
طنجة: محمد أبطاش
أدانت المحكمة الابتدائية بطنجة مدير مؤسسة تعليمية بالمدينة بثلاث سنوات حبسا نافذا، على خلفية قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على عدد من الراغبين في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية، عن طريق إيهامهم بإمكانية الحصول على عقود عمل بالخارج. وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، قد أوقفت المدير وسيدتين للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على عدد من الراغبين في الهجرة إلى إحدى الدول الأوروبية. وحسب معطيات أمنية، فإن المشتبه فيهم كانوا يستهدفون أشخاصا يرغبون في الهجرة إلى الخارج، من خلال إيهامهم بإمكانية تمكينهم من عقود عمل بإحدى الدول الأوروبية، قبل أن يتبين، وفق المعطيات، أن تلك العقود وهمية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد مكنت هذه العملية من الكشف عن مبالغ مالية مهمة يشتبه في تحصيلها من الضحايا، إذ تراوحت المبالغ التي دفعها الأشخاص المستهدفون ما بين 50 ألفا و220 ألف درهم، وهي مبالغ تعكس حجم المخاطر المالية التي قد يتكبدها الراغبون في الهجرة عند اللجوء إلى وسطاء غير قانونيين أو عروض غير موثوقة. وأفادت المصادر بأن عناصر الشرطة عثرت بحوزة أحد الموقوفين على جهاز إلكتروني يشتبه في احتوائه على آثار رقمية مرتبطة بتحويلات مالية يُعتقد أنها متحصلة من هذا النشاط، الأمر الذي من شأنه أن يشكل إحدى نقاط البحث التقني لتحديد طبيعة المعاملات المالية والأشخاص المرتبطين بها.
وتأتي هذه القضية في سياق استمرار بروز أساليب احتيالية تستغل رغبة بعض الأشخاص في الوصول إلى سوق الشغل الأوروبية، عبر تقديم وعود بعقود عمل أو تأشيرات أو مساطر هجرة مقابل مبالغ مالية مرتفعة. وتزداد خطورة هذا النوع من النصب عندما يتم تقديم وثائق أو عقود تبدو في ظاهرها رسمية، لإقناع الضحايا بجدية العرض. وتشير المعطيات بشأن القضية إلى أن البحث لا يزال مفتوحا لتحديد عدد الأشخاص الذين قد يكونون تعرضوا للنصب، وطبيعة العلاقات بين الموقوفين، فضلا عن التحقق من مصدر العقود المستعملة وكيفية إعدادها وتداولها، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى محتملة لها صلة بهذه الأفعال. كما ينتظر أن يشمل البحث فحص الآثار الرقمية الموجودة بالأجهزة المحجوزة، خاصة ما يتعلق بالتحويلات المالية والتواصل مع الأشخاص المستهدفين، وذلك بهدف تحديد المسار المحتمل للأموال والكشف عن جميع العمليات، التي قد تكون مرتبطة بالقضية.




