
طنجة: محمد أبطاش
شنت مصالح الدرك الملكي حملة أمنية واسعة بجماعة اكزناية، في سياق تصاعد الشكايات المرتبطة بالسرقات والاعتداءات وبعض مظاهر الجريمة، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الحضور الأمني بالمناطق السكنية التابعة للجماعة. وتأتي هذه التحركات الأمنية في ظل خصوصية المجال الترابي لاكزناية، التي تعرف توسعاً عمرانياً وسكانيا متسارعا، دون أن تتخلص بعض مناطقها بشكل كامل من ملامح المجال شبه القروي، حيث توجد أحياء وتجمعات سكنية متفرقة تعاني، بحسب معطيات محلية، من ضعف أو غياب الإنارة العمومية، وهو ما يثير مخاوف السكان بشأن تنامي بعض مظاهر الجريمة، خصوصاً خلال الفترة الليلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ركزت الحملة على عدد من النقاط التي يشتبه في ارتباطها ببعض مظاهر الإجرام، وأسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم، إلى جانب استهداف أشخاص يشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات، وذلك في إطار عمليات أمنية تروم تضييق الخناق على الشبكات والأشخاص الذين يشكلون مصدر قلق للسكان.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أمنية تستهدف رفع مستوى المراقبة بمختلف المناطق التابعة للجماعة، خصوصا تلك التي تعرف كثافة سكانية متزايدة أو تشهد انتشارا عمرانيا غير متجانس، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بتأمين الأحياء والمناطق الطرفية.
وقالت بعض المصادر إنه يأتي التحرك في وقت أصبح فيه الوضع الأمني باكزناية يحظى باهتمام متزايد من طرف السكان، على خلفية توالي شكايات تتعلق بالسرقات والاعتداءات، فضلا عن مظاهر مرتبطة بترويج المخدرات وبعض السلوكيات الإجرامية التي تثير مخاوف المواطنين.
وأوضحت المصادر نفسها أن المعالجة الأمنية، رغم أهميتها، تحتاج إلى أن تواكبها تدخلات على مستوى البنية الحضرية، وفي مقدمتها تعميم الإنارة العمومية وتأهيل المسالك والأحياء التي ما تزال تحمل خصائص شبه قروية، باعتبار أن تحسين المجال العمراني يشكل أحد العناصر المساعدة على الحد من الظروف التي قد تستغلها بعض الأنشطة الإجرامية، إذ تتحمل الجماعة مسؤولية كبيرة في هذا الشأن.
وأضافت المصادر أن توسع اكزناية وتحولها التدريجي إلى مجال حضري متصل بطنجة يطرح تحديات جديدة أمام السلطات، سواء على مستوى الأمن أو الإنارة أو المرافق والخدمات، وهو ما يجعل مواكبة النمو العمراني بإجراءات موازية ضرورة تتجاوز المقاربة الأمنية الظرفية.
إلى ذلك، ومن المرتقب إخراج مفوضية أمنية جديدة لجماعة اكزناية، وإلحاقها بالمديرية العامة للأمن الوطني، عبر تخصيص دوائر مركزة بالجماعة، نظرا لكون مصالح الدرك الملكي غالبا ما تنتقل من القيادة الجهوية بطنجة، إلى الجماعة أثناء التدخلات في ظل غياب مركز خاص لهذه المصالح.





