
تطوان: حسن الخضراوي
تنظر هيئة محكمة الاستئناف بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، في القضية المتعلقة بالمحاكمة الخاصة بـ16 متهما، ضمنهم مسؤولون في الأمن والجمارك، الذين يشتبه في تورطهم في ملف شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، والتغاضي بطرق ملتوية عن مرور شحنة كبيرة من مخدر «الشيرا»، بنقطة التفتيش بباب سبتة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من المتهمين في القضية المذكورة تم استدعاؤهم لحضور الجلسة رفقة دفاعهم بعد توقف إضراب المحامين، ويستمر جلهم في نفي تورطهم في تهريب المخدرات، أو التساهل في المراقبة، مؤكدين على عدم علمهم بأي شحنة أو سيارة قامت بالمرور من نقطة باب سبتة المحتلة، وتم ضبطها من قبل السلطات الإسبانية.
وبعد عودة الدفاع إلى العمل بالمحاكم، ينتظر أن تقوم الهيئة المكلفة بالقضية المذكورة بتسريع كافة الإجراءات الخاصة بتحضير الملف للمناقشة من قبل دفاع الأطراف المعنية، وتهيئة الظروف للشروع في الاستماع إلى كافة المتهمين ومرافعات النيابة العامة، بشأن التهم الموجهة إلى كل متهم، حسب مسؤوليته في المراقبة أو الإجراءات الخاصة بالتفتيش.
وينتظر أن تشهد الجلسات المقبلة، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم، مناقشة ظروف وحيثيات الاتهامات الموجهة إلى مسؤولين، ومدى ثبوت التهم المتعلقة بالتغاضي أو التورط في التساهل مع مرور سيارة من نقطة العبور والتفتيش بباب سبتة، وهي محملة بأكثر من نصف طن من المخدرات صنف «الشيرا»، دون أن يتم ضبطها أو تفتيشها، قبل أن تسقط في مراقبة روتينية لدى السلطات الإسبانية، حيث تبين أن وثائقها مزورة.
وكان الملف المذكور محط تحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث سبق البحث فيه، بتنسيق مع الوكيل العام بتطوان، حول الحيثيات والظروف التي تم السماح من خلالها بمرور شحنة كبيرة من المخدرات، بمنطقة مراقبة بشكل صارم وتوجد بها الكلاب البوليسية والمعدات الخاصة بالتفتيش.
وستفصل المحكمة، بعد حجز القضية للمداولة، في متابعة عدد من المتهمين من قبل قاضي التحقيق بتطوان، وفق الفصول 250 و233 و251 من القانون الجنائي المغربي، والفصول 1 و2 و4 و5 من ظهير 21 ماي 1974، والفصول 279 و280 و281 و282 و181 و279 مكرر من مدونة الجمارك.
وبالعودة إلى الفصل 250 من القانون الجنائي المغربي، نجد أن العقوبة المقررة للجريمة (استغلال النفوذ) في صورتها البسيطة هي عقوبة جنحية تتمثل في الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 100 ألف درهم، لكن إذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عموميا أو متوليا مركزا نيابيا، فالعقوبة ترفع إلى الضعف. فيما يتحدث الفصل 233 من القانون ذاته عن أنه إذا حصل اتفاق على أعمال مخالفة للقانون، إما بواسطة اجتماع أفراد أو هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة، وإما بواسطة رسل أو مراسلات، فإن مرتكبي الجريمة يعاقبون بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر، ويجوز كذلك أن يحكم عليهم بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، وبالحرمان من تولي الوظائف أو الخدمات العامة لمدة لا تتجاوز عشر سنوات.




