
طاطا: محمد سليماني
تجري على قدم وساق الاستعدادات لصرف الدعم المخصص لزراعة الطماطم على صعيد نفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة بطاطا لفائدة الفلاحين المعنيين. وقد بدأ عدد من الفلاحين منذ مدة وضع ملفاتهم لدى المديرية الإقليمية للاستفادة من هذا الدعم المالي المخصص لهذه الزراعة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن عددا من الفلاحين الذين كانوا يزرعون زراعات مستنزفة للماء، والتي تم التصدي لها من قبل السلطات، توجهوا بإيعاز من عدد من المسؤولين بالإقليم نحو زراعة الطماطم، وذلك من أجل استرداد الأموال التي ضاعت منهم خلال عمليات إتلاف الزراعات المستنزفة للماء خلال الموسم الفلاحي الماضي، كنوع من التعويض من أجل السلم الاجتماعي.
في المقابل ما يزال الشارع المحلي ينتظر التفاعل مع المطالب، ومع أسئلة برلمانية كتابية بخصوص طريقة صرف الدعم المخصص للطماطم على مستوى نفوذ إقليم طاطا خلال الموسم الفلاحي المنصرم، إضافة إلى أعداد المستفيدين من هذا الدعم، وحصيلة المنتوج الذي تم إنتاجه بالمنطقة. وهي المطالب التي ينتظر الإجابة عنها والتفاعل معها، قبل الشروع في صرف الدعم المالي خلال الموسم الفلاحي الجديد.
وحسب المعلومات، فإن الإعلان خلال الموسم الفلاحي المنصرم عن استفادة 1400 هكتار مزروعة بالطماطم بنفوذ إقليم طاطا من دعم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد أثار جدلا واسعا بنفوذ الإقليم، ووصل صداه إلى البرلمان من خلال أسئلة كتابية للكشف عن حقيقة الأمر. ذلك أنه تم التصريح بزراعة 1400 هكتار من الطماطم خلال الموسم الفلاحي المنصرم، كما تم الإعلان كذلك عن استفادة زارعي الطماطم من دعم للدولة يصل إلى 40 ألف درهم للهكتار الواحد، بمعنى أن كل فلاح زرع الطماطم، فقد استفاد من 40 ألف درهم للهكتار، بمجموع دعم يصل إلى 56 مليون درهم، في حين تم الإعلان من قبل المديرية الإقليمية للفلاحة أن مبلغ الدعم المصروف وصل إلى 48 مليون درهم فقط.
ولم يقتصر الجدل الذي طرحه ملف زراعة الطماطم على الإقليم، بل وصل صداه إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجه رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب سؤالا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول “الاختلالات المحتملة في صرف الدعم الموجه لزراعة الطماطم بالإقليم ذاته”. وكشف البرلماني أن “مجموع الدعم يفترض أن يصل إلى 56 مليون درهم بناء على المساحة المعلنة، غير أن الرقم الرسمي لا يتجاوز 48 مليون درهم، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصير الفارق (8 ملايين درهم)، وحول الحقول التي تم دعمها فعليا وحجم المساحات الحقيقية المزروعة، خاصة مع تداول أخبار عن استفادة أشخاص وضيعات تعمل بشكل “غير منتظم”. كما أثار السؤال مسألة توزيع الدعم، مبرزا أن “عددا من المنتجين داخل الإقليم لم يستفيدوا من أي دعم رغم أهليتهم وشروطهم القانونية، في الوقت الذي توجه الاعتمادات إلى جهات محددة تستفيد باستمرار، مما يطرح مسألة التدبير ومدى وجود “انتقائية في توزيع الدعم، أو التلاعب بالمعطيات المقدمة للوزارة مركزيا”.





