حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

أشغال بناء سور بحديقة عمومية تثير الجدل بالجديدة

أعادت فوضى حماية الملك العمومي إلى الواجهة

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

أعادت واقعة أشغال بناء جدار بأحد الحدائق العمومية، المتواجدة على مستوى الطريق المؤدية إلى المنتجع السياحي سيدي بوزيد بمدينة الجديدة، وهو الجدار الذي تم بناؤه بفضاء مصنف ضمن المساحات الخضراء وفق وثائق التهيئة، طرح تساؤلات مشروعة بشأن مدى التقيد بالمساطر القانونية المنظمة للبناء، ومدى تفعيل أجهزة المراقبة الإدارية في مثل هذه الحالات.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي بالجديدة أن حماية الملك العمومي والمساحات الخضراء لا تحتمل أي تهاون، بالنظر إلى ما تمثله من رصيد بيئي ومجالي لفائدة الساكنة، كما أن احترام وثائق التعمير يشكل أحد أهم مرتكزات التخطيط الحضري وسيادة القانون.

وخلقت أشغال البناء، المتواصلة في غياب أي علامة أو لوحة تقنية حول طبيعة المشروع، عددا من علامات الاستفهام حول ما إذا كانت السلطات المحلية قد باشرت معاينة الأشغال، وما إذا كانت هذه الأخيرة تستند إلى التراخيص القانونية المطلوبة، فضلاً عن مدى مطابقتها للمقتضيات العمرانية الجاري بها العمل.

وينص الفصل السادس من دستور المملكة على أن الجميع، أفراداً وسلطات، متساوون أمام القانون وملزمون باحترامه، كما يقوم النظام الدستوري على مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يفرض التعامل مع أي شبهة محتملة بالحياد والصرامة نفسيهما، دون تمييز أو استثناء.

ويلزم القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المنتخبين باحترام مبادئ النزاهة والتجرد وتفادي كل وضعية قد تثير تضارب المصالح أو تمس بالمصلحة العامة، فيما تشدد النصوص المنظمة للتعمير على حماية الملك العمومي والتصدي لأي أشغال مخالفة متى ثبت ذلك وفق الإجراءات القانونية.

وأمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الإقليمية لفتح تحقيق إداري للتأكد من طبيعة الأشغال ومدى قانونيتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إذا تبين وجود مخالفة، مع احترام الضمانات القانونية المكفولة لجميع الأطراف.

ويدعو مهتمون بالشأن المحلي إلى تفعيل دور الجهات القضائية المختصة كلما توفرت معطيات أو محاضر رسمية تستوجب البحث، وذلك من أجل الكشف عن حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية وفق ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث.

ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، هو تكريس مبدأ المساواة أمام القانون، وصيانة الملك العمومي من أي مساس محتمل، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويؤكد أن تطبيق القانون يظل المرجع الوحيد في تدبير الشأن العام، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالنفوذ أو الصفة الانتدابية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى