حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المحامون يلقون بكرة أزمة المحاكم في ملعب الحكومة

هيآت المهنيين ربطت الأزمة بمشروع القانون

النعمان اليعلاوي

 

يتواصل الجدل حول تداعيات الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون بمختلف محاكم المملكة احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بعدما حذرت مراسلة رسمية صادرة عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات من انعكاسات توقف الدفاع عن مؤازرة المتقاضين، خاصة المعتقلين، على السير العادي للعدالة، في وقت حملت فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحكومة المسؤولية الكاملة عن الأزمة.

 

وأكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الاحتقان الذي تعرفه المحاكم لم يكن نتيجة قرار اتخذته الهيئات المهنية من تلقاء نفسها، وإنما فرضته، حسب تعبيره، مضامين مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، معتبرا أنه يتضمن مقتضيات تمس جوهر مهنة المحاماة وتهدد استقلاليتها.

 

وأوضح الزياني أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن الوضع الحالي، مبرزا أن احترام شروط المحاكمة العادلة يقتضي حضور الدفاع في القضايا التي يفرض فيها القانون ذلك، وعلى رأسها ملفات الجنايات والأحداث، مؤكدا أن المحامين لا يتدخلون في عمل السلطة القضائية، وإنما يمارسون حقهم في الاحتجاج دفاعا عن المهنة وضمانات التقاضي.

 

وجاء موقف جمعية هيئات المحامين عقب مراسلة وجهها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات إلى الرئيس الأول للمحكمة، حذر فيها من استمرار تعليق عدد كبير من الملفات الجنائية بسبب الامتناع الجماعي للمحامين عن المؤازرة، معتبرا أن هذا الوضع أدى إلى تراكم ملفات المعتقلين، وأن استمرار التأجيلات قد يفضي إلى وضع قانوني معقد يمس حقوق المتقاضين، ويجعل القضاء والمواطنين “رهينة وضع” قد يتحول، في بعض الحالات، إلى اعتقال تعسفي.

وشدد المسؤول القضائي على أن المحاكم لا يمكنها قانونا البت في القضايا التي يفرض فيها حضور الدفاع، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع ترك الملفات معلقة إلى أجل غير محدد، لما يشكله ذلك من مساس بحسن سير العدالة والوظيفة الدستورية للقضاء.

في المقابل، كشف رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المكتب التنفيذي للجمعية سيعقد اجتماعا خلال الأسبوع المقبل لتقييم تطورات الملف، خاصة في ظل انتظار صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون. وأوضح أن أي قرار يتعلق بمواصلة الإضراب أو تعليقه سيخضع للتداول بين النقباء ومجالس الهيئات السبع عشرة، نافيا وجود قرار مسبق في هذا الشأن.

 

ويخوض المحامون، منذ 15 يونيو الماضي، توقفا شاملا عن العمل بمختلف محاكم المملكة، احتجاجا على مشروع القانون المنظم للمهنة، في واحدة من أطول محطات الاحتجاج التي يشهدها قطاع العدالة خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع آثار الأزمة على حقوق المتقاضين وسير المرفق القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات المحكمة الدستورية وإمكانية استئناف الحوار بين الحكومة وهيئات الدفاع.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى