الرئيسيةتقاريروطنية

والي العيون يُقصي مندوبية الصيد من لجنة مراقبة الميناء

تشكيل لجنة ولائية لمراقبة المصطادات بدون أعوان المندوبية المحلفين

العيون: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

يبدو أن الخلافات بين والي جهة العيون الساقية الحمراء ومندوبية الصيد البحري بالعيون ما تزال مستمرة وتنذر بالأسوأ في الأيام القادمة، خصوصا وأن الولاية ترفض أي تعامل مع مندوبية الصيد البحري ما دام المندوب الحالي على رأسها، وتسعى جاهدة إلى تقزيم دورها.

فبتاريخ 22 دجنبر الماضي، أصدر والي جهة العيون الساقية الحمراء قرارا عامليا يحمل رقم 809، ويتعلق بإحداث لجنة محلية مشتركة مكلفة بمراقبة تدبير وتسويق الموارد البحرية بميناء المرسى بإقليم العيون، إلا أن هذا القرار العاملي أقصى المندوبية من عضوية هذه اللجنة، رغم الأدوار الكبيرة والاختصاصات المتعددة الموكولة إلى مندوبية الصيد البحري بحكم القانون في عمليات المراقبة داخل الميناء.

واستنادا إلى المعطيات، فإن القرار العاملي للوالي غير منسجم مع القانون 15.12 المتعلق بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، ذلك أن اللجنة المشتركة المشكلة بموجب القرار العاملي رقم 809 ليست ضمنها مندوبية الصيد البحري، إذ إن اللجنة المكونة من عدد من المتدخلين، من بينهم ممثل الولاية وممثل السلطة المحلية، والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، وممثل المكتب الوطني للصيد البحري وممثل الوكالة الوطنية للموانئ، وممثل جماعة المرسى، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، عُهد إليها، بموجب القرار العاملي، القيام بالمراقبة على مستوى تفريغ الأسماك، وبيعها بسوق السمك ونقط المغادرة للميناء، واحترامها للقوانين والأنظمة والإجراءات المتعلقة بالصيد البحري وبالسلامة الصحية، كما ستقوم هذه اللجنة بمراقبة أصناف وكميات الأسماك المصرح بها والمستخرجة من الميناء، ومراقبة أداء الرسوم والواجبات المفروضة على البيع بسوق السمك، بينما حدد الفصل الثالث أن ممثل مندوبية الصيد البحري، الذي ليس عضوا ضمن لجنة المراقبة المحددة في الفصل الأول من القرار العاملي، يتولى فقط تحرير محاضر المخالفات وترتيب الجزاءات بشأنها بتنسيق مع أعضاء اللجنة المحلية المشتركة، كما يتولى ممثلو القطاعات المعنية بنشاط الصيد البحري مؤازرة مندوبية الصيد البحري عبر الإبلاغ عن المخالفات والتجاوزات وتحرير محاضر بذلك.

واستنادا إلى المعطيات، فإن القرار العاملي أغفل جانبا مهما في عمليات تحرير المخالفات، حيث إن هذه الأخيرة لا يمكن للمندوبية تحريرها بدون محاضر معاينة من قبل عون محلف، إذ هو الموكول إليه، حسب القانون 15/12 المذكور وحسب القانون 08/14 المتعلق ببيع السمك بالجملة، حيث تنص مادته 25 على أن محاضر معاينة المخالفات يحررها أعوان محلفون، الأمر الذي يجعل المندوبية، التي ليست عضوا في اللجنة، غير قادرة بحكم القوانين على تحرير محاضر المخالفات في غياب تقارير المعاينة المعدة من قبل الأعوان المحلفين، إذ هم الموكول إليهم إثبات المخالفات، فالموظفون العاملون بالمندوبية لا يستطيعون المغامرة بتحرير محاضر مخالفات في غياب الأعوان المحلفين، ذلك أن موظفي المندوبية ما زالوا يتذكرون كيف تم سجن مندوب للصيد البحري بإحدى مدن شمال المغرب قبل سنوات، بعدما حررت المندوبية محضر إتلاف أسماك دون وجود تقرير معاينة من قبل عون محلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى