
شهد اجتماع مجموعة الجماعات الترابية بالدار البيضاء سجالاً ومشاحنات بين الأعضاء، على خلفية الاحتجاج ضد طريقة تدبير المشاريع التنموية وصفقات السقايات المائية بإقليم سطات، وغياب التنسيق المؤسساتي والوضوح في تنزيل التوجيهات الموجهة للمشروع، في دورة شهدت استقالة رئيسة المجموعة الترابية نبيلة الرميلي بعد جمعها بين ثلاث مهام نيابية.
حمزة سعود
عرفت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، لمجموعة الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء – سطات احتقانا بين الأعضاء والمستشارين، حيث اندلعت مشاحنات عكست حجم الاحتقان المتراكم وتضارب الرؤى والمواقف بشأن تدبير وتتبع المشاريع التنموية بالجهة، وتحديداً القضايا والملفات المرتبطة ببرمجة وتنفيذ صفقات السقايات المائية بعدد من أقاليم وضواحي الجهة، وفي مقدمتها إقليم سطات الذي يعاني من أزمات عطش وإشكاليات جفاف متكررة تتطلب نجاعة في التدبير وسرعة في الإنجاز.
وشددت عروض مسؤولي المجلس والشركة الجهوية متعددة الخدمات على أن تنزيل هذه الإصلاحات سيراعي بدقة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية الهشة لساكنة العالم القروي، والذي يمثل نسبة تتراوح بين 65 و70 بالمائة من إجمالي ساكنة الجهة، عبر اعتماد تعريفة منصفة تضمن الولوج للماء دون إثقال كاهل المواطنين بالأعباء المالية، في انتظار تعميم الربط بالماء الصالح للشرب لكافة المنازل بالجهة.
وعقدت مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء – سطات للتوزيع» دورتها العادية لشهر أكتوبر 2026، حيث تمت المصادقة على اتفاقية تروم إنهاء التدبير العشوائي وهيكلة أكثر من 6150 سقاية عمومية ونقل مراقبتها وصيانتها إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وسط تأكيدات على ضرورة مراعاة الجوانب الاجتماعية للساكنة القروية.
وأظهرت أطوار ومجريات النقاش داخل دورة الأسبوع الماضي، من مجموعة الجماعات الترابية، اختلافا بين الأعضاء والمستشارين على منهجية التسيير المنتهجة من طرف الرئاسة وطريقة عرض المعطيات والملفات المتعلقة بإنجاز مئات السقايات المائية الموجهة لدعم الساكنة القروية، بحيث يبلغ عدد السقايات المعنية نحو 557 سقاية.
وقدمت نبيلة الرميلي استقالتها، في مستهل أشغال الدورة، بعد نجاحها في حجز مقعد برلماني في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بحيث يتنافى دستوريا جمع المنتخبين بين ثلاث مهام نيابية في الولايات التشريعية نفسها، وهو ما دفع الرميلي لتقديم استقالتها من المجموعة الترابية الدار البيضاء سطات.
وانصبت غالبية الانتقادات حول غياب التنسيق القبلي والتشاور المؤسساتي، بشأن الصفقات في عدد من القطاعات، والتي لا تستجيب لدفاتر التحملات الخاصة بها، إذ شدد عدد من الأعضاء، خلال الدورة، على أن توزيع البرامج والمشاريع التنموية يجب أن يخضع لمعايير الاستحقاق والعدالة المجالية بعيداً عن الحسابات الضيقة.





