
الأخبار
أكدت مصادر موثوق بها أن عناصر الدرك الملكي بتمارة الشاطئ تمكنت، بتنسيق مع السلطات المحلية، من اعتقال متهم أربعيني من أصحاب السوابق القضائية، روع فيلات راقية بالهرهورة، بعد اقتحامها ليلا والسطو على ممتلكاتها.
ونجحت عناصر الدرك الملكي، التي ظلت تتعقب المتهم لأيام تزامنا مع تقاطر شكايات الضحايا الذين تعرضت إقاماتهم للسطو والسرقة، في إيقاف المتهم وهو في وضعية تلبس بتنفيذ سرقة أجهزة إلكترونية من إحدى الإقامات الراقية بمجمع سيدي العابد وسط الهرهورة، ليتم اقتياده إلى مقر المركز الترابي، حيث خضع لتدابير الحراسة النظرية والبحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل عرضه، نهاية الأسبوع الماضي، على الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، ثم قاضي التحقيق الذي قرر إيداعه سجن تامسنا بتهمة ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة باستعمال الكسر ومفاتيح مزورة.
وكانت مصالح الدرك الملكي بالهرهورة توصلت بشكايات تتعلق بست سرقات طالت فيلات وإقامات فاخرة، بعضها تعود إلى مسؤولين وأجانب، قبل أن يتم إيقاف متهم مزداد سنة 1988 معروف بسوابقه القضائية المتعددة في قضايا السرقة، حيث غادر السجن قبل عشرين يوما، ليعود إلى هوايته المفضلة المتمثلة في اقتحام الفيلات ليلا وسرقة ممتلكاتها، وهي الجرائم التي روعت الأجهزة الأمنية بالهرهورة وتمارة، حيث عبأ المركز الترابي بتمارة الشاطئ، بتنسيق مع السلطة المحلية وسرية تمارة، فرق مداومة ليلية من أجل الترصد للمتهم الخطير بالمواقع المفضلة لديه المحاذية للفيلات والإقامات الفاخرة، وخاصة التي تنعدم فيها كاميرات المراقبة وحراس الأمن الخاص، في الوقت الذي تبين أنه كان يفضل الفيلات المحروسة والآهلة بأصحابها.
وحسب مصادر الجريدة، استغل المتهم خبرته الإجرامية ودرايته الكبيرة بجغرافيا المواقع والفيلات بأحياء الهرهورة، لينفذ ست عمليات سرقة ناجحة، باستعمال أقنعة وقفازات حاجبة لوجهه وهويته، ومقص ومفاتيح، وهي المحجوزات نفسها التي عثرت عليها عناصر الدرك بحوزة المتهم بعد اعتقاله، بحر الأسبوع الماضي، وهو يحمل جهاز تلفاز وممتلكات أخرى، كان سطا عليها قبل دقائق من إحدى الفيلات بسيدي العابد.
وانتقلت عناصر الدرك مع المتهم إلى مقر اقامته بعين عتيق، حيث يقطن رفقة أسرته المرحلة من دوار الكرعة بالرباط قبل سنتين، وعثرت عناصر الدرك على بعض المسروقات، في وقت أكد أنه تخلص من باقي المسروقات من خلال تصريفها بأسواق بعيدة عن الرباط، وتحديدا بمولاي بوسلهام بمنطقة الغرب، ويرتقب أن تطارد الأبحاث كل من ورد اسمه ضمن تصريحات المتهم، من أجل متابعته بتهمة شراء المسروق.
وارتباطا بالجانب الأمني والتدخلات الأمنية بشواطئ الهرهورة والصخيرات، نفذت مصالح الدرك الملكي بسرية الصخيرات والمراكز الترابية التابعة لها حملات أمنية واسعة النطاق، مكنت من ايقاف 23 شخصا مبحوثا عنهم وأزيد من 70 شخصا في عمليات أمنية متفرقة جرت على مدى أربعة أيام بأحياء متفرقة بتراب جماعة الصخيرات.
وتوزعت هذه التوقيفات بين عمليات التحقق من الهوية والاعتقال في وضعيات تلبس باقتراف جرائم وجنح، حيث تجندت فرق المداومة، التي ضمت عناصر دركية من سرية الصخيرات وباقي المراكز الترابية المجاورة، للتصدي لكل المتهمين وأصحاب السوابق القضائية الذين يستهدفون المواطنين بالسرقة والاعتراض في عز العطلة الصيفية بشواطئ وأحياء الصخيرات، فضلا عن استهداف مروجي المخدرات والأقراص المهلوسة، وهمت التدخلات الأمنية واسعة النطاق نفسها أشخاصا مبحوثا عنهم من طرف الدرك والأمن بالصخيرات والهرهورة وتمارة بسبب اقترافهم جرائم تتعلق بالسرقة والاتجار في المخدرات والهجرة السرية.





