
تطوان: حسن الخضراوي
بعد احتجاج العديد من السكان على البناء فوق مساحة خضراء وترحيل شخص من المكان بدعوى المنفعة العامة، وظهور وثيقة تفويت لقطع أرضية موقعة من قبل محمد إدعمار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان السابق، أمرت السلطات الإقليمية، مساء أول أمس الاثنين، بالإيقاف المؤقت للأشغال بالمشروع العقاري المثير للجدل، وعدم استكمال حفر الأساسات حتى إشعار آخر تتوصل به الشركة من الجهات المراقبة للعملية التعميرية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مصالح وزارة الداخلية أمرت بتشكيل لجنة مختلطة ستقوم، بحر الأسبوع الجاري، بزيارة ميدانية للمشروع العقاري الذي يوجد على مستوى الطريق الدائري، وينتظر اطلاعها على تراخيص البناء ووثائق الملكية والتحفيظ العقاري، والتصاميم الخاصة بالبناء وتصميم التهيئة وما يتضمنه من معلومات حول المساحة الأرضية، فضلا عن استفسار مصالح الوكالة الحضرية حول الاستشارة معها من عدم ذلك.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اللجنة المكلفة بالبحث الإداري في ادعاءات البناء فوق مساحة خضراء بتطوان، ستعود أيضا إلى أرشيف قرارات سابقة بتغطية كافة المساحات الفارغة بالعشب لجمالية المنظر العام، حيث جرى الحديث عن وجود مساحات أخرى محفظة باسم ملاكها جرى كسوها بالعشب وسيتم البناء فوقها عندما ترغب الجهات المالكة بذلك بعد الحصول على تراخيص البناء التي تمنح من الجماعة وفق تصميم التهيئة المصادق عليه من قبل الحكومة والإصدار بالجريدة الرسمية.
وذكر مصدر مطلع أن نتائج التقارير التي ستقوم السلطات الإقليمية بتطوان بدراستها، هي الكفيلة بالفصل في الجدل الدائر حول قانونية المشروع العقاري المذكور، بحيث إذا ثبتت أي خروقات في تراخيص البناء أو عدم احترام تصميم التهيئة، سيتم إيقاف الأشغال بشكل نهائي وتوسيع دائرة التحقيق، في حين إذا ثبت توفر ملاك المشروع على كافة الوثائق القانونية فسيتم إشعارهم باستئناف الأشغال فورا تفاديا لأي مشاكل أخرى تتعلق بخسائر الشركة المعنية وإمكانية مقاضاة الجماعة.
وأضاف المصدر نفسه أن ملف التجزئة المثيرة للجدل كان موضوع تفويت من الجماعة لفائدة أشخاص مقابل مبالغ مالية، وأن الأمر يتعلق، كذلك، بمقررات قديمة تمت المصادقة عليها من قبل أعضاء المجلس، لكن كل ما سبق ذكره ستفصل فيه الوثائق القانونية ومدى احترام القانون ولا شيء غير ذلك.





