
مصطفى عفيف
رغم الحملات التحسيسية والجهود المبذولة لتعزيز السلامة الطرقية، لا تزال مدينة برشيد تعاني من انتشار ظاهرة النقل السري بواسطة الدراجات النارية ثلاثية العجلات، والتي تعرف تزايدا كبيرا كل يوم اثنين، تزامنا مع انعقاد السوق الأسبوعي “اثنين برشيد” في مشهد يطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد السير والجولان وضمان أمن مستعملي الطريق.
ويظل التساهل مع بعض ظواهر تنقل المواطنين بواسطة الدراجات ثلاثية العجلات والعربات المجرورة بالدواب، من بين الظواهر التي تشوه صورة مدينة حضرية في ضرب واضح لشعار السلامة الطرقية التي تقوم على التوازن بين الحرية الفردية والواجب الجماعي، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والحد من السلوكات التي تعرض الآخرين للخطر.
وبحسب تصريحات لعدد من الفاعلين فإن بعض الحملات المرتبطة بالأمن داخل المجال الحضري لمدينة برشيد التي لم تحقق الأثر المنشود بشكل دائم، إذ ما تزال الدراجات النارية ثلاثية العجلات المخصصة لنقل البضائع تستعمل في نقل المواطنين وتجوب الشوارع، رغم أن عدداً منها يوجد في حالة ميكانيكية متدهورة، الأمر الذي يجعلها تشكل خطراً على الركاب وباقي مستعملي الطريق، وترفع من احتمالات وقوع حوادث السير.
وبحسب نفس المصادر فإن استمرار هذه الظاهرة يستدعي تكثيف عمليات المراقبة والزجر، خاصة وأن المديرية العامة للأمن الوطني تضطلع بدور محوري في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، سواء من خلال المراقبة الميدانية أو تطبيق القانون على المخالفين، ليبقى مشكل الحد من نقل المواطنين بالدراجات ثلاثية العجلات او العربات المجرورة بالدواب أو الخيول يقتضي تفعيل المقتضيات القانونية بحزم، وتعزيز التدابير الوقائية والتحسيسية، بما يسهم في حماية المواطنين وترسيخ ثقافة احترام قانون السير وتحقيق أمن طرقي مستدام.
ويأتي هذا في وقت ما زال متتبعو الشأن المحلي ببرشيد يتساءلون عن أسباب عجز السلطات المختصة عن تنزيل المقرر الجماعي الذي تم التوقيع عليه في مارس 2023، والمتعلق بمنع تجوال العربات المجرورة في الشوارع والأحياء، حيث ما زالت العربات المجرورة بالدواب تقوم بنقل المواطنين أو البضائع، إلى حدود الساعة، تجوب أحياء وشوارع عاصمة أولاد حريز بشكل عادي متسببة في عدد من حوادث السير التي غالبا ما يلوذ أصحاب تلك العربات بالفرار إثرها مخلفين وراءهم خسائر مادية لأصحاب السيارات. وهو واقع بات يتطلب تحرك السلطات المحلية والأمنية لفرض قرار منع تجوال العربات بعدد من النقط المحددة بحسب القرار الجماعي، والذي سلكت خلاله مصالح السير والجولان بالمجلس الجماعي مراحل كبيرة، منها تحديد أماكن المنع من خلال نصب علامات منع تجوال العربات، وهو القرار الذي أصبح تنفيذه اليوم من اختصاص السلطات الأمنية والمحلية لتنزيل عقوبات وغرامات في حق المخالفين.
وكان المجلس الجماعي لبرشيد صادق على مقرر جماعي يقضي بمنع تجوال العربات المجرورة بالشوارع الرئيسية للمدينة، سيما بعد انتشار الظاهرة بشوارع محمد الخامس والحسن الثاني ومولاي إسماعيل والجيش الملكي… وهو المقرر الذي جاء بناء على محضر دورة فبراير2023، حيث صوت المجلس بالأغلبية على مقترح لجنة السير والجولان بالمدينة، التي أقرت منع تجوال العربات، وكذا منع الوقوف ببعض الشوارع التي تعرف ازدحاما مروريا في أوقات الذروة.





