حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المغرب يدعو من جنيف إلى تفكيك مخيمات تندوف

زنيبر يطرح العودة الطوعية والاندماج وإعادة التوطين

النعمان اليعلاوي

دعا المغرب، أول أمس الثلاثاء، إلى إنهاء وضع اللجوء الممتد منذ عقود في مخيمات تندوف، من خلال اعتماد حلول مستدامة لفائدة ساكنتها، مطالبا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المانحة بإعادة توجيه التمويلات نحو خيارات تتيح إنهاء هذا الوضع، بدل الاكتفاء بتمويل الاحتياجات الإنسانية المرتبطة باستمراره.

وجاء الموقف المغربي خلال أشغال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بجنيف، على لسان عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، الذي شدد على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول المستدامة، مع احترام الاختيارات الحرة والطوعية للسكان المعنيين.

وتتمثل الحلول الثلاثة التي عرضها المغرب في العودة الطوعية إلى الوطن، والاندماج المحلي في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دولة ثالثة. واعتبرت الرباط أن تفعيل هذه الخيارات من شأنه فتح آفاق جديدة أمام ساكنة المخيمات، التي دخلت عقدها السادس، ووضع حد لاستمرار حالة اللجوء الممتدة عبر أجيال.

وفي هذا السياق، انتقد زنيبر استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل المخيمات، مشيرا إلى ما وصفها بمعدلات مقلقة من سوء التغذية والهشاشة، فضلا عن مخاوف مرتبطة بتحويل المساعدات الإنسانية عن وجهتها. واستحضر، في هذا الصدد، تنبيها سبق أن وجهه المفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى مجلس الأمن في 25 شتنبر الماضي، بشأن تدهور الظروف المعيشية داخل المخيمات.

كما ربط الدبلوماسي المغربي استعجال اعتماد الحلول المستدامة بالتطورات السياسية المرتبطة بقضية الصحراء، مستحضرا قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، وموقف المملكة الداعي إلى تسوية النزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وجدد زنيبر التذكير بالنداء الذي وجهه الملك محمد السادس إلى ساكنة مخيمات تندوف، من أجل اغتنام فرصة العودة ولم شمل الأسر داخل المغرب، مؤكدا، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية، أن العائدين سيعاملون على قدم المساواة مع باقي المواطنين.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أفاد المسؤول بأن الوفد المغربي بجنيف أجرى مشاورات مع عدد كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وتلقى، بحسب تصريحه، تأييدا رسميا من عدد مهم منهم لصالح اعتماد حلول مستدامة في إطار حر وطوعي. وأضاف أن أغلبية الدول المانحة أبدت استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول، وهو ما اعتبرته الرباط مؤشرا على إمكان الانتقال من تدبير الاحتياجات الآنية إلى تمويل مخارج دائمة لوضع اللجوء.

وختم زنيبر بالتأكيد على أن المساعدات الإنسانية ينبغي ألا تقتصر على تمويل استمرار وضع اللجوء، بل أن تسهم في توفير حلول عملية ومستدامة لفائدة السكان المعنيين، في إطار المبادئ المعتمدة دوليا لحماية اللاجئين، وعلى أساس الاختيار الحر والطوعي لكل شخص.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى