
مصطفى عفيف
شهد المستشفى الإقليمي ببرشيد، بعد زوال أول أمس الاثنين، حالة استنفار طبي عقب توافد عشرات الأشخاص على قسم المستعجلات، للاشتباه في إصابتهم بتسمم غذائي بعد تناولهم وجبة تقليدية من «اللبن والسيكوك» لدى بائع متجول بالقرب من السوق الأسبوعي اثنين برشيد، نتج عنها إصابة44 شخصاً من أعمار مختلفة، بعدما ظهرت عليهم أعراض صحية متفاوتة، من بينها القيء والدوار وآلام حادة في البطن.
وانطلقت حالة الاستنفار بوصول أول مصاب إلى قسم المستعجلات، حيث خضع للإسعافات والفحوصات الطبية الضرورية، قبل أن تبدأ حالات مماثلة في التوافد تباعاً على المستشفى، ما دفع الطبيب المداوم إلى إشعار السلطات والمصالح المختصة.
الحادث عجل بإخضاع جميع المصابين للفحوصات والعلاجات الضرورية، حيث جرى الاحتفاظ بـ13 حالة تحت المراقبة الطبية بالمستشفى، فيما غادر 27 شخصاً بعد تحسن وضعهم الصحي. كما تم نقل حالتين، من بينهما طفل، إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء لاستكمال العلاج، فيما فضلت حالتان التوجه إلى إحدى المصحات الخاصة.
وعلى إثر ذلك، انتقلت المصالح المعنية إلى المكان الذي يُشتبه في بيع الوجبة به، بحضور لجنة طبية وممثلين عن مكتب حفظ الصحة، حيث جرى حجز عربة تستعمل في بيع «السيكوك» وأخذ عينات من المواد الغذائية المعروضة، قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية لتحديد مصدر التسمم وأسبابه بشكل دقيق، كما تم إخضاع صاحب العربة للبحث من طرف الجهات المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات ونتائج التحاليل المخبرية.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة الصحية ومراقبة المأكولات المعروضة للبيع في الفضاءات العامة بمدينة برشيد، خاصة الوجبات والمواد الغذائية التي يتم تسويقها بواسطة العربات المتجولة.
وتطرح الحادثة مجدداً ضرورة تكثيف حملات المراقبة الصحية والتأكد من احترام شروط النظافة وحفظ المواد الغذائية، حمايةً لصحة المستهلكين وتفادياً لتكرار حوادث مماثلة.





