة هربه إلى السعودية.

كما اتهم إبستين، قبل عشر سنوات، بالاستعانة بخدمات غير مشروعة لعشرات القاصرات في منزله بولاية فلوريدا، وحصل على حكم مخفف بالسجن، بعدما توصل لاتفاق مع الادعاء العام حماه من إجراء المزيد من التحقيقات.

وبموجب الاتفاق، اعترف إبستين بأنه مدان بترتيب لقاءات جنسية بين عملاء لديه وفتيات ليل قاصرات، وبقي في السجن 13 شهرا، وحظي بظروف مخففة داخل السجن في جزء من هذه الفترة.

 

أصل القضية

أدينت غيلاين ماكسويل (61 عاما)، التي تحمل الجنسيات البريطانية والفرنسية والأمريكية وتعد من الوجوه البارزة لمجتمع المشاهير، في نيويورك في شهر دجنبر 2021، بتهمة الاتجار الجنسي بقاصرات لحساب إبستين، وحُكم عليها في يونيو 2022 بالسجن 20 عاما.

أما إبستين، والذي كان رجل أعمال في القطاع المالي وصاحب نفوذ واسع تمتد شبكة علاقاته الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة وخارجها، فاتُهم بالاعتداء جنسيا على قاصرات واغتصابهن، وانتحر في سجنه في نيويورك، مما أدى إلى سقوط دعوى الحق العام عليه.

غير أن النفوذ الواسع الذي كانت تحظى به شبكة إبستين كان مصدر نظريات مؤامرة أشارت إلى تعرضه للقتل في السجن تحت غطاء انتحار. لكن الطبيبة الشرعية في نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» خلصا إلى أنه انتحر، وأن وفاته «لم تكن ناجمة عن عمل إجرامي».

وفي شق منفصل من هذا الملف، ذي البعد العالمي، تتهم الأمريكية فيرجينيا جوفري، البالغة حاليا 40 عاما، الأمير البريطاني أندرو بالاعتداء جنسيا عليها ثلاث مرات سنة 2001، حين كانت في سن السابعة عشرة، في لندن ونيويورك وجزر فيرجن البريطانية. وأكدت أنها التقته عن طريق إبستين، لكن الأمير البالغ 62 عاما، الذي بات منبوذا بعد هذه القضية، لطالما نفى الاتهامات الموجهة إليه. غير أنه توصل إلى اتفاق بالتراضي مع جوفري في 15 فبراير 2022 قضى بأن يدفع لها 13 مليون دولار، بحسب صحيفة «ديلي تلغراف»، ما جنبه محاكمة أمام القضاء المدني في نيويورك كانت لتشكل إحراجا كبيرا للعائلة الملكية البريطانية.

 

مشاهير تورطوا مع إبستين

كشفت المحكمة الفيدرالية في نيويورك عن وثائق تضم أسماء أشخاص ربما تورطوا مع الملياردير الراحل جيفري إبستين، في جرائم جنسية، وأبرزهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ودوق يورك الأمير أندرو.

وكشفت الوثائق أسماء نحو 170 شخصا، من بينهم ساسة ومشاهير ربطتهم علاقة بإبستين. وتضم الوثائق إفادات من الضحية فيرجينيا جوفري، وغيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، وآخرين، كما تشمل تفاصيل اتصالات بين الملياردير الشهير وهؤلاء الأشخاص.

وأشارت التقارير إلى أن «حقيقة ظهور أسماء لأشخاص في الملفات، لا تعني بالضرورة أنهم متورطون في مخالفات»، إذ لم يتم توجيه تهم جنائية إلا إلى إبستين وماكسويل بالإساءة للفتيات والشابات في مساكن في نيويورك، وفي جزر وأماكن أخرى.

 

بيل كلينتون

ظهر اسم الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، في الوثائق أكثر من 50 مرة، لكن بحسب شبكة «إيه بي سي» الأمريكية، فإن ذلك لا يشير إلى تورطه في أي أعمال غير مشروعة.

والتقطت صورة لكلينتون مع إبستين، لكن ممثلي الرئيس الأسبق أشاروا إلى أن التواصل بينهما انقطع منذ عام 2005، قبل ظهور تلك الاتهامات الجنائية.

وأشارت الدعوى التي رفعتها الضحية فيرجينيا جوفري عام 2015، إلى مزاعم بأنها التقت كلينتون في جزيرة ليتل سانت جيمس المملوكة لإبستين.

كما أوضحت سجلات الرحلات الجوية، التي احتفظ بها أحد طياري إبستين، أن كلينتون استخدم طائرة إبستين عدة مرات بين عامي 2002 و2003، كجزء من مشروعات إنسانية في إفريقيا وباريس وبانكوك وبروناي.

وقال كلينتون في تقارير سابقة نقلتها شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، إن إبستين كان «ممولا ناجحا» وشخصا ملتزما بالأعمال الخيرية، وإنه «يقدّر كرمه ورؤيته خلال رحلة إلى إفريقيا، للعمل على إرساء الديمقراطية، وتمكين الفقراء وخدمة المواطنين، ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة».

وقال متحدث باسم كلينتون عام 2019 إنه «لم يذهب أبدا إلى جزيرة ليتل سانت جيمس، أو مزرعة إبستين في نيومكسيكو، أو مقر إقامته في فلوريدا». لكن الوثائق أشارت إلى أن ماكسويل قالت إن كلينتون سافر عدة مرات على طائرة إبستين الخاصة، دون تحديد عدد تلك المرات.

كما قالت ضحية أخرى، تدعى جوانا سيوبيرغ، إن حوارا دار بينها وبين إبستين خلال عام 2016، لفت فيه الأخير إلى إعجاب كلينتون بـ«الشابات الصغيرات».

وعند سؤالها عما إذا كان كلينتون صديقا لإبستين، قالت إن لديها علم بأن هناك «أعمالا» تربطهما سويا.

وفي تصريح لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، أكد متحدث باسم كلينتون أنه مر نحو «20 عاما على آخر تواصل بين كلينتون وإبستين».

 

دونالد ترامب

قالت سيوبيرغ إنه وخلال إحدى الرحلات مع إبستين، أبلغه الطيارون أنهم بحاجة إلى الهبوط في أتلانتيك سيتي، فاقترح إبستين حينها أن يتصلوا بالرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وأضافت: «قال جوفري، حينها، سنتصل بترامب وسنذهب إلى.. لا أتذكر اسم هذا الكازينو، لكن سنذهب إلى هناك».

وأكدت في شهادتها أنها لم تجر «جلسة تدليك» لترامب مطلقا. ولم يتم توجيه أي اتهام بارتكاب مخالفات لترامب في ما يتعلق بإبستين في تلك الوثائق، بحسب «سي إن إن».

وتواصلت الشبكة مع حملة ترامب للتعليق، لكن لم يتسن الحصول على تصريحات.

 

الأمير أندرو

من بين الأسماء التي ظهرت في الوثائق، الأمير أندرو، دوق يورك ونجل ملكة بريطانيا السابقة إليزابيث، حيث أشارت ماكسويل إلى زيارته لجزيرة إبستين ذات مرة.

ولدى سؤالها حول ما إذا كانت هناك فتيات أقل من 18 عاما خلال زيارته؟ أجابت: «لم تكن هناك أية فتاة على الجزيرة على الإطلاق. لا فتيات أو نساء… لم يكن هناك نساء غير عاملات المطبخ والتنظيف».

لكن الوثائق كشفت عن ادعاء سيوبيرغ بأن الأمير أندرو لمسها بطريقة غير لائقة خلال جلوسها على أريكة في منزل إبستين في مانهاتن عام 2001، وذلك خلال شهادة لها عام 2016.

ونفى قصر باكينغهام في وقت سابق تلك الادعاءات، وقال إنها غير صحيحة على الإطلاق.

 

مايكل جاكسون

من بين الأسماء الشهيرة، التي كشفتها وثائق قضية إبستين، نجم الغناء الراحل مايكل جاكسون، حيث قالت إحدى الشهود في القضية إنها التقت المغني في منزل إبستين.

ونقل موقع أكسيوس أن المغني «طلب منها أن تمنحه جلسة تدليك»، لكنها رفضت القيام بذلك.

 

 

آلان ديرشوفيتز

ورد اسم آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون بجامعة هارفارد سابقا معروف بعمله في القانون الجنائي الأمريكي، وقد كلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتمثيل إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

وتتضمن الوثائق المتعلقة به ادعاءات قدمتها امرأة لم يذكر اسمها، وأشير إليها باسم «جين دو رقم 3»، إذ قالت إن إبستين «طلب منها» إقامة علاقات جنسية مع ديرشوفيتز في مناسبات متعددة عندما كانت قاصرا.

وشهدت مدبرة منزل إبستين أن ديرشوفيتز كان كثيرا ما يزور قصر إبستين في فلوريدا، للحصول على جلسات التدليك.

وقال ديرشوفيتز (في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز») إن «جين دو رقم 3» أخطأت في التعرف عليه، ونفى مقابلتها على الإطلاق. وأشار إلى أنه كان ضحية «نفاق» حركة «أنا أيضا»، واتهم «النسويات المتطرفات» بالتركيز على إبستين ورفاقه، من دون إدانة «حماس»، بسبب ما فعلته في السابع من أكتوبر الماضي.

 

إيهود باراك

في شهادتها، أنكرت جوانا سيوبيرغ مقابلة إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، خلال فترة وجودها مع إبستين.

والربيع الماضي، اعترف باراك لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأنه كان يتواصل مع إبستين بنيويورك، لكنه ادعى أنه لم يلتق قط برجل الأعمال «مع فتيات أو قاصرات، أو حتى نساء بالغات في سياق أو سلوك غير لائق».

 

ستيفن هوكينغ

تم ذكر اسم عالم الفيزياء الراحل في رسالة بريد إلكتروني أرسلها إبستين إلى ماكسويل في يناير 2015، حيث طلب من ماكسويل في رسالته «تقديم هدايا» إلى أصدقاء جوفري وعائلتها ومعارفها، لدحض مزاعم جوفري ضد ستيفن هوكينغ.

وورد في البريد الإلكتروني أن هوكينغ شارك في حفلات جنس جماعية لفتيات صغيرات.

 

الأخوان بينطو

 

كشف عن اسمين لامعين في مجال الديكور الداخلي، في قضية إبستين. ويتعلق الأمر بكل من ألبير بينطو، الذي توفي سنة 2012، وأخته ليندا بينطو، ويحملان معا الجنسية الفرنسية من أصول مغربية. وتختص شركتهما عالميا في مجال تزيين وديكور الإقامات والقصور الفخمة واليخوت والفنادق الفارهة.

ورد اسم ألبير وليندا ضمن الصفحة 66 من «الكتاب الأسود» (مذكرة هواتف واتصالات بخط اليد حجزتها الشرطة الأمريكية، خلال مداهمة إقامة إبستين). وفي هذا السجل دون إبستين 14 رقم هاتف خاصا بالاتصال بألبير بينطو وعنوانين. والأرقام كلها فرنسية، باستثناء رقمين مغربيين .

وفي الوثائق الخاصة بسفريات إبستين، نجد أن ألبير بينطو سافر تسع مرات رفقة إبستين بطائرته الخاصة، فيما سافرت ليندا خمس مرات.

وضمن الوثائق، نجد أن الأخوين بينطو تعرفا على فرجينيا روبيرت جوفري (كانت تبلغ من العمر 17 عاما)، سنة 2001  بواسطة إبستين، وستنفي ليندا بينطو، في ما بعد، أنها كانت على معرفة بأن فرجينيا قاصر وتجهل علاقتها مع إبستين.

وبالاطلاع على السجل الخاص برحلات جيفري إبستين نجد أنه زار مدن طنجة ومراكش وفاس والرباط، ما بين سنتي 2000 و2002.

وخلال رحلة إلى طنجة يوم 3 غشت 2001، قضى كل من إبستين وزوجته والقاصر فرجينيا وإيمي تايلور (مساعدة زوجة إبستين ومطلوبة للشهادة في القضية) شهرا كاملا، قبل أن يغادروا يوم 3 شتنبر .. كما زار إبستين وزوجته مدينتي مراكش وفاس، خلال شهر نونبر 2000.

وفي يونيو 2002 زار إبستين وزوجته مدينة طنجة قادمين من نيس الفرنسية، وكان معهما ألبير بينطو وفتاتين، قبل أن يتوجهوا بعد ذلك إلى الرباط. ومن الرباط توجه الجميع، لكن رافقهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، إلى سانتا ماريا بالبرتغال.

كل هذه الرحلات وركابها مسجلة ومدونة بسجل الطيران الخاص بالطائرة الخاصة بجيفري إبستين.

ولا يعرف سبب تردد إبستين على المغرب، وهل يتوفر على إقامات في ملكيته. لكن سجل الطيران يشير الى أن طائرته كانت تحمل دائما نساء وهي تحط بمطارات المملكة، ضمنهن فرجينيا روبيرت جوفري، التي كانت وقتها لا تتعدى 17 سنة، والتي فجرت قضية الاستغلال الجنسي بالمحاكم الأمريكية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى