الرئيسيةسياسية

وزير الداخلية يدق ناقوس خطر أزمة الماء

مدن مهددة بانقطاع المياه ومنع سقي المساحات الخضراء وملء المسابح الخاصة والعامة

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، دورية مستعجلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، يدق من خلالها ناقوس الخطر بخصوص إدارة الإجهاد المائي. وحذر الوزير من اندلاع أزمة العطش في عز فصل الشتاء بسبب قلة التساقطات المطرية، وتراجع مخزون السدود.

وأوضح الوزير، من خلال الدورية التي (حصلت «الأخبار» على نسخة منها)، أن سنوات الجفاف المتعاقبة التي شهدتها المملكة، في السنوات الأخيرة، أثرت بشكل كبير على الاحتياطيات من المياه، مما أدى إلى إضعاف قدرات إمدادات المياه بشكل خطير. وأضاف الوزير أن هذه السنة، مرة أخرى، تنذر ندرة الأمطار، والمعدل الحرج لملء السدود وجفاف منسوب المياه بأزمة مائية كبيرة، مما يستدعي تنفيذ إجراءات صارمة لترشيد استغلال الموارد الطبيعية من المياه.

وطلب الوزير من الولاة والعمال اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات الاستعجالية، تتجلى في عقد اجتماعات، في الأسبوع الأول من كل شهر، مع القائمين على توزيع المياه، لوضع وتحديث دوري لخريطة استهلاك المياه حسب المنطقة لتسليط الضوء على الأشخاص والمناطق الأكثر استهلاكا للمياه، على أساس المعدل اليومي للترات المياه المستهلكة لكل مواطن.

وعلى ضوء هذه الخريطة، دعا الوزير إلى الشروع في إجراءات التحسيس والتوعية، بمشاركة الجمعيات المدنية، حول أهمية ترشيد استهلاك المياه، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين، وتوزيع منشورات وغيرها، بالإضافة إلى ترشيد استعمال المياه المتدفقة إلى هذه المناطق، وذلك بتعديل الضغط أو القطع الكلي للمياه خلال فترات زمنية معينة، كما دعا الوزير إلى مكافحة فقدان الموارد المائية، من خلال البحث عن التسربات في خطوط الأنابيب الخاصة بمشغلي الإنتاج والتوزيع.

وفي هذا السياق، دعا الوزير المشغلين المعنيين إلى إعداد تقرير شهري يتعلق بالكميات المفترضة المفقودة، والإجراءات المتخذة أو المخطط لها لمواجهة ضياع المياه. وشدد الوزير على ضرورة اتخاذ تدابير صارمة من أجل مكافحة حالات الغش في استغلال الموارد المائية، مثل الاستغلال العشوائي لقنوات المياه، والربط غير القانوني بقنوات نقل المياه وغيرها. وأكد الوزير أن عدم دفع بعض المواطنين لرسوم استهلاك المياه غالبا ما يشجع على إساءة استغلال هذا المورد.

وحث لفتيت على ضرورة حظر بعض الأنشطة التي تساهم في تبذير المياه، ومنها منع سقي كافة المساحات الخضراء والحدائق العامة، وتنظيف الطرق والأماكن العامة باستخدام المياه، ومنع ملء حمامات السباحة العامة والخاصة أكثر من مرة في السنة، والسماح بسقي المحاصيل الزراعية بالتشاور مع وزارة الفلاحة.

وحث الوزير الولاة والعمال على التنسيق مع المصالح الخارجية الوزارية المعنية لتفعيل الإجراءات التي يتعين اتخاذها للحد من تأثير الإجهاد المائي على السكان والأنشطة الاقتصادية، سيما من خلال إعادة تنشيط اللجان الجهوية المكلفة بمراقبة البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه الري وتسريع تنفيذ مشاريع البرنامج المذكور، والإعداد من قبل السلطات المحلية وشركائها لبرامج إعادة تدوير مياه الصرف الصحي، وإمداد المناطق المتضررة بمياه الشرب بواسطة الصهاريج، وإحداث نقاط المياه لسقي الماشية في المناطق المتضررة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى