
سفيان أندجار
أعاد النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي والمنتخب الوطني لكرة القدم، الجدل حول ملفه القضائي إلى الواجهة خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قوبل بصافرات استهجان من الجماهير ومحاولة تأثير عليه من خلال أسئلة حول الموضوع.
ورغم الأجواء المشحونة التي أحاطت به، ظل حضور حكيمي داخل عرين «الأسود» ثابتا، حيث أكد الناخب الوطني محمد وهبي دعمه الكامل له، مشددا على أن جميع مكونات المنتخب تقف إلى جانبه وأن حكيمي يتعامل مع الوضع بهدوء وثقة.
وفي سياق متزامن، سلطت وسائل إعلام دولية الضوء على دراسة أكاديمية تناولت تأثير اتهامات العنف الجنسي والعنف الأسري على المسيرة الرياضية للمحترفين. الدراسة أنجزها عالم الاجتماع الكندي، دانييل سايلوفسكي، الباحث بجامعة يورك في تورونتو، الذي خصص جانبا مهما من أبحاثه لتحليل انعكاسات هذه القضايا على مستقبل الرياضيين.
وأوضح سايلوفسكي أن فرضيته الأولى انطلقت من الاعتقاد السائد بأن مجرد الاتهام قد يكون مدمرا لمسيرة اللاعب، حتى قبل صدور أي حكم قضائي. غير أن نتائج بحثه أظهرت صورة مغايرة، إذ تبين أن الاتهامات لا تؤدي بالضرورة إلى تراجع مسيرة النجوم البارزين أو إبعادهم عن المنافسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بعناصر أساسية يصعب تعويضها داخل فرقها أو منتخباتها. وأشار سايلوفسكي إلى أن العقوبات المهنية تكون أكثر شدة في حق اللاعبين الأقل مكانة داخل أنديتهم، معتبراً أن القيمة الرياضية للاعب تلعب دورا محوريا في طريقة تعامل المؤسسات والجماهير مع مثل هذه القضايا.
ويواصل حكيمي مشاركته في المونديال وسط دعم من زملائه والجهاز الفني، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية في فرنسا، علماً أنه ينفي باستمرار التهم الموجهة إليه، فيما تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء الفرنسي للفصل في القضية بشكل نهائي.





