
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن التحالف الحكومي بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، الذي ضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، تسبب خلال الأسبوع الجاري في إرباك حقيقي للتنسيق داخل أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، خاصة مع سعي عدد من الأحزاب بشكل مكثف إلى التحضير لنيل رئاسة الجماعة في الانتخابات الجماعية المقبلة سنة 2027.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه وعلى الرغم من نفي بعض نواب الرئيس لأي تصدعات داخل أغلبية البكوري، إلا أن مؤشرات واضحة تدل على أن جمع النصاب في الاجتماعات والدورات المقبلة سيكون صعبا، وهناك العديد من الأعضاء داخل حزب التجمع الوطني للأحرار الذين شرعوا في تقييم المرحلة بشكل انفرادي، والبحث عن مستجدات مستقبل التسيير الجماعي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأحزاب التي حصلت على نتائج إيجابية في المدار الحضري بتطوان، مثل تحالف اليسار واللوائح الشبابية، والمفاجأة التي خلقها حزب التقدم والاشتراكية، جعلت العديد من الوجوه السياسية الصاعدة تطمح إلى رئاسة الجماعة الحضرية للمدينة في المرحلة المقبلة، في وقت يسود فيه نوع من الترقب والانتظار داخل أغلبية البكوري لانطلاق حكومة المنصوري في العمل، وبداية مناقشة تنزيل التحالف الحكومي على المستوى المحلي.
وذكر مصدر لـ«الأخبار» أن الصراعات الخفية كانت دائما موجودة داخل أغلبية البكوري، حيث يتم تدبيرها باجتماعات منفردة مع بعض النواب، وترضية الخواطر بالنسبة إلى توزيع المناصب وقضاء بعض الأجندات، لكن بعد التحالف الحكومي ظهرت مؤشرات استقواء مجموعة من الأحزاب على حزب التجمع الوطني للأحرار محليا، وتعقيدات التحالفات خلال المرحلة المقبلة، عقب ظهور نتائج الانتخابات الجماعية.
وأضاف المصدر نفسه أن البعض يؤكد أن غياب راشيد الطالبي العلمي، كقيادي وازن في حزب التجمع الوطني للأحرار، عن تحمل أي مسؤولية وازنة، سيكون له أثر كبير على مستوى الانتخابات المحلية بتطوان، مقابل عودة حزب الاستقلال الذي فقد قاعدة انتخابية واسعة، وذلك بفضل رئاسته لجنة الداخلية بالبرلمان، واحتلال التقدم والاشتراكية مراكز متقدمة في الانتخابات ودخوله البيت الحكومي، فضلا عن الأصوات التي حصل عليها تحالف اليسار بالمدار الحضري واللوائح الشبابية الأخرى.





