
الأخبار
في سابقة من نوعها، استقبل الملك محمد السادس، أول أمس الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، للمرة الثانية، بعد تعيينها رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأفاد بلاغ للديوان الملكي بأنه، خلال هذا الاستقبال، أطلعت رئيسة الحكومة الملك محمد السادس على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة.
وبهذه المناسبة، أعرب الملك لرئيسة الحكومة المكلفة عن متمنياته لها بالتوفيق والنجاح في مهمتها، مؤكدا على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة، وأداء حكومي جاد ومسؤول، استحضارا لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات، في مختلف المستويات.
وأكد البلاغ أن هذا الاستقبال الملكي السامي يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية الموكولة للملك، وحرصه المولوي على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية.
وأثار هذا الاستقبال الكثير من النقاش حول إمكانية رفض بعض الأسماء المرشحة للاستوزار، ضمن اللائحة التي رفعتها المنصوري للقصر الملكي، لكن مصدرا قياديا بحزب الأصالة والمعاصرة نفى، في اتصال مع «الأخبار»، وجود أي «بلوكاج» في تشكيل الحكومة، أو «فيتو» في وجه بعض الأسماء المقترحة لمناصب وزارية، مؤكدا أن هذا الاستقبال يشكل سابقة في تاريخ تشكيل الحكومات المغربية، وفسره بالحرص الملكي على تشكيل حكومة قوية في وقت قياسي مقارنة بتشكيل الحكومات السابقة.
وكانت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية أعلنت، يوم الاثنين الماضي، عن تشكيل تحالف ستنبثق عنه الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي كلفها الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة.
وذكر بيان الإعلان عن الأغلبية الحكومية أن الأحزاب السياسية الأربعة، المشكلة للأغلبية الحكومية الجديدة، ستعمل، على أساس ذلك، على اقتراح أسماء وزيرات ووزراء «يتمتعون بالكفاءة وبالحس السياسي، والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال».
وجاء في البيان أنه، مباشرة بعد تفضل الملك محمد السادس بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات، رئيسة للحكومة الجديدة ومكلفة بتشكيلها، وفقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، شرعت في إجراء مشاورات سياسية موسعة مع عدد من الأحزاب الممثلة بالبرلمان، بدءا بمناقشة مختلف التحديات والإكراهات التي تواجهها بلادنا، وانتهاء بتشكيل أغلبية سياسية قوية ومنسجمة، واعية بحجم التحديات الداخلية المتشعبة، والإكراهات الخارجية المتعددة، وقادرة على التجاوب الفعال مع انتظارات المواطنات والمواطنين في توفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي.





