حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تفويت مهام العلاج لشركات المناولة يثير مخاوف مهنيي الصحة

وصفوا التوجه بـ"التحول الخطير" في تدبير الخدمات الصحية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

أثار التوجه نحو تفويت بعض مهام العلاج داخل المستشفيات العمومية لشركات المناولة موجة جديدة من الجدل داخل قطاع الصحة، بعدما حذرت الجامعة الوطنية للصحة من ما وصفته بـ”التحول الخطير” في تدبير الخدمات الصحية، معتبرة أن هذا الخيار قد يمس بجودة العلاج ويؤثر على استقرار الأطر الصحية داخل المؤسسات العمومية.

وجاءت هذه التحذيرات على خلفية معطيات تفيد بإعداد صفقات جديدة لتفويض مهام ذات طابع علاجي وتمريضي إلى شركات خاصة، في إطار تنزيل إصلاح المنظومة الصحية والمجموعات الصحية الترابية التي تعول عليها الحكومة لتحديث تدبير المستشفيات وتحسين حكامة القطاع.

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة، أن مهام العلاج والتمريض تشكل جوهر الخدمة الصحية العمومية، ولا يمكن التعامل معها بمنطق المناولة أو التدبير التجاري، معتبرة أن اللجوء إلى شركات خاصة لتأمين هذه الخدمات يهدد استمرارية المرفق العمومي ويحول العلاقة العلاجية إلى علاقة تعاقدية خاضعة لمنطق الربح والخسارة.

وأضافت أن التجارب السابقة في مجال المناولة داخل المستشفيات اقتصرت أساسا على خدمات الحراسة والنظافة والإطعام والصيانة، بينما يمثل توسيعها لتشمل خدمات علاجية نقلة نوعية تطرح إشكالات قانونية ومهنية وأخلاقية، خاصة في ما يتعلق بمسؤولية المتدخلين عن الأخطاء الطبية وضمان حقوق المرضى.

وفي المقابل، ترى مصادر مطلعة أن هذا التوجه يندرج ضمن البحث عن حلول عملية لمواجهة الخصاص الحاد في الموارد البشرية الصحية، الذي تفاقم خلال السنوات الأخيرة بسبب تزايد الطلب على الخدمات الصحية، وهجرة عدد من الأطباء والممرضين إلى القطاع الخاص أو إلى الخارج، وعدم قدرة منظومة التكوين الحالية على سد العجز المسجل في عدة تخصصات ومناطق.

وبحسب هذه المعطيات، فإن المجموعات الصحية الترابية ستتمتع بصلاحيات أوسع في التعاقد مع فاعلين خارجيين لتأمين بعض الخدمات، بهدف ضمان استمرارية المرفق الصحي وتسريع تشغيل المؤسسات الصحية الجديدة، خاصة في الجهات التي تعاني خصاصا كبيرا في الأطر الطبية وشبه الطبية.

غير أن النقابيين يعتبرون أن معالجة أزمة الموارد البشرية لا ينبغي أن تتم عبر “تفكيك الوظيفة الصحية العمومية”، بل من خلال تحسين ظروف العمل والأجور، وتوفير التحفيزات الضرورية للاحتفاظ بالكفاءات، وتوسيع مناصب التوظيف والتكوين، محذرين من أن تعميم المناولة قد يخلق فوارق في الأجور والحقوق الاجتماعية داخل المؤسسة الواحدة، ويؤدي إلى هشاشة في التشغيل وعدم استقرار الفرق العلاجية.

كما عبرت هيئات مهنية عن تخوفها من غياب إطار قانوني واضح ينظم تدخل شركات المناولة في المجال العلاجي، خاصة ما يتعلق بمسؤولية الممارسين، وشروط التكوين، وآليات المراقبة والتتبع، وضمان احترام المعايير العلمية والأخلاقية المعمول بها في المهن الصحية.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى