
الأخبار
أشعلت “نقطة اللجنة” احتقانا جديدا داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، وذلك بعدما تم اعتماد هذه النقطة خلال مداولات الدورة الربيعية من أجل حسم النجاح والانتقال إلى السنة الموالية بالنسبة للطلاب.
واستنادا إلى المعطيات، فإن بعض الأساتذة داخل المدرسة العليا اعتبروا أن “نقطة اللجنة” التي ابتكرتها إدارة المؤسسة، تعتبر بحسبهم، “آلية غير منصوص عليها في أي نص قانوني أو مرسوم أو قرار تنظيمي أو دفتر للضوابط البيداغوجية”. وتتمثل “نقطة اللجنة”، في إضافة نقطة أو جزء من نقطة إلى نقطة الطالب أثناء المداولات، حتى يتم تجاوز النقطة الإقصائية المحددة قانونا، وبالتالي يصبح الطالب مستوفيا لشروط النجاح. كما اعتبر بعض أساتذة المؤسسة أن “هذه الممارسة تمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، إذ يصبح النجاح مرتبطا بإمكانية الاستفادة من “نقطة اللجنة”، وهي آلية لا يعلم بها جميع الطلبة، ولا تخضع لمعايير موضوعية أو معلنة، ولا يمكن مراقبة كيفية منحها. ويفتح ذلك الباب أمام تفاوت في المعاملة، ويضعف الثقة في نزاهة المداولات”.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة، أن الإدارة لجأت إلى استعمال “نقطة اللجنة” خلال المداولات، وذلك من أجل تجاوز بعض المشاكل المرتبطة باستيفاء بعض الوحدات بالنسبة لبعض الطلبة، وبالتالي عدم وضع الطلبة رهائن بعض الصراعات بين بعض الأساتذة والإدارة، حيث يتم منح نقط إقصائية لبعض الطلاب.
وحسب المعلومات، فإن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية تعيش على إيقاع مشاكل عديدة منذ سنوات، وعلى إيقاع صراعات بين بعض الأساتذة والإدارة منذ مدة. وقد وصلت هذه المشاكل إلى القضاء السنة الماضية، بعدما تم تسجيل رسوب حوالي 124 طالبا بالسنة الثانية من السلك التحضيري بالمؤسسة. وبعد تفاعلات كثيرة، وصل هذا الملف إلى القضاء، حيث قضت المحكمة الإدارية في شتنبر الماضي، بإيقاف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه، أي بإلغاء قرار الإعلان عن نتائج الامتحانات النهائية بالسنة الثانية بالأقسام التحضيرية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة ابن زهر برسم الموسم الجامعي 2024/2025 المعلن عنها بتاريخ 22 يوليوز 2025، والحكم تبعا لذلك بإعادة المداولات للنظر في النقطة الممنوحة للطاعن وفقا للضوابط البيداغوجية للملف الوصفي واحتسابها بالطريقة المحددة فيه، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطاعن.
كما عاشت المؤسسة صراعات أخرى، بعدما قام أستاذ بإرسال رسالة إلكترونية لبعض الأساتذة يخبرهم أن المدير المساعد لا يتوفر على تعيين قانوني، ما يضعه في وضعية انتحال صفة مدير مساعد. هذا الأمر دفع مدير المدرسة ونائبه المعني إلى وضع شكاية ضد هذا الأستاذ لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأكادير بتهمة ادعاء وقائع كاذبة بنية التشهير بهما. وقد قضت المحكمة بخصوص هذه الشكاية بإدانة الأستاذ المتهم بالتشهير، بأربعة أشهر حبسا نافذا وتعويض لهما معا قدره 20 مليون سنتيم، وفي الحكم الاستئنافي تم تأييد الابتدائي في ما يخص المطالب المدنية، وتم تحويل العقوبة الحبسية إلى موقوفة التنفيذ.





