
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن التأخر الحاصل في تنفيذ أشغال صيانة وإعادة بناء مقر الجماعة الحضرية لتطوان الأزهر، استنفر السلطات المختصة، قبل أيام قليلة، للبحث في الأسباب والحيثيات، ودعم تسريع الأشغال واحترام المعايير المنصوص عليها في التصاميم والحفاظ على الطابع المعماري التاريخي، فضلا عن البحث في شكايات تضرر بعض التجار الذين ينشطون بالقرب من مقر الجماعة المنهار، وتأثر تجارتهم ومداخيلهم الشهرية بفعل الأشغال.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المعارضة بمجلس تطوان طالبت الأغلبية المسيرة بفتح ملف التجار الذين تضرروا من أشغال صيانة مقر الجماعة الحضرية لتطوان الأزهر، وبحث تعويضهم ماديا، لأنهم يعيلون أسرا وأصبحت مداخيلهم شبه منعدمة، وتراكمت عليهم واجبات الكراء والضرائب والمصاريف الضرورية، نتيجة غياب الرواج التجاري، وتأثير تسييج المكان والأشغال الجارية لصيانة مقر الجماعة، بعد انهيار أجزاء كبيرة منه، قبل شهور قليلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير أولية أنجزتها السلطات المختصة بتطوان تشير إلى أن السبب في تعثر الأشغال الخاصة بصيانة مقر الجماعة الحضرية الأزهر يتعلق بظهور معطيات تقنية جديدة تتطلب تدعيم الأساسات أكثر، فضلا عن ضرورة احترام معايير الحفاظ على المبنى التاريخي، وتفاصيل أخرى وإكراهات ترتبط بمستجدات في الصيانة لا يمكن القفز عليها وتحتاج إلى وقت أطول لتنفيذها.
وانتقدت جهات داخل المجلس الجماعي لتطوان الصمت الذي قابلت به الأغلبية المسيرة ملتمسا تم تقديمه من قبل جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل تحقيق النيابة العامة بتطوان في ملف الانهيارات الجزئية بمقر جماعة الأزهر، وتحديد المسؤوليات الوظيفية والتقصيرية مع جميع الإدارات المعنية، والتي خصها المشرع بهذا الاختصاص، وتعتبر مسؤولة بشكل مباشر عن البنايات الآيلة للسقوط والمحددة بنص القانون 94.12 المتعلق بالدور الآيلة للسقوط.
ويشار إلى أن الإصلاحات، التي شهدها مقر الجماعة الحضرية الأزهر سابقا ويشتبه في كونها السبب في ظهور تشققات، لم تتم خلال الولاية الانتخابية الحالية، ولا تتحمل فيها أغلبية البكوري المسؤولية المباشرة، لكن لا يجب الصمت عن حيثيات التقارير التقنية التي تتعلق بالبناية وأدت إلى انهيارها دون خسائر بشرية، علما أن تحذيرات سابقة أكدت على ضرورة تدارك الأمر دون جدوى.
ومن جانبها، أكدت أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، أن انهيار مقر الجماعة يتعلق بشقوق كبيرة ظهرت على الجدران وبالأعمدة الإسمنتية لبناية المحطة القديمة، حيث خلص تقرير تقني إلى ضرورة إخلاء المبنى وهو ما تم بالفعل، في احترام تام لشروط السلامة والوقاية من الأخطار، وجرى تدبير نقل الخدمات إلى جهات آمنة، والشروع في أشغال الصيانة التي تقدمت بشكل كبير تحت إشراف مهندسين مختصين في المجال، مع رفض كل المزايدات الانتخابية حول الملف، أو محاولات الركوب عليه من جهات متعددة، والانضباط لكل تحقيق يتم فتحه والإدلاء بالمعلومات الإدارية وفق القوانين ودون تهرب من ربط المسؤولية بالمحاسبة.





